الصخرة العظيمة المُلَمْلَمَةُ .
والضحك : الماء القليل .
والرَّبالة : السِّمَن .
وفي حديث ابن عمر : أَنه مر بصاحب جِير قد سقط فأَعانه ؛ الجِيرُ : الجِصُّ فإِذا خلط بالنورة فهو الجَيَّارُ ، وقيل : الجَيَّار النورة وحدها .
والجَيَّارُ : الذي يجد في جوفه حَرّاً شديداً .
والجائِرُ والجَيَّارُ : حَرٌّ في الحَلْقِ والصَّدْرِ من غيظ أَو جوع ؛ قال المُتَنَخِّلُ الهُذَلِيُّ ، وقيل : هو لأَبي ذؤيب :
كأَنما بَيْنَ لَحْيَيْه ولَبَّتِه ، * مِن جُلْبَةِ الجُوعِ ، جَيَّارٌ وإِرْزِيزُ
وفي الصحاح :
قَدْ حَالَ بَيْنَ تَراقِيه ولَبَّتِه
وقال الشاعر في الجائر :
فَلَمَّا رأَيتُ القَوْمَ نادَوْا مُقاعِساً ، * تَعَرَّضَ لِي دونَ التَّرائبِ جَائرُ
قال ابن جني : الظاهر في جَيَّارٍ أَن يكون فَعَّالاً كالكَلَّاءِ والجَبَّانِ ؛ قال : ويحتمل أَن يكون فَيْعالاً كخَيْتامٍ وأَن يكون فَوْعالاً كَتَوْرابٍ .
والجَيَّارُ : الشِّدَّةُ ؛ وبه فسر ثعلب بيت المتنخل الهذلي جَيَّارٌ وإِرْزِيزُ .
فصل الحاء المهملة
حبر : الحِبْرُ : الذي يكتب به وموضعه المِحْبَرَةُ ، بالكسر ( 1 ) .
ابن سيدة : الحِبْرُ المداد .
والحِبْرُ والحَبْرُ : العالِم ، ذميّاً كان أَو مسلماً ، بعد أَن يكون من أَهل الكتاب .
قال الأَزهري : وكذلك الحِبْرُ الحَبْرُ في الجَمالِ والبَهاء .
وسأَل عبد الله بن سلام كعباً عن الحِبْرِ فقال : هو الرجل الصالح ، وجمعه أَحْبَارٌ وحُبُورٌ ؛ قال كعب بن مالك :
لَقَدْ جُزِيَتْ بِغَدْرَتِها الحُبُورُ ، * كذاكَ الدَّهْرُ ذو صَرْفٍ يَدُورُ
وكل ما حَسُنَ من خَطٌّ أَو كلام أَو شعر أَو غير ذلك ، فقد حُبِرَ حَبْراً وحُبِّرَ .
وكان يقال لطُفَيْلٍ الغَنَوِيِّ في الجاهلية : مُحَبِّرٌ ، لتحسينه الشِّعْرَ ، وهو مأْخوذ من التَّحْبِيرِ وحُسْنِ الخَطِّ والمَنْطِقِ .
وتحبير الخط والشِّعرِ وغيرهما : تحسينه .
الليث : حَبَّرْتُ الشِّعْر والكلامَ حَسَّنْتُه ، وفي حديث أَبي موسى : لو علمت أَنك تسمع لقراءتي لحَبَّرْتُها لك تَحْبِيراً ؛ يريد تحسين الصوت .
وحَبَّرتُ الشيء تَحْبِيراً إِذا حَسَّنْتَه .
قال أَبو عبيد : وأَما الأَحْبارُ والرُّهْبان فإِن الفقهاء قد اختلفوا فيهم ، فبعضهم يقول حَبْرٌ وبعضهم يقول حِبْرٌ ، وقال الفراء : إِنما هو حِبْرٌ ، بالكسر ، وهو أَفصح ، لأَنه يجمع على أَفْعالٍ دون فَعْلٍ ، ويقال ذلك للعالم ، وإِنما قيل كعب الحِبْرِ لمكان هذا الحِبْرِ الذي يكتب به ، وذلك أَنه كان صاحب كتب .
قال : وقال الأَصمعي لا أَدري أَهو الحِبْرُ أَو الحَبْر للرجل العالم ؛ قال أَبو عبيد : والذي عندي أَنه الحَبر ، بالفتح ، ومعناه العالم بتحبير الكلام والعلم وتحسينه .
قال : وهكذا يرويه المحدّثون كلهم ، بالفتح .
وكان أَبو الهيثم يقول : واحد الأَحْبَارِ حَبْرٌ لا غير ، وينكر الحِبْرَ .
وقال ابن الأَعرابي : حِبْرٌ وحَبْرٌ للعالم ، ومثله بِزرٌ وبَزْرٌ وسِجْفٌ وسَجْفٌ .
الجوهري : الحِبْرُ والحَبْرُ واحد أَحبار اليهود ، وبالكسر أَفصح ؛ ورجل حِبْرٌ نِبْرٌ ؛ وقال الشماخ :
هامش
( 1 ) قوله : [ وموضعه المحبرة بالكسر ] عبارة المصباح : وفيها ثلاث لغات أجودها فتح الميم والباء ، والثانية ضم الباء ، والثالثة كسر الميم لأَنها آلة مع فتح الباء .