أَي قطعه ؛ عن اللحياني .
وحَيْدارُ الحصى : ما استدار منه .
وحَيْدَرَةُ : الأَسَدُ ؛ قال الأَزهري : قال أَبو العباس أَحمد بن يحيى لم تختلف الرواة في أَن الأَبيات لعلي ابن أَبي طالب ، رضوان الله عليه :
أَنا الذي سَمَّتْني أُمِّي الحَيْدَرَه ، * كَلَيْثِ غاباتٍ غَليظِ القَصَرَه ،
أَكِيلُكُم بالسيفِ كَيْلَ السَّنْدَرَه
وقال : السندرة الجرأَة .
ورجل سِنَدْرٌ ، على فِعَنْلٍ إِذا كان جريئاً .
والحَيْدَرَةُ : الأَسد ؛ قال : والسَّنْدَرَةُ مكيال كبير ؛ وقال ابن الأَعرابي : الحَيْدَرَة في الأُسْدِ مثل المَلِكِ في الناس ؛ قال أَبو العباس : يعني لغلظ عنقه وقوّة ساعديه ؛ ومنه غلام حادر إِذا كان ممتلئ البدن شديد البطش ؛ قال والياء والهاء زائدتان ، زاد ابن بري في الرجز قبلَ :
أَكيلكم بالسيف كيل السندره * أَضرب بالسيف رقاب الكفرة
وقال : أَراد بقوله :
[ أَنا الذي سمتني أُمي الحيدره ]
أَنا الذي سمتني أُمي أَسداً ، فلم يمكنه ذكر الأَسد لأَجل القافية ، فعبر بحيدرة لأَن أُمه لم تسمه حيدرة ، وإِنما سمته أَسداً باسم أَبيها لأَنها فاطمة بنت أَسد ، وكان أَبو طالب غائباً حين ولدته وسمته أَسداً ، فلما قدم كره أَسداً وسماه عليّاً ، فلما رجز عليّ هذا الرجز يوم خيبر سمى نفسه بما سمته به أُمه ؛ قلت : وهذا العذر من ابن بري لا يتم له إِلَّا إِن كان الرجز أَكثر من هذه الأَبيات ولم يكن أَيضاً ابتدأَ بقوله :
[ أَنا الذي سمتني أُمي الحيدرة ]
وإِلَّا فإِذا كان هذا البيت ابتداء الرجز وكان كثيراً أَو قليلاً كان ، رضي الله عنه ، مخيراً في إِطلاق القوافي على أَي حرف شاء مما يستقيم الوزن له به كقوله : [ أَنا الذي سمتني أُمي الأَسدا ] أَو أَسداً ، وله في هذه القافية مجال واسع ، فنطقه بهذا الاسم على هذه القافية من غير قافية تقدمت يجب اتباعها ولا ضرورة صرفته إِليه ، مما يدل على أَنه سمي حيدرة .
وقد قال ابن الأَثير : وقيل بل سمته أُمه حيدرة .
والقَصَرَة : أَصل العنق .
قال : وذكر أَبو عمرو المطرز أَن السندرة اسم امرأَة ؛ وقال ابن قتيبة في تفسير الحديث : السندرة شجرة يعمل منها القِسِيُّ والنَّبْلُ ، فيحتمل أَن تكون السندرة مكيالاً يتخذ من هذه الشجرة كما سمي القوس نَبْعَةً باسم الشجرة ، ويحتمل أَن تكون السندرة امرأَة كانت تكيل كيلاً وافياً .
وحَيْدَرٌ وحَيْدَرَةُ : اسمان .
والحُوَيْدُرَة : اسم شاعر وربما قالوا الحادرة .
والحادُورُ : القُرْطُ في الأُذن وجمعه حَوادِير ؛ قال أَبو النجم العجلي يصف امرأَة :
خِدَبَّةُ الخَلْقِ على تَخْصِيرها ، * بائِنَةُ المَنْكِبِ مِنْ حادُورِها
أَراد أَنها ليست بِوَقْصاء أَي بعيدة المنكب من القُرْط لطول عنقها ، ولو كانت وقصاء لكانت قريبة المنكب منه .
وخِدَبَّةُ الخلق على تحصيرها أَي عظيمة العجز على دقة خصرها :
يَزِينُها أَزْهَرُ في سُفُورِها ، * فَضَّلَها الخالِقُ في تَصْوِيرِها
الأَزهر : الوجه .
ورَغِيفٌ حادِرٌ أَي تامٌّ ؛ وقيل : هو الغليظ الحروف ؛ وأَنشد :
كَأَنَّكِ حادِرَةُ المَنْكِبَيْنِ * رَصْعاءُ تَسْتَنُّ في حائِرِ
يعني ضفدعة ممتلئة المنكبين .
الأَزهري : وروي عبد الله بن مسعود أَنه قرأَ قول الله عز وجل : وإِنا لجميع
لسان العرب — صفحة 174
مساهمون: ابن منظور
ص١٧٤