والجمع بُرَأٌ . قال الأَعشى يصف الحمير :
فأَوْرَدَها عَيْناً ، مِنَ السِّيف ، رَيَّةً ، * بِها بُرَأ مِثْلُ الفَسِيلِ المُكَمَّمِ
بسأ : بَسَأَ به يَبْسَأُ بَسْأً وبُسوءاً وبَسِئَ بَسَأً : أَنِسَ به ، وكذلك بَهَأْتُ ؛ قال زهير :
بَسَأْتَ بِنِيِّها ، وجَوِيتَ عنها ، * وعِنْدَكَ ، لو أَرَدْتَ ، لَها دَواءُ
وفي الحديث أَنَّ النبيَّ صلى اللَّه عليه وسلَم قال بعد وَقْعة بدرٍ : لو كان أَبو طالبٍ حَياًّ لَرأَى سُيُوفَنَا وقد بَسِئَتْ بالمَياثِلِ .
بَسئَتْ وبَسَأَتْ بفتحِ السين وكسرِها : اعْتادَت واسْتَأْنَسَتْ ، والمَياثِلُ : الأَماثِلُ .
قال ابن الأَثير : هكذا فُسِّر ، وكأَنه من المَقلوب .
وبَسَأَ بذلكَ الأَمْرِ بَسْأَ وبُسُوءاً : مَرَنَ عليه ، فلم يَكْتَرِث لِقُبْحه وما يقال فيه .
وبَسَأَ به : تَهاوَنَ .
وناقة بَسُوءٌ : لا تمنَعُ الحالِبَ .
وأَبْسأَنِي فلانٌ فبَسئْتُ به .
بطأ : البُطْءُ والإِبْطاءُ : نَقِيضُ الإِسْراع .
تقول منه : بَطُؤَ مَجِيئُكَ وبَطُؤَ في مَشْيِه يَبْطُؤُ بُطْأً وبِطاءً ، وأبْطَأَ ، وتَباطأَ ، وهو بَطِيءٌ ، ولا تقل : أَبْطَيْتُ ، والجمع بِطاءٌ ؛ قال زهير ( 1 ) :
فَضْلَ الجِيادِ على الخَيل البِطاءِ ، فلا * يُعْطِي بذلك مَمْنُوناً ولا نَزِقا
ومنه الإِبْطاءُ والتبَّاطُؤُ .
وقد اسْتَبْطَأَ وأَبْطَأَ الرجُلُ : إِذا كانت دَوابُّه بطاءً ، وكذلك أَبْطأً القومُ : إِذا كانت دوابهم بِطاءً .
وفي الحديث : مَنْ بَطَّأَ به عملُه لم يَنْفَعْه نَسَبُه أَي مَنْ أَخَّرَه عملُه السَّيِّءُ أَو تَفْريطُه في العمل الصالحِ لم يَنْفَعْه في الآخرةِ شَرَفُ النَّسبِ .
وأَبْطأَ عليه الأَمْرُ : تَأَخَّرَ .
وبَطَّأَ عليه بالأَمْرِ وأَبْطَأَ به ، كِلاهما : أَخَّرَه .
وبَطَّأَ فلان بفلان : إِذا ثَبَّطَه عن أَمرٍ عَزَمَ عليه .
وما أَبْطَأَ بك وبَطَّأَ بك عنا ، بمعنىً ، أَي ما أَبْطَأَ ( 2 ) . . . وتَباطأَ الرَّجُل في مَسِيره .
وقول لبيد :
وهُمُ العشِيرةُ أَنْ يُبَطَّئَ حاسِدٌ ، * أَوْ أَنْ يَلُومَ ، مع العِدا ، لُوّامها
فسره ابن الأَعرابي فقال : يعني أَن يَحُثّ العدوّ على مَساوِيهم ، كأَنّ هذا الحاسِد لم يَقْنع بعيبه لهؤلاء حتى حث .
وبُطْآنَ ما يكون ذلك وبَطْآنَ أَي بَطُؤَ ، جعلوه اسماً للفعل كَسُرْعانَ .
وبُطْآنَ ذا خُروجاً : أَي بَطُؤَ ذا خروجاً ، جُعِلت الفتحةُ التي في بَطُؤَ على نون بُطْآنَ حين أَدَّتْ عنه ليكون عَلَمَاً لها ، ونُقلت ضمة الطاء إلى الباء .
وإنما صح فيه النَّقْلُ لأَن معناه التعجب : أَي ما أَبْطَأَه .
الليث : وباطِئةُ اسم مجهولٌ أَصلُه .
قال أَبو منصور : الباطِئةُ : الناجود .
قال : ولا أَدري أَمُعَرَّبٌ أَم عربي ، وهو الذي يُجعل فيه الشرابُ ، وجمعه البَواطِئ ، وقد جاء ذلك في أَشعارِهم .
بكأ : بَكَأَتِ الناقةُ والشاةُ تَبْكَأُ بَكْأً وبَكُؤَتْ تَبْكُؤُ بَكاءَةً وبُكُوءاً ، وهي بَكِيءٌ وبَكِيئةٌ : قلَّ لبنُها ؛ وقيل انقطع .
وفي حديث عليٍّ : دخل عليَّ
هامش
( 1 ) أي يمدح هرم بن سنان المرّي وقبله : يطعنهم ما ارتموا حتى إذا طعنوا ضارب حتى إذا ما ضاربوا اعتنقا .
( 2 ) كذا بياض بالنسخ وأصل العبارة للصحاح بدون تفسير .