لَها بالصَّيْفِ آصِرَةٌ وجُلٌّ ، * وسِتٌّ مِنْ كَرائِمِها غِرارُ
وفي كتاب أَبي زيد : الأَباصِرُ الأَكْسِيَة التي مَلَؤُوها من الكَلإِ وشَدُّوها ، واحِدُها أَيْصَر .
وقال : مَحَشٌّ لا يُجَزُّ أَيْصَرُه أَي من كثرته .
قال الأَصمعي : الأَيْصَرُ كساء فيه حشيش يقال له الأَيْصَر ، ولا يسمى الكساءُ أَيْصَراً حين لا يكونُ فيه الحَشِيش ، ولا يسمى ذلك الحَشِيشُ أَيْصَراً حتى يكون في ذلك الكساء .
ويقال : لفلان مَحَشٌّ لا يُجَزُّ أَيصره أَي لا يُقْطَع .
والمَأْصِر : محبس يُمَدُّ على طريق أَو نهر يُؤْصَرُ به السُّفُنُ والسَّابِلَةُ أَي يُحْبَس لتؤخذ منهم العُشور .
أطر : الأَطْرُ : عَطْفُ الشيءِ تَقْبِضُ على أَحَدِ طَرَفَيْه فَتُعَوِّجُه ؛ أَطَرَه يأْطِرُه ويأْطُرُه أَطراً فَانْأَطَرَ انْئِطاراً وأَطَّرَه فَتَأَطَّر : عطَفه فانعطف كالعُود تراه مستديراً إِذا جمعت بين طرفيه ؛ قال أَبو النجم يصف فرساً :
كَبْداءُ قَعْشَاءُ على تَأْطِيرِها
وقال المغيرة بن حَبْنَاءَ التميمي :
وأَنْتُمْ أُناسٌ تَقْمِصُونَ من القَنا ، * إِذا ما رَقَى أَكْتَافَكُمْ وتَأَطَّرا
أَي إِذا انْثنى ؛ وقال :
تأَطَّرْنَ بالمِينَاءِ ثُمَّ جَزَعْنَه ، * وقدْ لَحَّ مِنْ أَحْمالِهنَّ شُجُون
وفي الحديث عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَنه ذكر المظالم التي وقعت فيها بنو إِسرائيل والمعاصي فقال : لا والذي نفسي بيده حتى تأْخذوا على يَدَي الظالم وتَأْطِرُوه على الحق أَطْراً ؛ قال أَبو عمرو وغيره : قوله تَأْطِرُوه على الحق يقول تَعْطِفُوه عليه ؛ قال ابن الأَثير : من غريب ما يحكى في هذا الحديث عن نفطويه أَنه قال : بالظاء المعجمة من باب ظأَر ، ومنه الظِّئْرُ وهي المرضِعَة ، وجَعَلَ الكلمة مقلوبةً فقدّم الهمزة على الظاء وكل شيء عطفته على شيء ، فقد أَطَرْته تَأْطِرُه أَطْراً ؛ قال طرفة يذكر ناقة وضلوعها :
كأَنَّ كِناسَيْ ضالَةٍ يَكْنُفانِها ، * وأَطْرَ قِسِيٍّ ، تحتَ صُلْبٍ مُؤَبَّد
شبه انحناء الأَضلاع بما حُني مِن طرَفي القَوْس ؛ وقال العجاج يصف الإِبل :
وباكَرَتْ ذَا جُمَّةٍ نَمِيرا ، * لا آجِنَ الماءِ ولا مَأْطُورا
وعَايَنَتْ أَعْيُنُها تامُورَا ، * يُطِيرُ عَنْ أَكتافِها القَتِيرا
قال : المأْطور البئر التي قد ضَغَطَتْها بئر إِلى جنبها .
قال : تَامُورٌ جُبَيْل صَغير .
والقَتِيرُ : ما تطاير من أَوْبارِها ، يَطِيرُ مِنْ شِدَّة المزاحَمَة .
وإِذا كان حالُ البِئر سَهْلاً طُوي بالشجر لئلا ينهدم ، فهو مأْطور .
وتَأَطَّرَ الرُّمحُ : تَثَنَّى ؛ ومنه في صفة آدم ، عليه السلام : أَنه كان طُوالاً فَأَطَرَ الله منه أَي ثَنَاه وقَصَّره ونَقَصَ من طُوله .
يقال : أَطَرْتُ الشيء فَانْأَطَرَ وتَأَطَّرَ أَي انْثَنَى .
وفي حديث ابن مسعود : أَتاه زياد بن عَديّ فأَطَرَه إِلى الأَرض أَي عَطَفَه ؛ ويروى : وَطَدَه ، وقد تقدّم .
وأَطْرُ القَوْسِ والسَّحاب : مُنحناهُما ، سمي بالمصدر ؛ قال :
وهاتِفَةٍ ، لأَطْرَيْها حَفِيفٌ ، * وزُرْقٌ ، في مُرَكَّبَةٍ ، دِقاقُ
ثنَّاه وإن كان مصدراً لأَنه جعله كالاسم .
أَبو زيد :