نَحْنُ قريْشٌ ، وهُمُ شَنُوَّه ، * بِنا قُرَيْشاً خُتِمَ النُّبُوَّه
قال ابن السكيت : أَزْدُ شَنُوءَة ، بالهمز ، على فَعُولة ممدودة ، ولا يقال شَنُوَّة .
أَبو عبيد : الرجلُ الشَّنُوءَة : الذي يَتَقَزَّزُ من الشيءِ .
قال : وأَحْسَبُ أَنَّ أَزْدَ شَنُوءَة سمي بهذا .
قال الليث : وأَزْدُ شَنُوءَة أَصح الأَزد أَصْلاً وفرعاً ، وأَنشد :
فَما أَنْتُمُ بالأَزْدِ شَنُوءَةٍ ، * ولا مِنْ بَنِي كَعْبِ بنِ عَمْرو بن عامِرِ
أَبو عبيد : شَنِئْتُ حَقَّك : أَقْرَرْت به وأَخرَجْته من عندي .
وشَنِئَ له حَقَّه وبه : أَعْطاه إيَّاه .
وقال ثعلب : شَنَأَ إليه حَقَّه : أَعطاه إيَّاه وتَبَرَّأَ منه ، وهو أَصَحُّ ، وأَما قول العجاج :
زَلَّ بَنُو العَوَّامِ عن آلِ الحَكَمْ ، * وشَنِئوا المُلْكَ لِمُلْكٍ ذي قِدَمْ
فإنه يروى لِمُلْكٍ ولِمَلْكٍ ، فمن رواه لِمُلْكٍ ، فوجهه شَنِئوا أَي أَبْغَضُوا هذا المُلك لذلك المُلْكِ ، ومَنْ رواه لِمَلْكٍ ، فالأَجْودُ شَنَؤوا أَي تَبَرَّؤُوا به إليه .
ومعنى الرجز أَي خرجوا من عندهم .
وقَدَمٌ : مَنْزِلةٌ ورِفْعةٌ .
وقال الفرزدق :
ولَوْ كانَ في دَيْنٍ سِوَى ذا شَنِئْتُمُ * لَنا حَقَّنا ، أَو غَصَّ بالماء شارِبُه
وشَنِئَ به أَي أَقَرَّ به .
وفي حديث عائشة : عليكم بالمَشْنِيئةِ النافعةِ التَّلْبِينةِ ، تعني الحَساء ، وهي مفعولةٌ من شَنِئْتُ أَي أَبْغَضْتُ .
قال الرياشي : سألت الأَصمعي عن المَشْنِيئةِ ، فقال : البَغِيضةُ .
قال ابن الأَثير في قوله : مَفْعُولةٌ من شَنِئْتُ إذا أَبْغَضْتَ ، في الحديث .
قال : وهذا البِناءُ شاذ .
قان أَصله مَشْنُوءٌ بالواو ، ولا يقال في مَقْرُوءٍ ومَوْطُوءٍ مَقرِيٌّ ومَزْطِيٌّ ووجهه أَنه لما خَفَّفَ الهمزة صارت ياءً ، فقال مَشْنِيٌّ كَمَرْضيٍّ ، فلما أَعادَ الهمزة اسْتَصْحَبَ الحالَ المُخَفّفة .
وقولها التَّلْبينة : هي تفسير المَشْنِيئةِ ، وجعلتها بَغِيضة لكراهتها .
وفي حديث كعب رضي اللَّه عنه : يُوشِكُ أَن يُرْفَعَ عنكم الطاعونُ ويَفِيضَ فيكم شَنَآنُ الشِّتاءِ .
قيل : ما شَنآنُ الشِّتاءِ ؟ قال : بَرْدُه ؛ اسْتعارَ الشَّنآنَ للبَرْد لأَنه يَفِيضُ في الشتاء .
وقيل : أراد بالبرد سُهولة الأَمر والرَّاحَة ، لأَن العرب تَكْني بالبرد عن الرَّاحة ، والمعنى : يُرْفَعُ عنكم الطاعونُ والشِّدَّةُ ، ويَكثر فيكم التَّباغُضُ والراحة والدَّعة .
وشوانِئُ المال : ما لا يُضَنُّ به .
عن ابن الأَعرابي من تذكرة أَبي علي قال : وأرى ذلك لأَنها شُنِئَت فجِيدَ بها فأَخْرجه مُخرَج النَّسب ، فجاءَ به على فاعل .
والشَّنَآنُ : من شُعَرائهم ، وهو الشَّنَآنُ بن مالك ، وهو رجل من بني معاوية من حَزْنِ بن عُبادةَ .
شيأ : المَشِيئةُ : الإِرادة .
شِئْتُ الشيءَ أَشاؤُه شَيئاً ومَشِيئةً ومَشاءَةً ومَشايةً ( 1 ) : أَرَدْتُه ، والاسم الشِّيئةُ ، عن اللحياني .
التهذيب : المَشِيئةُ : مصدر شاءَ يَشاءُ مَشِيئةً .
وقالوا : كلُّ شيءٍ بِشِيئةِ اللَّه ، بكسر الشين ، مثل شِيعةٍ أَي بمَشِيئتِه .
وفي الحديث : أَن يَهُوديَّاً أَتى النبيَّ صلى اللَّه عليه وسلم فقال : إِنَّكم تَنْذِرُون وتُشْرِكُون ؛ تقولون : ما شاءَ اللَّه وشَئتُ .
فأَمَرَهم النبيُّ صلى اللَّه عليه وسلم أَن يقولوا : ما شاءَ اللَّه ثم شِئْتُ .
المَشِيئةُ ، مهموزة : الإِرادةُ .
وقد شِئتُ الشيءَ أَشاؤُه ، وإنما فَرَق بين قوله ما شاءَ
هامش
( 1 ) قوله [ ومشاية ] كذا في النسخ والمحكم وقال شارح القاموس مشائية كعلانية .