أَبو سعيد : ابْتَهأْتُ بالشيء : إذا أَنِسْتَ به وأَحْبَبْتَ قُرْبه .
قال الأَعشى :
وفي الحَيِّ مَنْ يَهْوَى هَوانَا ، ويَبْتَهِي ، * وآخَرُ قد أَبْدَى الكآبَةَ ، مُغْضَبا ( 1 ) ترك الهمز من يَبْتَهِي .
وبَهَأَ البيتَ : أَخْلاه من المَتاعِ أَو خَرَّقَه كأَبْهاه .
وأَما البَهاءُ من الحُسْن فإِنه من بَهِيَ الرجل ، غير مهموز .
قال ابن السّكيت : ما بَهَأْتُ له وما بَأَهْتُ له : أَي ما فَطِنْتُ له .
بوأ : باءَ إلى الشيء يَبُوءُ بَوْءَا : رَجَعَ .
وبُؤْت إليه وأَبَأْتُه ، عن ثعلب ، وبُؤْته ، عن الكسائي ، كأَبَأْتُه ، وهي قليلة .
والباءَةُ ، مثل الباعةِ ، والباء : النِّكاح .
وسُمي النكاحُ باءَةً وباءً من المَباءَةِ لأَن الرجل يَتَبَوَّأُ من أَهله أَي يَسْتَمْكِنُ من أَهله ، كما يَتَبَوَّأُ من دارِه .
قال الراجز يصف الحِمار والأُتُنَ :
يُعْرِسُ أَبْكاراً بها وعُنَّسا ، * أَكرَمُ عِرْسٍ ، باءةً ، إِذ أعْرَسا
وفي حديث النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم : مَن استطاع منكم الباءة ، فَليْتزوَّجْ ، ومَن لم يَسْتَطِعْ ، فعليه بالصَّومِ ، فإِنَّه له ؛ وجاء : أَراد بالباءة النكاحَ والتَّزْويج .
ويقال : فلان حَريصٌ على الباءة أَي على النكاح .
ويقال : الجِماعُ نَفْسُه باءةٌ ، والأَصلُ في الباءةِ المَنْزِل ثم قيل لِعَقْدِ التزويج باءةٌ لأَنَّ مَن تزوَّج امرأَةً بَوَّأَها منزلاً .
والهاء في الباءة زائدة ، والناسُ يقولون : الباه .
قال ابن الأَعرابي : الباءُ والباءةُ والباه كُلها مقولات .
ابن الأَنباري : الباءُ النِّكاح ، يقال : فُلانٌ حريصٌ على الباء والباءَة والباه ، بالهاء والقصر ، أَي على النكاح ؛ والباءةُ الواحِدةُ والباء الجمع ، وتُجمع الباءَةُ على الباءَاتِ .
قال الشاعر :
يا أَيُّها الرّاكِبُ ، ذُو الثّباتِ ، * إنْ كُنتَ تَبْغِي صاحِبَ الباءَاتِ ،
فاعْمِدْ إلى هاتِيكُمُ الأَبْياتِ
وفي الحديث : عليكم بالباءَةِ ، يعني النّكاحَ والتَّزْويج ؛ ومنه الحديث الآخر : إِن امرأَة مات عنها زوجُها فمرّ بها رجل وقد تَزَيَّنَت للباءَةِ .
وبَوَّأَ الرجلُ : نَكَحَ .
قال جرير :
تُبَوّئُها بِمَحْنِيةٍ ، وحيناً * تُبادِرُ حَدَّ دِرَّتِها السِّقابا
وللبئرِ مَباءَتان : إحداهما مَرْجِع الماء إلى جَمِّها ، والأُخْرى مَوْضِعُ وقُوفِ سائِق السّانِية .
وقول صخر الغي يمدَح سيفاً له :
وصارِمٍ أُخْلِصَتْ خَشِيبَتُه ، * أَبْيضَ مَهْوٍ ، في مَتْنِه رُبَدُ
فَلَوْتُ عنه سُيوفَ أَرْيحَ ، * حَتَّى باءَ كَفّي ، ولم أَكَدْ أَجِدُ
الخَشِيبةُ : الطَّبْعُ الأَوَّلُ قبل أَن يُصْقَلَ ويُهَيَّأً ، وفَلَوْتُ : انْتَقَيْتُ .
أَرْيَحُ : مِن اليَمَنِ .
باءَ كَفِّي : أَي صارَ كَفِّي له مَباءَةً أَي مَرْجِعاً .
وباءَ بذَنْبِه وبإِثْمِه يَبُوءُ بَوْءًا وبَواءً : احتمَله وصار المُذْنِبُ مأْوَى الذَّنب ، وقيل اعْتَرفَ به .
وقوله تعالى : إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بإِثْمِي وإِثْمِك ، قال ثعلب : معناه إِن عَزَمْتَ على
هامش
( 1 ) قوله [ مغضبا ] كذا في النسخ وشرح القاموس والذي في التكملة وهي أصح الكتب التي بأيدينا مغضب .