عليه وسلم - ، فقال : دلني على عمل إذا عملته ، دخلت الجنة . قال :
" تعبد الله لا تشرك به شيئا ، وتقيم الصلاة المكتوبة ، وتؤدي الزكاة
المفروضة ، وتصوم رمضان " . قال : والذي نفس بيده لا أزيد على هذا .
فلما ولى ، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " من سره أن ينظر إلى
رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا " .
وفيه ، 27 في كتاب الرقاق ، عن عتبان قال : قال رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - : " لن يوافي عبد يوم القيامة يقول : لا إله إلا الله ،
يبتغي به وجه الله ، إلا حرم الله عليه النار " .
وأخرج في أسد الغابة ، في ترجمة أبي سلمى راعي رسول الله -
صلى الله عليه وآله - ، قال : سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم -
يقول : " من لقي الله عز وجل ، يشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا
رسول الله ، وآمن بالبعث والحساب ، دخل الجنة " . قلت : أنت سمعت هذا
من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ فأدخل أصبعيه في اذنيه ،
فقال : سمعت هذا منه غير مرة ، ولا مرتين ، ولا ثلاث ، ولا أربع .
وإن شئت أكثر من ذلك ، فراجع مصابيح السنة للبغوي ، 28
وغيره من كتب الحديث .
وهذه الأحاديث ، دالة على نجاة الشيعة ، وأنهم من أهل
الجنة ، لأنهم يشهدون بجميع ما فيها من التوحيد والنبوة والبعث
والحساب ، ويؤمنون بها ، لا يشركون بالله شيئا ، يقيمون الصلاة ،
ويؤدون الزكاة ، ويصومون شهر رمضان ، وشاركوا السنيين فيما هو
عندهم ملاك الايمان والنجاة .
وقد أفتى بهذه النصوص ، وإيمان المعتقدين بالأصول المذكورة ،
هامش
( 27 ) ج 4 ، ص 73 .
( 28 ) كتاب الايمان ، ص 7 - ظ .