تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
قوله تعالى : حتى يَلِجَ الجَمَلُ في سَمِّ الخِياطِ ؛ فقال : هو زوج الناقة ؛ وجمع الزوج أَزواج وزِوَجَةٌ ، قال الله تعالى : يا أَيها النبي قل لأَزواجك . وقد تَزَوَّج امرأَة وزَوَّجَه إِياها وبها ، وأَبى بعضهم تعديتها بالباء . وفي التهذيب : وتقول العرب : زوَّجته امرأَة . وتزوّجت امرأَة . وليس من كلامهم : تزوَّجت بامرأَة ، ولا زوَّجْتُ منه امرأَةً . قال : وقال الله تعالى : وزوَّجناهم بحور عين ، أَي قرنَّاهم بهن ، من قوله تعالى : احْشُرُوا الذين ظلموا وأَزواجَهم ، أَي وقُرَناءهم . وقال الفراء : تَزوجت بامرأَة ، لغة في أَزد شنوءة . وتَزَوَّجَ في بني فلان : نَكَحَ فيهم . وتَزَاوجَ القومُ وازْدَوَجُوا : تَزَوَّجَ بعضهم بعضاً ؛ صحت في ازْدَوَجُوا لكونها في معنى تَزاوجُوا . وامرأَة مِزْوَاجٌ : كثيرة التزوّج والتزاوُج ؛ قال : والمُزاوَجَةُ والازْدِواجُ ، بمعنى . وازْدَوَجَ الكلامُ وتَزَاوَجَ : أَشبه بعضه بعضاً في السجع أَو الوزن ، أَو كان لإِحدى القضيتين تعلق بالأُخرى . وزَوَّج الشيءَ بالشيء ، وزَوَّجه إِليه : قَرَنَه . وفي التنزيل : وزوّجناهم بحور عين ؛ أَي قرناهم ؛ وأَنشد ثعلب : ولا يَلْبَثُ الفِتْيانُ أَنْ يَتَفَرَّقُوا ، * إِذا لم يُزَوَّجْ رُوحُ شَكْلٍ إِلى شَكْلِ وقال الزجاج في قوله تعالى : احشروا الذين ظلموا وأَزواجهم ؛ معناه : ونظراءهم وضرباءهم . تقول : عندي من هذا أَزواج أَي أَمْثال ؛ وكذلك زوجان من الخفاف أَي كل واحد نظير صاحبه ؛ وكذلك الزوج المرأَة ، والزوج المرء ، قد تناسبا بعقد النكاح . وقوله تعالى : أَو يُزَوِّجُهم ذُكْرَاناً وإِناثاً ؛ أَي يَقْرُنُهم . وكل شيئين اقترن أَحدهما بالآخر : فهما زوجان . قال الفراء : يجعل بعضهم بنين وبعضهم بنات ، فذلك التزويج . قال أَبو منصور : أَراد بالتزويج التصنيف ؛ والزَّوْجُ : الصِّنْفُ . والذكر صنف ، والأُنثى صنف . وكان الأَصمعي لا يجيز أَن يقال لفرخين من الحمام وغيره : زوج ، ولا للنعلين زوج ، ويقال في ذلك كله : زوجان لكل اثنين . التهذيب : وقول الشاعر : عَجِبْتُ مِنَ امْرَاةٍ حَصَانٍ رَأَيْتُها ، * لَها ولَدٌ من زَوْجِها ، وهْيَ عَاقِرُ فَقُلْتُ لَها : بُجْراً ، فقَالتْ مُجِيبَتِي : * أَتَعْجَبُ مِنْ هذا ، ولي زَوْجٌ آخَرُ ؟ أَرادت من زوج حمام لها ، وهي عاقر ؛ يعني للمرأَة زوج حمام آخر . وقال أَبو حنيفة : هاج المُكَّاءُ للزَّواج ؛ يَعني به السِّفادَ . والزَّوْجُ : الصنف من كل شيء . وفي التنزيل : وأَنبتتْ من كل زوج بهيج ؛ قيل : من كل لون أَو ضرب حَسَنٍ من النبات . التهذيب : والزَّوْجُ اللَّوْنُ ؛ قال الأَعشى : وكلُّ زَوْجٍ من الدِّيباجِ ، يَلْبَسُه * أَبو قُدَامَةَ ، مَحْبُوًّا بذاكَ مَعَا وقوله تعالى : وآخَرُ من شَكْلِه أَزْوَاجٌ ؛ قال : معناه أَلوان وأَنواع من العذاب ، ووضفه بالأَزواج ، لأَنه عنى به الأَنواع من العذاب والأَصناف منه . والزَّوْجُ : النَمَطُ ، وقيل : الديباج . وقال لبيد : من كلِّ مَحْفُوفٍ ، يُظِلُّ عِصِيَّه * زَوْجٌ ، عليه كِلَّةٌ وقِرامُها قال : وقال بعضهم : الزوج هنا النمط يطرح على الهودج ؛ ويشبه أَن يكون سمِّي بذلك لاشتماله على ما تحته اشتمال الرجل على المرأَة ، وهذا ليس بقوي . والزَّاجُ : معروف ؛ الليث : الزاج ، يقال له : الشَّبُّ اليماني ، وهو من الأَدوية ، وهو من أَخلاط الحِبْرِ ،