رَدَدْنا إِلى مَوْلى بَنِيها فَأَصْبَحَتْ * يُعَدُّ بها ، وَسْطَ النِّساءِ الأَرامِل
إِنما أَراد تُعَدُّ فَعَدَّاه بالباء لأَنه في معنى احْتُسِبَ بها .
والعَدَدُ : مقدار ما يُعَدُّ ومَبْلغُه ، والجمع أَعداد وكذلك العِدّةُ ، وقيل : العِدّةُ مصدر كالعَدِّ ، والعِدّةُ أَيضاً : الجماعة ، قَلَّتْ أَو كَثُرَتْ ؛ تقول : رأَيت عِدَّةَ رجالٍ وعِدَّةَ نساءٍ ، وأَنْفذْتُ عِدَّةَ كُتُبٍ أَي جماعة كتب .
والعديدُ : الكثرة ، وهذه الدراهمُ عَديدُ هذه الدراهم أَي مِثْلُها في العِدّة ، جاؤوا به على هذا المثال لأَنه منصرفٌ إِلى جِنْسِ العَديل ، فهو من باب الكَمِيعِ والنَّزيعِ .
ابن الأَعرابي : يقال هذا عِدادُه وعِدُّه ونِدُّه ونَديدُه وبِدُّه وبَديدُه وسِيُّه وزِنُه وزَنُه وحَيْدُه وحِيدُه وعَفْرُه وغَفْرُه ودَنُّه ( 1 ) أَي مِثْلُه وقِرْنُه ، والجمع الأَعْدادُ والأَبْدادُ ؛ والعَدائدُ النُّظَراءُ ، واحدُهم عَديدٌ .
ويقال : ما أَكْثَرَ عَديدَ بني فلان وبنو فلان عَديدُ الحَصى والثَّرى إِذا كانوا لا يُحْصَوْن كثرة كما لا يُحْصى الحَصى والثَّرى أَي هم بعدد هذين الكثيرين .
وهم يَتَعادُّونَ ويَتَعَدَّدُونَ على عَدَدِ كذا أَي يزيدون عليه في العَدَد ، وقيل : يَتَعَدَّدُونَ عليه يَزيدون عليه في العدد ، ويَتَعَادُّون إِذا اشتركوا فيما يُعادُّ به بعضهم بعضاً من المَكارِم .
وفي التنزيل : واذكروا الله في أَيام معدوداتٍ .
وفي الحديث : فَيَتعادُّ بنو الأُم كانوا مائةً فلا يجدون بَقِيَ منهم إِلا الرجل الواحِدَ أَي يَعُدُّ بعضُهم بعضاً .
وفي حديث أَنس : إِن وَلدِي لَيَتعَادُّون مائة أَو يزيدون عليها ؛ قال : وكذلك يَتَعدّدون .
والأَيام المعدودات : أَيامُ التشريق وهي ثلاثة بعد يوم النحر ، وأَما الأَيام المعلوماتُ فعشر ذي الحِجة ، عُرِّفَتْ تلك بالتقليل لأَنها ثلاثة ، وعُرِّفَتْ هذه بالشُّهْرة لأَنها عشرة ، وإِنما قُلِّلَ بمعدودة لأَنها نقيض قولك لا تحصى كثرة ؛ ومنه وشَرَوْه بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ معدودة أَي قليلة .
قال الزجاج : كل عدد قل أَو كثر فهو معدود ، ولكن معدودات أَدل على القِلَّة لأَن كل قليل يجمع بالأَلف والتاء نحو دُرَيْهِماتٍ وحَمَّاماتٍ ، وقد يجوز أَن تقع الأَلف والتاء للتكثير .
والعِدُّ : الكَثْرَةُ .
يقال : إِنهم لذو عِدٍّ وقِبْصٍ .
وفي الحديث : يَخْرُجُ جَيْشٌ من المشرق آدَى شيءٍ وأَعَدُّه أَي أَكْثَرُه عِدَّةً وأَتَمُّه وأَشَدُّه استعداداً .
وعَدَدْتُ : من الأَفعال المتعدية إِلى مفعولين بعد اعتقاد حذف الوسيط .
يقولون : عددتك المالَ ، وعددت لك المال ؛ قال الفارسي : عددتك وعددت لك ولم يذكر المال .
وعادَّهُم الشيءُ : تَساهَموه بينهم فساواهم .
وهم يَتَعادُّون إِذا اشتركوا فيما يُعادُّ فيه بعضهم بعضاً من مكارِمَ أَو غير ذلك من الأَشياء كلها .
والعدائدُ : المالُ المُقْتَسَمُ والمِيراثُ .
ابن الأَعرابي : العَدِيدَةُ الحِصَّةُ ، والعِدادُ الحِصَصُ في قول لبيد :
تَطِيرُ عَدائدُ الأَشْراكِ شَفْعاً * ووِتْراً ، والزَّعامَةُ للغُلام
يعني من يَعُدُّه في الميراث ، ويقال : هو من عِدَّةِ المال ؛ وقد فسره ابن الأَعرابي فقال : العَدائد المالُ والميراثُ .
والأَشْراكُ : الشَّرِكةُ ؛ يعني ابن الأَعرابي بالشَّرِكة جمعَ شَريكٍ أَي يقتسمونها بينهم شَفْعاً ووِتْراً : سهمين سهمين ، وسهماً سهماً ، فيقول :
هامش
( 1 ) قوله [ وزنه وزنه وعفره وغفره ودنه ] كذا بالأَصل مضبوطاً ولم نجدها بمعنى مثل فيما بأيدينا من كتب اللغة ما عدا شرح القاموس فإنه ناقل من نسخة اللسان التي بأيدينا .