في رده رسول الله - صلى الله عليه وآله - ، ومعارضته معه ، وهو في هذا
الحال حتى اختصموا عنده ، وأكثروا اللغو والاختلاف ؟ وكيف يقول
بقدح ذلك في الايمان ، ولا يقول بقدح ما هو أقبح وأفظع منه ؟
وإن شئت أن تعرف مبلغ أفاعيل السياسة ، فقايس بين انهم
منعوا النبي - صلى الله عليه وآله - عن كتابة وصية التي لو كتبها لن
يضلوا بعده أبدا ، وقالوا ما قالوا ، ولم يردوا على أبي بكر حين أراد الوصية
في مرض موته ، ولم يقولوا أنه يهجر ، وحسبنا كتاب الله ، بل كتب
أبو بكر وصيته لعمر حين أغمي عليه وقبل أن ينص على عمر ، وقالوا
أفاق بعد ذلك ، وصوب ما كتب ، ودعا لعثمان .
اللهم أنت الحكم العدل ، فاحكم بين أهل بيت نبيك وبين
من عاداهم ، وأنكر فضائلهم ، وأراد إطفاء نورهم ، وأظهر كلمتهم
الحق ، وأبطل بهم باطل أعدائهم ، واحشرنا مع محمد وآله الطاهرين ،
صلواتك عليهم أجمعين .
حرره لطف الله الصافي الكلپايكاني
لمحات — صفحة 52
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٥٢