قال أَبو ذؤيب :
وقد طُفْتُ من أَحْوالِهَا وأَرَدْتُها * لِوَصْلٍ ، فأَخْشَى بَعْلَها وأَهَابُها
ثلاثةَ أَعْوَامٍ ، فلما تَجَرَّمَتْ * تَقَضَّى شَبابِي ، واسْتَحارَ شبابُها
قال ابن بري : تجرّمت تكملت السنون .
واستحار شبابها : جرى فيها ماء الشباب ؛ قال الأَصمعي : استحار شبابها اجتمع وتردّد فيها كما يتحير الماء ؛ وقال النابغة الذبياني وذكر فرج المرأَة :
وإِذا لَمَسْتَ ، لَمَسْتَ أَجْثَمَ جاثِماً * مُتَحَيِّراً بِمكانِه ، مِلْءَ اليَدِ ( 1 ) والحَيْرُ : الغيم ينشأُ مع المطر فيتحير في السماء .
وتَحَيَّر السحابُ : لم يتجه جِهَةً .
الأَزهري : قال شمر والعرب تقول لكل شيء ثابت دائم لا يكاد ينقطع : مُسْتَحِيرٌ ومُتَحَيِّرٌ ؛ وقال جرير :
يا رُبَّما قُذِفَ العَدُوُّ بِعَارِضٍ * فَخْمِ الكَتائِبِ ، مُسْتَحِيرِ الكَوْكَبِ
قال ابن الأَعرابي : المستحير الدائم الذي لا ينقطع .
قال : وكوكب الحديد بريقه .
والمُتَحيِّرُ من السحاب : الدائمُ الذي لا يبرح مكانه يصب الماء صبّاً ولا تسوقه الريح ؛ وأَنشد :
كَأَنَّهُمُ غَيْثٌ تَحَيَّر وابِلُه
وقال الطرماح :
في مُسْتَحِيرِ رَدَى المَنُونِ ، * ومُلْتَقَى الأَسَل النَّواهِل
قال أَبو عمرو : يريد يتحير الردى فلا يبرح .
والحائر : الوَدَكُ : ومَرَقَةٌ مُتَحَيَّرَةٌ : كثيرة الإِهالَةِ والدَّسَمِ .
وتَحَيَّرَتِ الجَفْنَةُ : امتلأَت طعاماً ودسماً ؛ فأَما ما أَنشده الفارسي لبعض الهذليين :
إِمَّا صَرَمْتِ جَدِيدَ الحِبالِ * مِنِّي ، وغَيَّرَكِ الأَشْيَبُ
فيا رُبَّ حَيْرَى جَمادِيَّةٍ ، * تَحَدَّرَ فيها النَّدَى السَّاكِبُ
فإِنه عنى روضة متحيرة بالماء .
والمَحارَةُ : الصَّدَفَةُ ، وجمعها مَحارٌ ؛ قال ذو الرمة
فَأَلأَمُ مُرْضَعٍ نُشِغَ المَحَارَا
أَراد : ما في المحار .
وفي حديث ابن سيرين في غسل الميت : يؤخذ شيء من سِدْرٍ فيجعل في مَحارَةٍ أَو سُكُرُّجَةٍ ؛ قال ابن الأَثير : المَحارَةُ والحائر الذي يجتمع فيه الماء ، وأَصل المَحْارَةِ الصدفة ، والميم زائدة .
ومَحارَةُ الأُذن : صدفتها ، وقيل : هي ما أَحاط بِسُمُومِ الأُذُنِ من قَعْرِ صَحْنَيْها ، وقيل : مَحارَةُ الأُذن جوفها الظاهر المُتَقَعِّرُ ؛ والمحارة أَيضاً : ما تحت الإِطارِ ، وقيل : المحارة جوف الأُذن ، وهو ما حول الصِّماخ المُتَّسِعِ .
والمَحارَةُ : الحَنَكُ وما خَلْفَ الفَراشَةِ من أَعلى الفم .
والمحارة : مَنْفَذُ النَّفَسِ إِلى الخياشيم .
والمَحارَةُ : النُّقْرَةُ التي في كُعْبُرَةِ الكَتِف .
والمَحارَةُ : نُقْرَةُ الوَرِكِ .
والمَحارَتانِ : رأْسا الورك المستديران اللذان يدور فيهما رؤوس الفخذين .
والمَحارُ ، بغير هاء ، من الإِنسان : الحَنَكُ ، ومن الداية حيث يُحَنِّكُ البَيْطارُ .
ابن الأَعرابي : مَحارَةُ الفرس أَعلى فمه من باطن .
وطريق مُسْتَحِيرٌ : يأْخذ في عُرْضِ مَسَافَةٍ لا يُدرى أَين مَنْفَذُه ؛ قال :
ضاحِي الأَخادِيدِ ومُسْتَحِيرِه ، * في لاحِبٍ يَرْكَبْنَ ضِيفَيْ نِيرِه
واستحار الرجل بمكان كذا ومكان كذا : نزله أَياماً .
هامش
( 1 ) في ديوان النابغة : متحيِّزاً .