بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله المتجلي لعباده من أفق الألباب ،
المجلى عن مراده بمنطق السنة والكتاب ، الذي نزه
أوليائه عن دار الغرور ، وسما بهم إلى أنوار السرور ،
ولم يفعل ذلك بهم محاباة لهم على الخلائق ، ولا إلجاء
لهم إلى جميل الطرائق ، بل عرف منهم قبولا للألطاف ،
واستحقاقا لمحاسن الأوصاف ، فلم يرض لهم التعلق
بحبال الإهمال ، بل وفقهم للتخلق بكمال الأعمال ،
حتى فرغت نفوسهم عمن سواه ، وعرفت أرواحهم شرف
رضاه ، فصرفوا أعناق قلوبهم إلى ظله ، وعطفوا آمالهم
نحو كرمه وفضله ، فترى لديهم فرحة المصدق بدار
بقائه ، وتنظر إليهم مسحة المشفق من أخطار لقائه ، ولا
تزال أشواقهم متضاعفة إلى ما قرب من مراده ، وأريحيتهم
مترادفة نحو إصداره وإيراده ، وأسماعهم مصغية إلى
اللهوف في قتلى الطفوف — صفحة 5
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٥