ويمشي في الأسواق " . وقال سبحانه وتعالى : " وما منع الناس أن
يؤمنوا إذ جائهم الهدى إلا أن قالوا أبعث الله بشرا رسولا . قل لو كان
في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا
رسولا " . 31
ومن الأدلة التي أقيمت على عصمة الأنبياء والأئمة -
عليهم السلام - : انه يجب في النبي والامام قوة الرأي والبصيرة ، وعدم
السهو ، وكلما ينفر عنه . ومن المعلوم أن المعصية ، كبيرة كانت أو صغيرة ،
من أعظم ما ينفر عنه ، ومن أقوى الشواهد على ضعف الرأي والسهو
أيضا يذهب بمكانته الاجتماعية ، وربما يصير سببا لاستهزاء الناس به ،
وإنكاره ما عليه وادعائه ما ليس له ، وكل ذلك ينافي مصلحة النبوات .
ومنها : انه يجب متابعتهم وإطاعتهم ، ولو لم يكونوا معصومين جاز
أن يأمروا بالمعصية وما فيه المفسدة ، وينهوا عن الطاعة وما فيه المصلحة ،
وذلك يؤدي إلى إغواء الناس وإضلالهم ، وهذا ضد المقصود من بعث
الرسل ، لان الغرض فيه هداية العباد والبشارة والانذار .
ومنها غير ذلك من الأدلة التي تعد بالمئات ، ذكرها العلامة في
" الألفين " وفي سائر كتبه في الكلام والإمامة ، وذكر طائفة منها غيره
أيضا . من شاء أكثر من ذلك فليراجع هذه الكتب .
هامش
( 31 ) الاسراء / 94 ، 95 .