إِسْت ، بقطع الهمزة ؛ قال : ونسب هذا القول إِلى أَبي زيد ولم يقله ، وإِنما ذَكَر اسْتَ الدَّهْر مع أُسِّ الدهر ، لاتفاقهما في المعنى لا غير ، واللَّه أَعلم .
أفت : أَفَتَه عن كذا كأَفَكَه أَي صَرَفَه .
والإِفْتُ : الكريم من الإِبل ، وكذلك الأُنثى .
وقال أَبو عمرو : الإِفْتُ الكريم .
وقال ثعلب : الأَفْتُ ، بالفتح ، الناقةُ السريعة ، وهي التي تَغْلِبُ الإِبلَ على السير ؛ وأَنشد لابن أَحمر :
كأَنِّي لم أَقُلْ : عاجِ لأَفْتٍ ، * تُراوِحُ بعد هِزَّتِها الرَّسِيما
وفي نسخة : الإِفْتُ ، بالكسر .
التهذيب ، وقول العجاج :
إِذا بَناتُ الأَرْحَبِيِّ الأَفْتِ ( 1 ) قال ابن الأَعرابي : الأَفْتُ يعني الناقةَ التي عندها من الصبر والبقاءِ ما ليس عند غيرها ، كما قال ابن أَحمر .
وقال أَبو عمرو : الإِفْتُ الكريم ؛ قال : كذا في نسخة قرئت على شمر :
إِذا بنات الأَرْحَبِيِّ الإِفْتِ
قال ابن الأَعرابي : فلا أَدري ، أَهي لغة أَو خطأٌ .
ألت : الأَلْتُ : الحَلِفُ .
وأَلَتَه بيمينٍ أَلْتاً : شدَّد عليه .
وأَلَتَ عليه : طلَب منه حَلِفاً أَو شهادةً ، يقوم له بها .
ورُوي عن عمر ، رضي اللَّه عنه : أَن رجلاً قال له : اتَّق اللَّه يا أَمير المؤمنين ، فسَمِعَها رجلٌ ، فقال : أَتَأْلِتُ على أَمير المؤمنين ؟ فقال عمر : دَّعْه ، فلن يَزالُوا بخيرٍ ما قالوها لنا ؛ قال ابن الأَعرابي : معنى قوله أَتَأْلِتُه أَتَحُطُّه بذلك ؟ أَتَضَعُ منه ؟ أَتُنَقِّصُه ؟ قال أَبو منصور : وفيه وجه آخر ، وهو أَشْبَه بما أَراد الرجل ؛ روي عن الأَصمعي أَنه قال : أَلَتَه يميناً يَأْلِته أَلْتاً إِذا أَحْلَفه ، كأَنه لما قال له : اتَّق اللَّه ، فقد نَشَدَه بُاللَّه .
تقول العرب : أَلَتُّكَ باللَّه لمَا فعلْتَ كذا ، معناه : نَشَدْتُكَ باللَّه .
والأَلْتُ : القَسَم ؛ يقال : إِذا لم يُعْطِكَ حَقَّكَ فَقَيِّدْه بالأَلْت .
وقال أَبو عمرو : الأُلْتَةُ اليمينُ الغَموسُ .
والأُلْتةُ : العَطِيَّةُ الشَّقْنَةُ .
وأَلَته أَيضاً : حَبَسَه عن وَجْهِه وصَرَفه مثل لاتَه يَلِيتُه ، وهما لغتان ، حكاهما اليزيدي عن أَبي عمرو ابن العلاء .
وأَلتَه مالَه وحَقَّه يَأْلِتُه أَلْتاً ، وأَلاتَه ، وآلَتَه إِياه : نَقَصَه .
وفي التنزيل العزيز : وما أَلَتْناهُمْ من عَمَلِهم من شيءٍ .
قال الفراء : الأَلْتُ النَّقْص ، وفيه لغة أُخرى : وما لِتْناهم ، بكسر اللام ؛ وأَنشد في الأَلْتِ :
أَبْلِغْ بَني ثُعَلٍ ، عَنِّي ، مُغَلْغَلَةً * جَهْدَ الرِّسالَةِ ، لا أَلْتاً ولا كَذِبا
أَلَتَه عن وَجْهِه أَي حَبَسه .
يقول : لا نُقْصانَ ولا زيادة .
وفي حديث عبد الرحمن بن عوف يوم الشُّورَى : ولا تَغْمِدُوا سيوفَكم عن أَعدائِكم ، فُتولِتُوا أَعمالكم ؛ قال القُتَيبي : أَي تَنْقُصُوها ؛ يريد أَنهم كانت لهم أَعمال في الجهاد مع رسول اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، فإِذا هم تَرَكوها ، وأَغْمَدُوا سُيُوفَهم ، واخْتَلَفوا ، نَقَصُوا أَعمالَهم ؛ يقال : لاتَ يَلِيتُ ، وأَلَتَ يَأْلِتُ ، وبها نزل القرآن ، قال : ولم أَسمع أَوْلَتَ يُولِتُ ، إِلَّا في هذا الحديث .
هامش
( 1 ) قوله [ إِذا بنات الخ ] عجزه كما في التكملة
[ قاربن أَقصى غوله بالمت ]
. والغول البعد ، بالضم فيهما ، والمت المد في السير .