قوله تعالى : حتى يَلِجَ الجَمَلُ في سَمِّ الخِياطِ ؛ فقال : هو زوج الناقة ؛ وجمع الزوج أَزواج وزِوَجَةٌ ، قال الله تعالى : يا أَيها النبي قل لأَزواجك .
وقد تَزَوَّج امرأَة وزَوَّجَه إِياها وبها ، وأَبى بعضهم تعديتها بالباء .
وفي التهذيب : وتقول العرب : زوَّجته امرأَة .
وتزوّجت امرأَة .
وليس من كلامهم : تزوَّجت بامرأَة ، ولا زوَّجْتُ منه امرأَةً .
قال : وقال الله تعالى : وزوَّجناهم بحور عين ، أَي قرنَّاهم بهن ، من قوله تعالى : احْشُرُوا الذين ظلموا وأَزواجَهم ، أَي وقُرَناءهم .
وقال الفراء : تَزوجت بامرأَة ، لغة في أَزد شنوءة .
وتَزَوَّجَ في بني فلان : نَكَحَ فيهم .
وتَزَاوجَ القومُ وازْدَوَجُوا : تَزَوَّجَ بعضهم بعضاً ؛ صحت في ازْدَوَجُوا لكونها في معنى تَزاوجُوا .
وامرأَة مِزْوَاجٌ : كثيرة التزوّج والتزاوُج ؛ قال : والمُزاوَجَةُ والازْدِواجُ ، بمعنى .
وازْدَوَجَ الكلامُ وتَزَاوَجَ : أَشبه بعضه بعضاً في السجع أَو الوزن ، أَو كان لإِحدى القضيتين تعلق بالأُخرى .
وزَوَّج الشيءَ بالشيء ، وزَوَّجه إِليه : قَرَنَه .
وفي التنزيل : وزوّجناهم بحور عين ؛ أَي قرناهم ؛ وأَنشد ثعلب :
ولا يَلْبَثُ الفِتْيانُ أَنْ يَتَفَرَّقُوا ، * إِذا لم يُزَوَّجْ رُوحُ شَكْلٍ إِلى شَكْلِ
وقال الزجاج في قوله تعالى : احشروا الذين ظلموا وأَزواجهم ؛ معناه : ونظراءهم وضرباءهم .
تقول : عندي من هذا أَزواج أَي أَمْثال ؛ وكذلك زوجان من الخفاف أَي كل واحد نظير صاحبه ؛ وكذلك الزوج المرأَة ، والزوج المرء ، قد تناسبا بعقد النكاح .
وقوله تعالى : أَو يُزَوِّجُهم ذُكْرَاناً وإِناثاً ؛ أَي يَقْرُنُهم .
وكل شيئين اقترن أَحدهما بالآخر : فهما زوجان .
قال الفراء : يجعل بعضهم بنين وبعضهم بنات ، فذلك التزويج .
قال أَبو منصور : أَراد بالتزويج التصنيف ؛ والزَّوْجُ : الصِّنْفُ .
والذكر صنف ، والأُنثى صنف .
وكان الأَصمعي لا يجيز أَن يقال لفرخين من الحمام وغيره : زوج ، ولا للنعلين زوج ، ويقال في ذلك كله : زوجان لكل اثنين .
التهذيب : وقول الشاعر :
عَجِبْتُ مِنَ امْرَاةٍ حَصَانٍ رَأَيْتُها ، * لَها ولَدٌ من زَوْجِها ، وهْيَ عَاقِرُ
فَقُلْتُ لَها : بُجْراً ، فقَالتْ مُجِيبَتِي : * أَتَعْجَبُ مِنْ هذا ، ولي زَوْجٌ آخَرُ ؟
أَرادت من زوج حمام لها ، وهي عاقر ؛ يعني للمرأَة زوج حمام آخر .
وقال أَبو حنيفة : هاج المُكَّاءُ للزَّواج ؛ يَعني به السِّفادَ .
والزَّوْجُ : الصنف من كل شيء .
وفي التنزيل : وأَنبتتْ من كل زوج بهيج ؛ قيل : من كل لون أَو ضرب حَسَنٍ من النبات .
التهذيب : والزَّوْجُ اللَّوْنُ ؛ قال الأَعشى :
وكلُّ زَوْجٍ من الدِّيباجِ ، يَلْبَسُه * أَبو قُدَامَةَ ، مَحْبُوًّا بذاكَ مَعَا
وقوله تعالى : وآخَرُ من شَكْلِه أَزْوَاجٌ ؛ قال : معناه أَلوان وأَنواع من العذاب ، ووضفه بالأَزواج ، لأَنه عنى به الأَنواع من العذاب والأَصناف منه .
والزَّوْجُ : النَمَطُ ، وقيل : الديباج .
وقال لبيد :
من كلِّ مَحْفُوفٍ ، يُظِلُّ عِصِيَّه * زَوْجٌ ، عليه كِلَّةٌ وقِرامُها
قال : وقال بعضهم : الزوج هنا النمط يطرح على الهودج ؛ ويشبه أَن يكون سمِّي بذلك لاشتماله على ما تحته اشتمال الرجل على المرأَة ، وهذا ليس بقوي .
والزَّاجُ : معروف ؛ الليث : الزاج ، يقال له : الشَّبُّ اليماني ، وهو من الأَدوية ، وهو من أَخلاط الحِبْرِ ،
لسان العرب — صفحة 293
مساهمون: ابن منظور
ص٢٩٣