مصائب بددت شمل النبي ففي * قلب الهدى أسهم يطفن بالتلف
وناعيات إذا ما مل من وله * سرت عليه بنار الحزن والأسف
فيا ليت فاطمة وأبيها عينا تنظر إلى بناتها ، وبنيها
ما بين مسلوب وجريح ومسحوب وذبيح ، وبنات النبوة
مشققات الجيوب ، ومفجوعات بفقد المحبوب ،
وناشرات للشعور ، وبارزات من الخدور ، ولاطمات
للخدود ، وعادمات للجدود ، ومبديات للنياحة
والعويل ، وفاقدات للمحامي والكفيل ، فيا أهل البصائر
من الأنام ، ويا ذوي النواظر والأفهام ، حدثوا أنفسكم
بمصارع هاتيك العترة ، ونوحوا بالله لتلك الوحدة
والكثرة ، وساعدوهم بموالاة الوجد والعبرة ، وتأسفوا
على فوات تلك النصرة ، فإن نفوس أولئك الأقوام ،
ودائع سلطان الأنام ، وثمرة فؤاد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، وقرة
عين البتول ، ومن كان يرشف بفمه الشريف ثنايا هم
ويفضل على أمه أمهم وأباهم .
إن كنت في شك فسل عن حالهم * سنن الرسول ومحكم التنزيل
فهناك أعدل شاهد لذوي الحجى * وبيان فضلهم على التفصيل
ووصية سبقت لأحمد فيهم * جاءت إليه على يدي جبريل
فيكف طاب للنفوس مع تدانى الأزمان ، مقابلة
احسان أبيهم بالكفران وتكدير عيشه بتعذيب ثمرة فؤاده ،
اللهوف في قتلى الطفوف — صفحة 8
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٨