تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
وسمعت من العرب من يقال له : أَما تعرف بمكان كذا وكذا وَجْذاَّ ؟ وهو موضع يُمْسك الماء ، فقال : بلى وِجاذاً أَي أَعرف بها وِجاذاً . أَبو عمرو : أَوجَذته على الأَمر ايجاذاً إِذا أَكْرَهته .
وذذ : الوَذْوَذَة : السرعة . ورجل وَذْواذٌ : سريع المشي . ومر الذئب يُوَذْوِذُ : مَرّ مَرّاً سريعاً . ووَذْوَذُ المرأَة بُظارتها إِذا طالت ؛ قال الشاعر : من اللَّائي اسْتَفاد بنو قُصَيٍّ ، * فجاء بها ووَذْوَذُها يَنُوس
ورذ : ورَذَ في جانبه : أَبطأَ .
وقذ : الوقْذ : شدة الضرب . وَقَذه يَقِذُه وَقْذاً : ضربه حتى استَرْخى وأَشرف على الموت . وشاة مَوْقُوذَة : قتلت بالخشب ، وقد وقَذَ الشاة وقْذاً ، وهي موْقُوذة ووقِيذٌ : قتلها بالخشب ؛ وكان فعله قوم فنهى الله عز وجل عنه . ابن السكيت : وقَذَه بالضرب ، والمَوْقوذة والوَقِيذُ : الشاة تُضرب حتى تموت ثم تؤكل . قال الفراء في قوله : والمنخنقة والموقوذة ؛ الموقوذة : المضروبة حتى تموت ولم تُذَكّ ؛ ووُقِذَ الرجلُ ، فهو موقوذ ووقيذ . والوقيذ من الرجال : البطيء الثقيل كأَنّ ثقله وضعفه وقَذَه . والوقيذ والموقوذ : الشديد المرض الذي قد أَشرف على الموت ؛ وقد وقَذَه المرضُ والغم . قال ابن جني : قرأْت على أَبي عليّ عن أَبي بكر عن بعض أَصحاب يعقوب عنه قال : يقال تركته وَقيذاً ووَقِيظاً ، قال : قال الوجه عندي والقياس أَن يكون الذال بدلاً من الظاء لقوله عز وجل : والمنخنقة والموقوذة ، ولقولهم وقذه ، قال : ولم أَسمع وقَظَه ولا مَوْقوظة ، فالذال إِذاً أَعم تصرفاً . قال : ولذلك قضينا على أَن الذال هي الأَصل . وقال الأَحمر : ضربه فوقظه . الليث : حمِلَ فلانٌ وَقِيذاً أَي ثقيلاً دَنِفاً مُشْفِياً . وفي حديث عمر أَنه قال : إِني لأَعلمُ متى تَهْلِكُ العربُ ، إِذا ساسها من لم يُدْرك الجاهلية فيأْخُذ بأَخلاقها ولم يُدركه الإِسلامُ فَيَقِذه الورع ؛ قوله : فيَقِذُه أَي يُسكِّنُه ويُثْخِنُه ويبلغ منه مبلغاً يمنعه من انتهاك ما لا يحل ولا يَجْمُل . ويقال : وقذه الحلم إِذا سكَّنَه ، والوقذ في الأَصل : الضرب المُثْخن والكسر . وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها : فوقَذَ النِّفاقَ ، وفي روايةٍ الشيطانَ ، أَي كسَرَه ودَمغَه ؛ وفي حديثها أَيضاً : وكان وَقِيذَ الجوانح أَي محزون القلب كأَن الحزن قد كسره وضعّفه ، والجوانح تحبس القلب وتَحْويه فأَضاف الوُقُوذَ إِليها . وقال خالد : الوقذ أَن يُضْرَب فائِقُه أَو خُشَّاؤُه من وراء أُذنيه . وقال أَبو سعيد : الوَقْذُ الضرب على فَأْسِ القَفا فتصير هدّتها إِلى الدماغ فيذهب العقل ، فيقال : رجل موقوذ . وقد وقَذَه الحلم : سكَّنه . ويقال : ضربه على مَوْقِذٍ من مَواقِذه وهي المِرْفق أَو طرف المَنْكِب أَو الكعب ؛ وأَنشد للأَعشى : يَلْوينَني دَيْني النّهار وأَقْتَضِي * دَيْني إِذا وَقَذَ النُّعاس الرُّقَّدَا أَي صاروا كأَنهم سُكارى من النعاس . ابن شميل : الوَقِيذُ الذي يُغشى عليه لا يُدْرى أَميت أَم لا . ويقال : وقَذَه النعاسُ إِذا غلبه . ورجل وقيذ أَي ما به طِرْقٌ .