حديث رواه الحافظ محمد بن موسى الشيرازي في الجمع بين التفاسير
العشرة 2 عن أنس بن مالك : تفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة
ثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة وهم الذين قال الله عز وجل :
" وممن هدينا أمة يهدون بالحق وبه تعدلون " وهم أنا وشيعتي .
وأخرج الإمام الحافظ حسن بن محمد الصغاني المتوفى سنة
650 في " الشمس المنيرة " 3 ، : " افترقت أمة أخي موسى إحدى
وسبعين فرقة ، وافترقت أمة عيسى على اثنتين وسبعين فرقة ،
وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة ، كلها هالكة إلا فرقة واحدة . فلما
سمع ذلك منه ضاق المسلمون ذرعا ، وضجوا بالبكاء ، وأقبلوا عليه ،
وقالوا : يا رسول الله كيف بعدك بطريق النجاة ؟ ، وكيف لنا
بمعرفة الفرقة الناجية حتى نعتمد عليها ؟ فقال - صلى الله عليه وآله
- : إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا من بعدي ابدا ،
كتاب الله وعترتي أهل بيتي . إن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يفترقا
حتى يردا على الحوض " .
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن علي بن أبي طالب ، قال : " افترقت
بنو إسرائيل بعد موسى إحدى وسبعين فرقة ، كلها في النار إلا فرقة ،
وافترقت النصارى بعد عيسى على اثنتين وسبعين فرقة ، كلها في النار إلا
فرقة ، وتفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا فرقة .
فاما اليهود فإن الله يقول : " ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه
يعدلون " . واما النصارى ، فان الله يقول : " منهم أمة مقتصدة " ، فهذه
التي تنجو . واما نحن فيقول : " وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه
هامش
( 2 ) روضات الجنات ، الطبعة السابقة ص 508 .
( 3 ) نقلنا الحديث عن النسخة المخطوطة من هذا الكتاب ، الموجودة في مكتبة " آستان
قدس " برقم 1706 .