ويقال للدَّارِ : دَارَة . وقال ابن الزِّبَعْرَى : وفي الصحاح قال أُمية بن أَبي الصلت يمدح عبد الله بن جُدْعان :
لَه دَاعٍ بمكةَ مُشْمَعِلٌّ ، * وآخَرُ فَوْقَ دَارَتِه يُنادِي
والمُدَارَات : أُزُرٌ فيها دَارَاتٌ شَتَّى ؛ وقال الشاعر :
وذُو مُدَارَاتٍ على حَصِير
والدَّائِرَةُ : التي تحت الأَنف يقال لها دَوَّارَةٌ ودَائِرَةٌ ودِيرَةٌ .
والدَّارُ : البلد .
حكى سيبويه : هذه الدَّارُ نعمت البلدُ فأَنث البلد على معنى الدار .
والدار : اسم لمدينة سيدنا رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم .
وفي التنزيل العزيز : والذين تَبَوَّأُوا الدَّارَ والإِيمان .
والدَّارِيُّ : اللازِمُ لداره لا يبرح ولا يطلب معاشاً .
وفي الصحاح : الدَّارِيُّ رَبُّ النِّعَمِ ، سمي بذلك لأَنه مقيم في داره فنسب إِليها ؛ قال :
لَبِّثْ قليلاً يُدْرِكِ الدَّارِيُّون ، * ذَوُو الجيادِ الُبدَّنِ المَكْفِيُّون ،
سَوْفَ تَرَى إِن لَحِقُوا ما يُبْلُون
يقول : هم أَرباب الأَموال واهتمامهم بإِبلهم أَشد من اهتمام الراعي الذي ليس بمالك لها .
وبَعِيرٌ دَارِيٌّ : متخلف عن الإِبل في مَبْرَكِه ، وكذلك الشاة والدَّارِيُّ : المَلَّاحُ الذي يلي الشِّرَاعَ .
وأَدَارَه عن الأَمر وعليه ودَاوَرَه : لاوَصَه .
ويقال : أَدَرْتُ فلاناً على الأَمر إِذا حاوَلْتَ إِلزامَه إِياه ، وأَدَرْتُه عن الأَمر إِذا طلبت منه تركه ؛ ومنه قوله :
يُديرُونَنِي عن سَالِمٍ وأُدِيرُهُمْ ، * وجِلْدَةُ بينَ العَيْنِ والأَنْفِ سَالِمُ
وفي حديث الإِسراء : قال له موسى ، عليه السلام : لقد دَاوَرْتُ بني إِسرائيل على أَدْنَى من هذا فَضَعُفُوا ؛ هو فاعَلْتُ من دَارَ بالشيء يَدُورُ به إِذا طاف حوله ، ويروى : رَاوَدْتُ .
الجوهري : والمُدَارَةُ جِلْدٌ يُدَارُ ويُخْرَزُ على هيئة الدلو فيستقى بها ؛ قال الراجز :
لا يَسْتَقِي في النَّزَحِ المَضْفُوفِ * إِلَّا مُدَارَاتُ الغُرُوبِ الجُوفِ
يقول : لا يمكن أَن يستقى من الماء القليل إِلا بدلاء واسعة الأَجواف قصيرة الجوانب لتنغمس في الماء وإِن كان قليلاً فتمتلئ منه ؛ ويقال : هي من المُدَارَاةِ في الأُمور ، فمن قال هذا فإِنه ينصب التاء في موضع الكسر ، أَي بمداراة الدلاء ، ويقول لا يستقى على ما لم يسمَّ فاعله .
ودَارٌ : موضع ؛ قال ابن مقبل :
عادَ الأَذِلَّةُ في دَارٍ ، وكانَ بها * هُرْتُ الشَّقاشِقِ ظَلَّامُونَ للجُزُرِ
وابنُ دَارَةَ : رجل من فُرْسَانِ العرب ؛ وفي المثل :
محا السَّيْفُ ما قال ابنُ دَارَةَ أَجْمَعَا
والدَّارِيُّ : العَطَّارُ ، يقال : أَنه نُسِبَ إِلى دَارِينَ فُرْضَةٍ بالبَحْرَيْنِ فيها سُوق كان يحمل إِليها مِسْكٌ من ناحية الهند ؛ وقال الجعدي :
أُلْقِيَ فيها فِلْجانِ من مِسْكِ دَارِينَ ، * وفِلْجٌ من فُلْفُلٍ ضَرِمِ
وفي الحديث : مَثَلُ الجَلِيس الصالِح مَثَلُ الدَّارِيِّ إِن لم يُحْذِكَ من عِطْرِه عَلِقَكَ من ريحه ؛ قال الشاعر :
إِذا التَّاجِرُ الدَّارِيُّ جاءَ بفَأْرَةٍ * من المِسْكِ ، رَاحَتْ في مَفَارِقِها تَجْري
لسان العرب — صفحة 299
مساهمون: ابن منظور
ص٢٩٩