وقد صَبَأَ يَصْبَأُ صَبْأً وصُبُوءًا ، وصَبُؤَ يَصْبُؤُ صَبْأً وصُبُوءًا كلاهما : خرج من دين إلى دين آخر ، كما تَصْبَأُ النُّجوم أَي تَخْرُجُ من مَطالِعها .
وفي التهذيب : صَبَأَ الرَّجُلُ في دينه يَصْبَأُ صُبُوءًا إذا كان صابِئاً .
أَبو إِسحق الزجَّاج في قوله تعالى والصَّابِئين : معناه الخارِجِين من دينٍ إلى دين .
يقال : صَبَأَ فلان يَصْبَأُ إذا خَرج من دينه .
أَبو زيد يقال : أَصْبَأْتُ القومَ إصْباءً إذا هجمت عليهم ، وأَنت لا تَشْعرُ بمكانهم ، وأَنشد :
هَوَى عليهم مُصبِئاً مُنْقَضَّا
وفي حديث بني جَذيمة : كانوا يقولون ، لما أَسْلموا ، صَبَأْنا ، صَبَأْنا .
وكانت العرب تسمي النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، الصابِئَ ، لأَنه خرج من دين قُرَيْش إلى الإِسلام ، ويسمون مَن يدخل في دين الإِسلام مَصْبُوّاً ، لأَنهم كانوا لا يهمزون ، فأَبدلوا من الهمزة واواً ، ويسمون المسلمين الصُّباةَ ، بغير همز ، كأَنه جَمْع الصابي ، غير مهموز ، كقاضٍ وقُضاةٍ وغازٍ وغُزاةٍ .
وصَبَأَ عليهم يَصْبَأُ صَبْأً وصُبُوءاً وأَصْبأَ كلاهما : طَلَعَ عليهم .
وصَبَأَ نابُ الخُفِّ والظِّلْف والحافر يَصْبَأُ صُبُوءاً : طَلَعَ حَدُّه وخرج .
وصَبَأَتْ سِنُّ الغلامِ : طَلَعَت .
وصبَأَ النجمُ والقمرُ يَصْبَأُ ، وأَصْبأَ : كذلك .
وفي الصحاح : أَي طلع الثريَّا .
قال الشاعر يصف قحطاً :
وأَصْبَأَ النَّجْمُ في غَبْراءَ كاسِفةٍ ، * كأَنَّه بائِسٌ ، مُجْتابُ أَخْلاقِ
وصَبَأَتِ النُّجومُ إذا ظَهَرَت .
وقُدِّم إليه طَعام فما صَبَأَ ولا أَصْبأَ فيه أَي ما وَضَع فيه يَدَه ، عن ابن الأَعرابي .
أَبو زيد يقال : صَبَأْت على القوم صَبْأً وصَبَعتُ وهو أَن تَدُلَّ عليهم غيرهم .
وقال ابن الأَعرابي : صَبَأَ عليه إذا خَرج عليه ومالَ عليه بالعَداوة .
وجعلَ قوله ، عليه الصلاة والسلام ، لَتَعُودُنَّ فيها أَساوِدَ صُبًّى : فُعَّلاً من هذا خُفِّف همزه .
أَراد أَنهم كالحيَّات التي يَمِيل بعضها على بعض .
صتأ : صتَأَه يَصْتَؤُه صَتْأً : صَمَدَ له .
صدأ : الصُّدْأَةُ : شُقْرةٌ تَضْرِبُ إلى السَّوادِ الغالِبِ .
صَدِئَ صَدَأَ ، وهو أَصْدَأُ والأُنثى صَدْآءُ وصَدِئةٌ ، وفرس أَصْدَأُ وجَدْيٌ أَصْدَأُ بيِّن الصَّدَإِ ، إذا كان أَسودَ مُشْرَباً حُمْرةً ، وقد صَدِئً .
وعَناقٌ صَدْآءُ .
وهذا اللون من شِياتِ المعِز الخَيْل .
يقال : كُمَيْتٌ أَصْدَأُ إذا عَلَتْه كُدْرةٌ ، والفعل على وجهين : صَدِئَ يَصْدَأُ وأَصْدَأَ يُصْدِئُ .
الأَصمعي في باب أَلوان الإِبل : إذا خالَطَ كُمْتةَ البَعِيرِ مثْلُ صَدَإ الحديد فهو الحُوَّةُ .
شمر : الصَّدْآءُ على فَعْلاء : الأَرض التي تَرى حَجَرها أَصْدَأَ أَحمر يَضْرِب إلى السَّواد ، لا تكون إلَّا غَلِيظة ، ولا تكون مُسْتَوِيةً بالأَرض ، وما تحتَ حِجارة الصدْآء أَرض غَلِيظةٌ ، وربما كانت طِيناً وحِجارةً .
وصُداء ، ممدود : حَيٌّ مِنَ اليَمَنِ .
وقال لبيد :
فَصَلَقْنا في مُراد صَلْقةً ، * وصُداءٌ أَلْحَقَتْهُمْ بالثَّلَلْ
والنِّسبةُ إليه صُداويٌّ بمنزلة الرُهاوِي .
قال : وهذه المَدَّةُ ، وإن كانت في الأَصل ياءً أَو واوا ، فإنما تجعل في النِّسبة واواً كراهيةَ التقاء الياءات .
أَ لا ترى أَنك تقول : رَحًى ورَحَيانِ ، فقد علمت أن أَلف رَحًى