تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
فكان آخر نسوره يسمى لُبَداً وقد ذكرته الشعراء ؛ قال النابغة : أَضْحَتْ خَلاءً وأَضْحَى أَهْلُها احْتُمِلوا ، * أَخْنَى عليها الذي أَخْنَى على لُبَد وفي المثل : طال الأَبَد على لُبَد . ولُبَّدَى ولُبَّادَى ولُبادَى ؛ الأَخيرة عن كراع : طائر على شكل السُّمانى إِذا أَسَفَّ على الأَرض لَبَدَ فلم يكد يطير حتى يُطار ؛ وقيل : لُبَّادى طائر . تقول صبيان العرب : لُبَّادى فَيَلْبُد حتى يؤْخذ . قال الليث : وتقول صبيان الأَعراب إِذا رأَوا السمانى : سمُانَى لُبادَى البُدِي لا تُرَيْ ، فلا تزال تقول ذلك وهي لابدة بالأَرض أَي لاصِقة وهو يُطِيفُ بها حتى يأْخذها . والمُلْبِدُ من الإِبل : الذي يضرب فخذيه بذنبه فيلزَقُ بهما ثَلْطُه وبَعْرُه ، وخصَّصه في التهذيب بالفحل من الإِبل . الصحاح : وأَلبد البعير إِذا ضرب بذنبه على عجُزه وقد ثَلَطَ عليه وبال فيصير على عجزه لِبْدَة من ثَلْطه وبوله . وتَلَبَّد الشعَر والصوف والوَبَر والتَبَدَ : تداخَلَ ولَزِقَ . وكلُّ شعر أَو صوف مُلْتَبدٍ بعضُه على بعض ، فهو لِبْد ولِبْدة ولُبْدة ، والجمع أَلْباد ولُبُود على توهم طرح الهاء ؛ وفي حديث حميد بن ثور : وبَيْنَ نِسْعَيْه خِدَبًّا مُلْبِدا أَي عليه لِبْدةٌ من الوَبَر . ولَبِدَ الصوفُ يَلْبَدُ لَبَداً ولَبَدَه : نَفَشَه ( 1 ) بماء ثم خاطه وجعله في رأْس العَمَد ليكون وِقايةً للبجاد أَنْ يَخْرِقَه ، وكل هذا من اللزوق ؛ وتَلَبَّدَتِ الأَرض بالمطر . وفي الحديث في صفة الغيث : فَلَبَّدَتِ الدِّماثَ أَي جَعَلَتْها قَوِيَّةً لا تسُوخُ فيها الأَرْجُلُ ؛ والدِّماثُ : الأَرَضون السَّهْلة . وفي حديث أُم زرع : ليس بِلَبِد فَيُتَوَقَّل ولا له عندي مُعَوَّل أَي ليسَ بمستمسك متلبد فَيُسْرَع المشيُ فيه ويُعْتَلى . والتبد الورق أَي تَلَبَّد بعضه على بعض . والتبدت الشجرة : كثرت أَوراقها ؛ قال الساجع : وعَنْكَثاً مُلْتَبِدا ولَبَّد النَّدى الأَرضَ . وفي صفة طَلْح الجنة : أَنّ الله يجعل مكان كل شوكة منها مِثْلَ خصوة التيس ( 2 ) المَلْبُود أَي المُكْتَنِزِ اللحم الذي لزم بعضه بعضاً فتلبَّدَ . واللِّبْدُ من البُسُط : معروف ، وكذلك لِبْدُ السرج . وأَلْبَدَ السرْجَ : عَمِلَ له لِبْداً . واللُّبَّادةُ : قَباء من لُبود . واللُّبَّادة : لِباس من لُبُود . واللِّبْدُ : واحد اللُّبُود ، واللِّبْدَة أَخص منه . ولَبَّدَ شعَرَه : أَلزقه بشيءٍ لَزِج أَو صمغ حتى صار كاللِّبد ، وهو شيء كان يفعله أَهل الجاهلية إِذا لم يريدوا أَن يَحْلِقُوا رؤُوسهم في الحج ، وقيل : لَبَّد شعره حلقه جميعاً . الصحاح : والتلبيد أَن يجعل المحرم في رأْسه شيئاً من صمغ ليتلبد شعره بُقْياً عليه لئلا يَشْعَثَ في الإِحرام ويَقْمَلَ إِبْقاء على الشعر ، وإِنما يُلَبِّدُ من يطول مكثه في الإِحرام . وفي حديث المحرم : لا تُخَمّروا رأْسه فإنه يَبْعَث مُلَبِّداً . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه ، أَنه قال : من لَبَّدَ أَو عَقَصَ أَو ضَفَرَ فعليه الحلق ؛ قال أَبو عبيد : قوله لَبَّد يعني أَن يجعل المحرم في رأْسه شيئاً من صمغ أَو عسل ليتلبد شعره ولا يَقْمَل . قال
هامش
( 1 ) قوله [ ولبده نفشه ] في القاموس ولبد الصوف كضرب نفشه كلبده يعني مضعفاً .
( 2 ) قوله [ خصوة التيس ] هو بهذه الحروف في النهاية أيضاً ولينظر ضبط خصوة ومعناها .