تقولي لها : حمداً وشكراً ؛ وفي نسخة من التهذيب :
حَمادِ لها حَمادِ ، ولا تَقُولي * طُوالَ الدَّهْر ما ذُكِرَت : جَمادِ
وفسر فقال : احمدها ولا تذمها .
والمُجْمِدُ : البَرِمُ وربما أَفاض بالقداح لأَجل الإِيسار .
قال ابن سيده : والمجمد البخيل المتشدّد ؛ وقيل : هو الذي لا يدخل في الميسر ولكنه يدخل بين أَهل الميسر ، فيضرب بالقداح وتوضع على يديه ويؤتمن عليها فيلزم الحق من وجب عليه ولزمه ؛ وقيل : هو الذي لم يفز قدحه في الميسر ؛ قال طرفة بن العبد في المجمد يصف قِدْحاً :
وأَصْفَرَ مَضْبوحٍ نَظَرْتُ حَويرَه * على النار ، واسْتَوْدَعْتُه كَفَّ مُجْمِد
قال ابن بري : ويروى هذا البيت لعدي بن زيد ؛ قال وهو الصحيح ، وأَراد بالأَصفر سهماً .
والمضبوح : الذي غيرته النار .
وحويرُه : رجوعه ؛ يقول : انتظرت صوته على النار حتى قوّمته وأَعلمته ، فهو كالمحاورة منه ، وكان الأَصمعي يقول : هو الداخل في جمادى ، وكان جمادى في ذلك الوقت شهر برد .
وقال ابن الأَعرابي : سمي الذي يدخل بين أَهل الميسر ويضرب بالقداح ويؤتمن عليها مُجْمِداً لأَنه يُلْزِمُ الحق صاحبه ؛ وقيل : لأَنه يَلْزم القداح ؛ وقيل : المجمد هنا الأَمين : التهذيب : أَجْمَدَ يُجْمِدُ إِجْماداً ، فهو مُجْمد إِذا كان أَميناً بين القوم .
أَبو عبيد : رجل مُجْمِد أَمين مع شح لا يخدع .
وقال خالد : رجل مُجْمِد بخيل شحيح ؛ وقال أَبو عمرو في تفسير بيت طَرفة : استودعت هذا القدح رجلاً يأْخذه بكلتا يديه فلا يخرج من يديه شيء .
وأَجْمَد القوم : قلَّ خيرهم وبخلوا .
والجَماد : ضرب من الثياب ؛ قال أَبو دواد :
عَبَقَ الكِباءُ بهنّ كل عشية ، * وغَمَرْنَ ما يَلْبَسْنَ غَيْرَ جَماد
ابن الأَعرابي : الجوامد الأُرَفُ وهي الحدود بين الأَرضين ، واحدها جامد ، والجامد : الحد بين الدارين ، وجمعه جَوامد .
وفلان مُجامدي إِذا كان جارك بيتَ بيتَ ، وكذلك مُصاقِبي ومُوارِفي ومُتاخِمِي .
وفي الحديث : إِذا وقعت الجَوامِدُ فلا شُفْعَة ، هي الحدود .
الفراء : الجِماد الحجارة ، واحدها جَمَد .
أَبو عمرو : سيف جَمَّاد صارم ؛ وأَنشد :
والله لو كنتم بأَعْلَى تَلْعَة * من رأْسِ قُنْفُذٍ ، آو رؤوسِ صِماد ،
لسمعتم ، من حَرِّ وَقْعِ سيوفنا ، * ضرباً بكل مهنَّد جَمَّاد
والجُمُدُ : مكان حزن ؛ وقال الأَصمعي : هو المكان المرتفع الغليظ ؛ وقال ابن شميل : الجُمُد قارة ليست بطويلة في السماء وهي غليظة تغلظ مرة وتلين أُخرى ، تنبت الشجر ولا تكون إِلا في أَرض غليظة ، سميت جُمُداً من جُمُودها أَي من يبسها .
والجُمُد : أَصغر الآكام يكون مستديراً صغيراً ، والقارة مستديرة طويلة في السماء ، ولا ينقادان في الأَرض وكلاهما غليظ الرأْس ويسميان جميعاً أَكمة .
قال : وجماعة الجُمُد جِماد ينبت البقل والشجر ؛ قال : وأَما الجُمُود فأَسهل من الجُمُد وأَشد مخالطة للسهول ، ويكون الجُمُود في ناحية القُفِّ وناحية السهول ، وتجمع الجُمُد أَجْماداً أَيضاً ؛ قال لبيد :
فأَجْمادُ ذي رَنْدٍ فأَكنافُ ثادِق
والجُمُد : جبل ، مثل به سيبويه وفسره السيرافي ؛ قال أُمية بن أَبي الصلت :
لسان العرب — صفحة 131
مساهمون: ابن منظور
ص١٣١