يريد أَنه كان في النزع وسياق الموت .
ويقال : جِيدِ فلان إِذا أَشرف على الهلاك كأَنَّ الهلاك جاده ؛ وأَنشد :
وقِرْنٍ قد تَرَكْتُ لدى مِكَرٍّ ، * إِذا ما جادَه النُّزَفُ اسْتَدانا
ويقال : إِني لأُجادُ إِلى لقائك أَي أَشتاق إِليك كأَنَّ هواه جاده الشوق أَي مطره ؛ وإِنه لَيُجاد إِلى كل شيءٍ يهواه ، وإِني لأُجادُ إِلى القتال : لأَشتاق إِليه .
وجِيدَ الرجلُ يُجادُ جُواداً ، فهو مَجُود إِذا عَطِش .
والجَوْدة : العَطشة .
وقيل : الجُوادُ ، بالضم ، جَهد العطش .
التهذيب : وقد جِيدَ فلان من العطش يُجاد جُواداً وجَوْدة ؛ وقال ذو الرمة :
تُعاطِيه أَحياناً ، إِذا جِيدَ جَوْدة ، * رُضاباً كطَعْمِ الزَّنْجِبيل المُعَسَّل
أَي عطش عطشة ؛ وقال الباهلي :
ونَصْرُكَ خاذِلٌ عني بَطِيءٌ ، * كأَنَّ بِكُمْ إِلى خَذْلي جُواداً
أَي عطشاً .
ويقال للذي غلبه النوم : مَجُود كأَن النوم جاده أَي مطره .
قال : والمَجُود الذي يُجْهَد من النعاس وغيره ؛ عن اللحياني ؛ وبه فسر قول لبيد :
ومَجُودٍ من صُباباتِ الكَرى ، * عاطِفِ النُّمْرُقِ ، صَدْقِ المُبْتَذَل
أَي هو صابر على الفراش الممهد وعن الوطاءِ ، يعني أَنه عطف نمرقه ووضعها تحت رأْسه ؛ وقيل : معنى قوله ومجود من صبابات الكرى ، قيل معناه شَيِّق ، وقال الأَصمعي : معناه صبّ عليه من جَوْد المطر وهو الكثير منه .
والجُواد : النعاس .
وجادَه النعاس : غلبه .
وجاده هواها : شاقه .
والجُود : الجوع ؛ قال أَبو خراش :
تَكادُ يَداه تُسْلِمانِ رِداءَه * من الجُود ، لما استَقْبلته الشَّمائلُ
يريد جمع الشَّمال ، وقال الأَصمعي : من الجُود أَي من السخاءِ .
ووقع القوم في أَبي جادٍ أَي في باطل .
والجُوديُّ : موضع ، وقيل جبل ، وقال الزجاج : هو جبل بآمد ، وقيل : جبل بالجزيرة استوت عليه سفينة نوح ، على نبينا محمد وعليه الصلاة والسلام ؛ وفي التنزيل العزيز : واستوت على الجوديّ ؛ وقرأَ الأَعمش : واستوت على الجودي ، بإِرسال الياء وذلك جائز للتخفيف أَو يكون سمي بفعل الأُنثى مثل حطي ، ثم أُدخل عليه الأَلف واللام ؛ عن الفراءِ ؛ وقال أُمية ابن أَبي الصلت :
سبحانه ثم سبحاناً يعود له ، * وقَبلنا سبَّح الجُوديُّ والجُمُدُ
وأَبو الجُوديّ : رجل ؛ قال :
لو قد حداهنْ أَبو الجُودِيّ ، * بِرَجَزٍ مُسْحَنْفِرِ الرَّوِيّ ،
مُسْتَوِياتٍ كَنَوى البَرْنيّ
وقد روي أَبو الجُوديّ ، بالذال ، وسنذكره .
والجِودِياء ، بالنبطية أَو الفارسية : الكساء ؛ وعربه الأَعشى فقال :
وبَيْداءَ ، تَحْسَبُ آرامَها * رِجالَ إِيادٍ بأَجْيادِها
وجَودان : اسم .
الجوهري : والجاديُّ الزعفران ؛ قال كثير عزة :
يُباشِرْنَ فَأْرَ المِسْكِ في كلِّ مَهْجَع ، * ويُشْرِقُ جادِيٌّ بِهِنَّ مَفُيدُ
المَفِيدُ : المَدوف .
لسان العرب — صفحة 138
مساهمون: ابن منظور
ص١٣٨