الأُخرى كانت مِيحاداً ومواحِيدَ . والمِيحادُ : الأَكمة المُفْرَدةُ .
وذلك أَمر لَسْتُ فيه بأَوْحَد أَي لا أُخَصُّ به ؛ وفي التهذيب : أَي لست على حِدةٍ .
وفلانٌ واحِدُ دَهْرِه أَي لا نَظِيرَ له .
وأَوحَدَه اللَّه : جعله واحد زمانه ؛ وفلانٌ أَوْحَدُ أَهل زمانه وفي حديث عائشة تصف عمر ، رضي الله تعالى عنهما : لله أُمٌّ ( 1 ) حَفَلَتْ عليه ودَرَّتْ لقد أَوْحَدَت به أَي ولَدَتْه وحِيداً فَرِيداً لا نظير له ، والجمع أُحْدان مثل أَسْوَدَ وسُودان ؛ قال الكميت :
فباكَرَه ، والشمسُ لم يَبْدُ قَرْنُها ، * بِأُحْدانِه المُسْتَوْلِغاتِ ، المُكَلِّبُ
يعني كلابَه التي لا مثلها كلاب أَي هي واحدة الكلاب .
الجوهري : ويقال : لست في هذا الأَمر بأَوْحَد ولا يقال للأُنثى وَحْداء .
ويقال : أَعْطِ كل واحد منهم على حِدَة أَي على حِيالِه ، والهاء عِوَضٌ من الواو كما قلنا .
أَبو زيد : يقال : اقتضيت كل درهم على وَحْدِه وعلى حِدته .
تقول : فعل ذلك من ذاتِ حدته ومن ذي حدته بمعنى واحد .
وتَوَحَّده الله بعِصْمته أَي عَصَمه ولم يَكِلْه إِلى غيره .
وأَوْحَدَتِ الشاةُ فهي مُوحِدٌ أَي وَضَعَتْ واحِداً مثل أَفَذَّتْ .
ويقال : أَحَدْتُ إِليه أَي عَهِدْتُ إِليه ؛ وأَنشد الفراء :
سارَ الأَحِبَّةُ بالأَحْدِ الذي أَحَدُوا
يريد بالعَهْدِ الذي عَهِدُوا ؛ وروى الأَزهري عن أَبي الهيثم أَنه قال في قوله :
لقدْ بَهَرْتَ فما تَخْفَى على أَحَدٍ
قال : أَقام أَحداً مقام ما أَو شيءٍ وليس أَحد من الإِنس ولا من الجن ، ولا يتكَلَّمُ بأَحَد إِلا في قولك ما رأَيت أَحداً ، قال ذلك أَو تكلم بذلك من الجن والإِنس والملائكة .
وإِن كان النفي في غيرهم قلت : ما رأَيت شيئاً يَعْدِلُ هذا وما رأَيت ما يعدل هذا ، ثم العَربُ تدخل شيئاً على أَحد وأَحداً على شيء .
قال الله تعالى : وإِن فاتكم شيء من أَزواجكم ( 2 ) وقرأَ ابن مسعود : وإن فاتكم أَحد من أَزواجكم ؛ وقال الشاعر :
وقالتْ : فلَوْ شَيءٌ أَتانا رَسُوله * سِواكَ ، ولكنْ لم نَجِدْ لكَ مَدْفَعا
أَقام شيئاً مقام أَحَدٍ أَي ليس أَحَدٌ مَعْدُولاً بك .
ابن سيده : وفلان لا واحد له أَي لا نظير له .
ولا يقوم بهذا الأَمرِ إِلا ابن إِحداها أَي كريم الآباءِ والأُمهاتِ من الرجال والإِبل ؛ وقال أَبو زيد : لا يقوم بهذا الأَمرِ إِلا ابن إِحداها أَي الكريم من الرجال ؛ وفي النوادر : لا يستطيعها إِلا ابن إِحْداتها يعني إِلا ابن واحدة منها ؛ قال ابن سيده وقوله :
حتى اسْتثارُوا بيَ إِحْدَى الإِحَدِ ، * لَيْثاً هِزَبْراً ذا سِلاحٍ مُعْتَدِي
فسره ابن الأَعرابي بأَنه واحد لا مثل له ؛ يقال : هذا إِحْدَى الإِحَدِ وأَحَدُ الأَحَدِين وواحِدُ الآحادِ .
وسئل سفيان الثوري عن سفيان بن عيينة قال : ذلك أَحَدُ الأَحَدِين ؛ قال أَبو الهيثم : هذا أَبلغ المدح .
قال : وأَلف الأَحَد مقطوعة وكذلك إِحدى ، وتصغير أَحَد أُحَيْدٌ وتصغير إِحْدَى أُحَيدَى ، وثبوت الأَلِف في أَحَد وإِحْدى دليل على أَنها مقطوعة ، وأَما أَلِف اثْنا واثْنَتا فأَلِف وصل ، وتصغير اثْنا ثُنَيَّا وتصغير اثْنَتا ثُنَيَّتا .
وإِحْدَى بناتِ طَبَقٍ : الدّاهِيةُ ، وقيل : الحَيَّةُ
هامش
( 1 ) قوله [ لله أم الخ ] هذا نص النهاية في وحد ونصها في حفل : لله أم حفلت له ودرت عليه أي جمعت اللبن في ثديها له .
( 2 ) الآية .