بسم الله الرحمن الرحيم
عزمنا بعد الاتكال عليه سبحانه ، وبعد إعمال الروية وتقليب الفكر ، أن نصدر
طبعة جديدة للسان العرب ، لابن منظور الإفريقي ، وليس هذا العمل يسيرا ، فان
الطبعة الأولى توافرت عليها أموال حكومة الخديو محمد توفيق وتحت إمرتها مطبعة كبيرة ،
كما تعاون علماؤها في الاشراف على العمل ، ومع ذلك لم تخل من أغاليط ، بعضها نبه عليه
جماعة من العلماء ، وبعضها لم ينبه عليه أحد ، فتدار كنا ذلك كله ، مستعينين بنخبة من
علماء اللغة المتخصصين ، ورأينا أن نثبت تحقيقات مصحح الطبعة الأولى الواردة في
الهوامش بنصها .
وسنصدر الكتاب أجزاء ليسهل اقتناؤه . وسنضيف إليه فهرسا شاملا أسماء الشعراء
وذيلا بالمفردات والمصطلحات الحديثة التي أقرتها المجامع اللغوية في البلاد
العربية ، لوصل
ما انقطع من التراث اللغوي .
وأشير علينا أن نغير ترتيب " اللسان " ولكنا آثرنا ان يبقى على حاله حفظا للأثر
من أن يغير ، ولان ترتيب الأبواب على الحرف الأخير يعين الشاعر على القافية - ولعله
أحد المقاصد التي أرادها صاحب اللسان - وهناك معاجم تسير على غير هذا
الترتيب الذي
اختاره ابن منظور واختاره مثله الفيروزآبادي .
غير أننا تيسيرا للبحث عن اللفظة المراد البحث عنها ، وإيضاح مكانها من
مادتها ، رأينا
أن نضع فواصل حاولنا بها على قدر الاستطاعة ، أن نفصل بين اللفظة والأخرى ، لكي
تبرز للباحث ضالته التي ينشدها بأيسر سبيل وأقل عناء . والله ولي التوفيق .
الناشر
لسان العرب — صفحة 3
مساهمون: ابن منظور
ص٣