خاضعة لله ساجدة . وروي عن ابن عباس أَنه قال : الكافر يسجد لغير الله وظله يسجد لله .
قال الزجاج : وتأُويلُ الظل الجِسْمُ الذي عنه الظل .
وفي قوله تعالى : سيدخلون جهنم داخرين ؛ قال في الحديث : الداخر الذليل المُهان .
دخدر : الدَّخَّدَارُ : ثوب أَبيض مَصُونٌ .
وهو بالفارسية تَخْتَ دَار أَي يُمْسِكُه التَّخْتُ أَي ذو تخت ؛ قال الكميت يصف سحاباً :
تَجْلُو البَوارِقُ عنه صَفْحَ دَخْدَارِ
والدَّخْدَارُ : ضرب من الثياب نفيس ، وهو معرّب الأَصل فيه تختار أَي صين في التخت ، وقد جاء في الشعر القديم .
ددر : الدَّوْدَرَى : العظيم الخصيتين ، لم يستعمل إِلَّا مزيداً إِذ لا يعرف في الكلام مثل دَدَرَ .
درر : دَرَّ اللبنُ والدمع ونحوهما يَدِرُّ ويَدُرُّ دَرّاً ودُرُوراً ؛ وكذلك الناقة .
ذا حُلِبَتْ فأَقبل منها على الحالب شيء كثير قيل : دَرَّتْ ، وإِذا اجتمع في الضرع من العروق وسائر الجسد قيل : دَرَّ اللبنُ .
والدِّرَّةُ ، بالكسر : كثرة اللبن وسيلانه .
وفي حديث خزيمة : غاضت لها الدِّرَةُ ، وهي اللبن إِذا كثر وسال ؛ واسْتَدَرَّ اللبنُ والدمع ونحوهما : كثر ؛ قال أَبو ذؤيب :
إِذا نَهَضَتْ فيه تَصَعَّدَ نَفْرُها ، * كَقِتْر الغلاءِ ، مُسْتَدِرٌّ صِيابُها
استعار الدَّرَّ لشدة دفع السهام ، والاسم الدِّرَّةُ والدَّرَّة ؛ ويقال : لا آتيك ما اخْتَلَفَتِ الدِّرَّةُ والجِرَّةُ ، واختلافهما أَن الدِّرَّةَ تَسْفُلُ والجِرَّةَ تَعْلُو .
والدَّرُّ : اللبن ما كان ؛ قال :
طَوَى أُمَّهاتِ الدَّرِّ ، حتى كأَنها * فَلافِلُ هِندِيٍّ ، فَهُنَّ لُزُوقُ
أُمهاتُ الدَّر : الأَطْباءُ .
وفي الحديث : أَنه نهى عن ذبح ذوات الدَّرِّ أَي ذوات اللبن ، ويجوز أَن يكون مصدرَ دَرَّ اللبن إِذا جرى ؛ ومنه الحديث : لا يُحْبَسُ دَرُّكُم ؛ أَي ذواتُ الدَّرِّ ، أَراد أَنها لا تحشر إِلى المُصَدِّقِ ولا تُحْبَسُ عن المَرْعَى إِلى أَن تجتمع الماشية ثم تعدّ لما في ذلك من الإِضرار بها .
ابن الأَعرابي : الدَّرُّ العمل من خير أَو شر ؛ ومنه قولهم : لله دَرُّكَ ، يكون مدحاً ويكون ذمّاً ، كقولهم : قاتله الله ما أَكفره وما أَشعره .
وقالوا : لله دَرُّكَ أَي لله عملك يقال هذا لمن يمدح ويتعجب من عمله ، فإِذا ذم عمله قيل : لا دَرَّ دَرُّه وقيل : لله دَرُّك من رجل معناه لله خيرك وفعالك ، وإِذا شتموا قالوا : لا دَرَّ دَرُّه أَي لا كثر خيره ، وقيل : لله دَرُّك أَي لله ما خرج منك من خير .
قال ابن سيده : وأَصله أَن رجلاً رأَى آخر يحلب إِبلاً فتعجب من كثرة لبنها فقال : لله دَرُّك ، وقيل : أَراد لله صالح عملك لأَن الدرّ أَفضل ما يحتلب ؛ قال بعضهم : وأَحسبهم خصوا اللبن لأَنهم كانوا يَقَصِدُون الناقة فيشربون دمها ويَقْتَطُّونَها فيشربون ماء كرشها فكان اللبنُ أَفضلَ ما يحتلبون ، وقولهم : لا دَرَّ دَرُّه لا زكا عمله ، على المثل ، وقيل : لا دَرَّ دَرُّه أَي لا كثر خيره .
قال أَبو بكر : وقال أَهل اللغة في قولهم لله دَرُّه ؛ الأَصل فيه أَن الرجل إِذا كثر خيره وعطاؤه وإِنالته الناس قيل : لله درُّه أَي عطاؤه وما يؤخذ منه ، فشبهوا عطاءه بِدَرِّ الناقة ثم كثر استعمالهم حتى صاروا يقولونه لكل متعجب منه ؛ قال الفرّاء : وربما استعملوه من غير أَن يقولوا لله فيقولون : دَرَّ دَرُّ فلان ولا دَرَّ دَرُّه ؛ وأَنشد :