زيخ : زَاخَ يَزيِخُ زَيْخاً وزَيَخاناً : جار ؛ قال شمر : زاح وزاخ ، بالحاء والخاء ، بمعنى .
وحكي عن أَعرابي من قيس أَنه قال : حَمَلُوا عليهم فأَزاخُوهم عن موضعهم أَي نَحَّوْهم ؛ قال ويروى بيت لبيد :
لو يَقومُ الفِيلُ أَو فَيَّالُه ، * زاخَ عن مِثْلِ مَقامي وزَحَل
قال أَبو الهيثم : زاح ، بالحاء ، أَي ذهب ، وزاحت علته ، وأَما زاخ ، بالخاء ، فهو بمعنى جار لا غير .
فصل السين المهملة
سبخ : التَّسْبِيخُ : التخفيف ، وفي الدعاء : سَبَّخَ الله عنك الشِّدّة .
وفي الحديث عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَن سارقاً سرق من بيت عائشة ، رضي الله عنها ، شيئاً فدعت عليه فقال لها النبي ، صلى الله عليه وسلم : لا تُسَبِّخِي عنه بدعائك عليه ؛ أَي لا تُخَفِّفي عنه إِثمه الذي استحقه بالسرقة بدعائك عليه ؛ يريد أَن السارق إِذا دعا عليه المسروق منه خفف ذلك عنه ؛ قال الشاعر :
فَسَبِّخْ عليك الهَمَّ ، واعلم بأَنه * إِذا قَدَّرَ الرحمنُ شيئاً فكائِنُ
وهذا كما قال في الحديث الآخر : من دعا على من ظلمه فقد انتصر ؛ وكذلك كل من خُفِّفَ عنه شيء فقد سُبِّخَ عنه .
ويقال : اللهم سَبِّخْ عني الحُمَّى أَي خَفِّفْها وسُلَّها ، ولهذا قيل لِقطَعِ القُطْن إِذا نَدِفَ : سَبائخ ؛ ومنه قول الأَخطل يذكر الكلاب :
فأَرْسَلُوهُنَّ بُذْرِينَ الترابَ ، كما * يُذْرِي سبَائخَ قُطنٍ نَدْفُ أَوْتارِ
ويقال : سَبِّخْ عنا الأَذَى يعني اكْشِفْه وخففه .
والتسبيح أَيضاً : التسكين والسكونُ جميعاً .
قال بعض العرب : الحمد لله على نوم الليل وتسبيح العروق ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي :
لما رَمَوْا بي والنَّقانِيقُ تَكِشْ ، * في قَعْرِ خَرْقاءَ لها جَوْبٌ عَطِشْ ،
سَبَّخْتُ والماءُ بِعطْفَيْها يَنِشْ
ابن الأَعرابي : سمعت أَعرابيّاً يقول : الحمد لله على تسبيح العروق وإِساغة الريق ، بمعنى سكون العروق من ضَربَانِ أَلم فيها .
والسَّبْخُ والتَّسْبِيخُ : النوم الشديد ؛ وقيل : هو رُقادُ كل ساعة .
وسَبَّخْتُ أَي نمت .
وفي التنزيل : إِن لك في النهار سَبْخاً طويلًا ، قرأَ بها يحيى بن يَعْمُرَ وقيل : معناه فَراغاً طويلًا .
الفراء : هو من تَسْبيخ القطن وهو توسعته وتنفيشه .
يقال : سَبِّخِي قُطْنك أَي نَفِّشِيه ووَسِّعيه .
ابن الأَعرابي : من قرأَ سَبْحاً ، فمعناه اضطراباً ومعَاشاً ، ومن قرأَ سَبْخاً أَراد راحة وتخفيفاً للأَبدان والنوم .
أَبو عمرو : السَّبْخُ النوم والفراع .
الزجاج : السَّبْحُ والسَّبْخ قريبان من السَّواء .
وتَسَبَّخَ الحَرُّ والغَضبُ وسَبَخَ : سكن وفتر ، وفي حديث علي ، رضي الله عنه : أَمْهِلْنا يُسَبَّخْ عنا الحَرُّ أَي يَخِفُّ .
والسَّبِيخة : القُطْنة ؛ وقيل : هي القطعة من القطن تُعَرَّضُ ليوضع فيها دواء وتُوضَعَ فوق جُرْحٍ ؛ وقيل : هي القطن المنفوش المَنْدُوفُ وجمعها سَبائخ وسَبِيخٌ ؛ وأَنشد :
سَبَائخُ من بُرْسٍ وطُوطٍ وبَيْلَمٍ ، * وقُنْفُعَةٌ فيها أَلِيلُ وَحِيحِها
البُرْسُ : القطنُ .
والطُّوطُ : قطنُ البَرْدِيّ .
والبَيْلَمُ : قطن القصب .
والقُنْفُعَة : القُنْفُذة .
والوحيح : ضرب من الوَحْوَحة .