تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
قال ابن سيده : حمله سيبويه على أَنَّ عينه ياء فقال في تحقيره سُيَيْد كَذُيَيْلٍ ، قال : وذلك أَنَّ عين الفعل لا يُنْكَر أَن تكون ياء وقد وجدت في سيدياء ، فهي على ظاهر أَمرها إِلى أَن يَرِدَ ما يَسْتَنْزِلُ عن بادىء حالها ، فإِن قيل : فإِنا لا نعرف في الكلام تركيب سيد فلما لم نجد ذلك حُمِلت الكَلِمَةُ على ما في الكلام مثلُه وهو مما عينه من هذا اللفظ واو ، وهو السَّوادُ والسُّود ونحو ذلك ، قيل : هذا يدل على قوّة الظاهر عندهم ، وأَنه إذا كان مما تحتمله القسمة وتنتظمه القضية حكم به وصار أَصلاً على بابه ، فإِن قيل : فإِن سيداً مما يمكن أَن يكون من باب رِيح ودِيمَة فهلا توَقفت عن الحكم بكون عينه ياء لأَنه لا يؤمن أَن يكون من الواو ؟ وأَما الظاهر ( 1 ) فهو ما تراه ولسنا ندع حاضراً له وجه من القياس لغائب مجَوَّز ليس عليه دليل ، قال : فإِن قيل كثرة عين الفعل واواً تقود إِلى الحكم بذلك ، قيل : إِنما يحكم بذلك مع عدم الظاهر ، فأَما والظاهر معك فلا معدل عنه بذا ، لكن لعمري إِن لم يكن معك ظاهر احتجت إِلى التعديل ، والحكم بالأَليق والحكم على الأَكثر ، وذلك إِذا كانت العين أَلفاً مجهولة فحينئذ ما يحتاج إِلى [ كذا بياض بالأصل . ] الأَمر فيحمل على الأَكثر ، وقد ذكره الجوهري في ترجمة سود ، والجمع سِيدانٌ والأُنثى سِيدةٌ . وفي حديث مسعود بن عمرو : لَكَأَنِّي بِجُنْدَبِ بْنِ عَمْرٍو أَقبل كالسِّيد أَي الذئب . قال : وقد يسمى به الأَسد . وامرأَة سِيدانَةٌ : جريئَة . والسِّيدانُ : اسم أَكمة ، قال ابن الدُّمَيْنَة : كأَن قَرَى السِّيدانِ في الآلِ غُدْوَةً ، * قَرَى حَبَشِيٍّ في رِكابَيْنِ واقِفِ وبنو السِّيد : بطنٌ من ضَبَّة . وسِيدانُ : اسم رجل .

فصل الشين المعجمة

شحد : الليث : الشُّحْدُودُ السَّيّءُ الخُلُقِ . قالت أَعرابية وأَرادَتْ أَنْ تَرْكَبَ بغلًا : لعله حَيُوصٌ أَو قَمُوصٌ أَو شُحْدُودٌ ؛ قال : وجاء به غير الليث .
شدد : الشِّدَّةُ : الصَّلابةُ ، وهي نَقِيضُ اللِّينِ تكون في الجواهر والأَعراض ، والجمع شِدَدٌ ؛ عن سيبويه ، قال : جاء على الأَصل لأَنه لم يُشْبِه الفعل ، وقد شَدَّه يَشُدُّه ويَشِدُّه شَدّاً فاشْتَدَّ ؛ وكلُّ ما أُحْكِمَ ، فقد شُدَّ وشُدِّدَ ؛ وشَدَّدَ هو وتشَادّ : وشئ شَدِيدٌ : بَيِّنُ الشِّدَّةِ . وشئ شَديدٌ : مُشتَدٌّ قَوِيٌّ . وفي الحديث : لا تَبيعُوا الحَبَّ حتى يَشْتَدَّ ؛ أَراد بالحب الطعام كالحنطة والشعير ، واشتدَادُه قُوَّتُه وصلابَتُه . قال ابن سيده : ومن كلام يعقوب في صفة الماء : وأَما ما كان شديداً سَقْيُه غليظاً أَمرُه ؛ إِنما يرِيدُ به مُشْتَدّاً سَقْيُه أَي صعباً . وتقول : شَدَّ اللَّه مُلْكَه : وشَدَّدَه : قَوَّاه . والتشديد : خلاف التخفيف . وقوله تعالى : وشدَدْنا ملكَه أَي قوَّيناه ، وكان من تقوية ملكِه أَنه كان يَحْرسُ محرابه في كل ليلة ثلاثة وثلاثون أَلفاً من الرجال ؛ وقيل : إِن رجلاً اسْتَعْدَى إِليه على رجل ، فادّعى عليه أَنه أَخذ منه بقراً فأَنكر المدّعَى عليه ، فسأَل داودُ ، عليه السلام ، المدّعيَ البينة فلم يُقِمْها ، فرأَى داودُ في منامه أَن الله ، عز وجل ، يأْمره أَن يقتل
هامش
( 1 ) قوله وأَما الظاهر الخ كذا بالأصل المعوّل عليه ولا يخفى انه من روح الجواب ، فهنا سقط ولعل الأصل قيل أما الظاهر الخ .