المسألة الرابعة :
" ما هي الدلائل العقلية على عصمة الأنبياء والأئمة
- صلوات الله عليهم أجمعين - ؟ "
الجواب :
أدلتها كثيرة ، نذكر نموذجا منها مما يدل على المعتقد الحق ، فمنها :
إنهم لو لم يكونوا معصومين عن المعاصي ، عمدا وسهوا ، وعن الخطأ
والنسيان ، والسهو ، في كل ما يرجع إلى ما يجب أتباعهم من أقوالهم
وأفعالهم وسيرهم وسلوكهم ، ليرفع الاطمينان والاعتماد عن أتباعهم .
والاقتداء والتأسي بهم ، وتبطل فائدة بعث الأنبياء ونصب الأئمة ،
وينقض الغرض الباعث إلى إرسال الرسل ، بل خطأهم ونسيانهم في
الأمور العادية أيضا يضعف ذلك الاعتماد ، وتنزههم عنه يقوي ذلك
ويؤكد غاية التأكيد . فاللطف والحكمة يقتضي اختصاصهم بعنايات
وألطاف تدفع عنهم السهو والنسيان .
لا يقال : إن ذلك غلو فيهم ، وانهم ما فوق الانسان وأعلى منه .
لأنه يقال : اختصاصهم بتلك العنايات ، وكون ذكرهم
وتوجههم دائميا ، ليس فوق حد الانسان ، ولا يقول ذلك إلا من قصر عن
لمحات — صفحة 127
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٢٧