* ( العقيدة بالمهدية ) *
لا ريب أن العقيدة بالمهدية عقيدة إسلامية خالصة ، نبعت من
الكتاب والسنة ، واتفق المسلمون سلفا وخلفا عليها ، وحكم بتواتر
أحاديثها جمع من الأكابر والأفذاذ .
فهي فكرة إسلامية مبنية على أقوى الأدلة ، النقلية والعقلية ،
ويؤيدها التاريخ والشواهد الكثيرة ، ولم يبلغنا إنكارها والشك فيها من
أحد من المسلمين ، خواصهم وعوامهم ، إلا بعض الناشئة المتأثرين
بدعايات الغربيين ، والساقطين في شبكات الاستعمار ، والذين
لا يفسرون الثقافة إلا بانكار النصوص أو تأويلها بما يوافق أهواء
الملحدين والماديين ، وقد حاولوا بذلك فتح باب لو فتحت - ولا وفقهم
الله له - لسقط الاعتماد على السنة ، والاستناد إليها ، وبظواهرها ،
وظواهر الكتاب ، ووقعت الشريعة ، والدعوة المحمدية في معرض التغيير
والتحريف حسب ما يريده أهل البدع والأهواء . وإذا أمكن إنكار
مثل هذه الأحاديث التي صرح رجال علم الحديث ، ومهرة هذا الفن ،
من المتقدمين والمعاصرين بتواترها ، فما ظنك بغيرها من الأحاديث
المستفيضة والآحاد ؟
لمحات — صفحة 83
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٨٣