تداخلتا ) على المختار من تعلّق النذر بالواجب ( وإن نوى غيرها ، فإن قصد
مع فقد الاستطاعة انعقد ، وإن قصد معها لم ينعقد ) لانتفاء المشروعيّة ( وإن
أطلق ففي الانعقاد إشكال ) من تعلّق النذر بغير المشروع ، ومن إمكان الحمل
على تقدير فقد الاستطاعة مع أصالة صحّة النذر . وإن أطلق الحجّ المنذور عام
الاستطاعة فإن استمرّت الاستطاعة دخل على المختار في حجّة الإسلام .
( ولو أخلّ بحجّ الإسلام والنذر في عامه وجب عليه حجّان إن انعقد
النذر ) من غير تداخل بأن نذر قبل الاستطاعة ( وكفّارة خُلف النذر . وكلّ
موضع لا ينعقد فيه النذر لا يجب غير قضاء حجّة الإسلام ) وإن انعقد مع
التداخل كان عليه قضاء حجّة الإسلام وكفّارة خلف النذر .
( المطلب الخامس الهدي )
( إذا نذر هدي بدنة انصرف الإطلاق إلى الكعبة ) للعرف ، وقول
الصادق ( عليه السلام ) في صحيح الحلبي : إنّما الهدي ما جعل لله هدياً للكعبة ( 1 ) ولكن في
خبر محمّد عن الباقر ( عليه السلام ) : في رجل قال : عليه بدنة ، ولم يسمّ أين ينحر ، قال ( عليه السلام ) :
إنّما النحر بمنى يقسّمونها بين المساكين ( 2 ) ( ولو نوى منى لزم ) لأنّها أيضاً ممّا
يهدى لها الهدي ( ولو نذر إلى غيرهما لم ينعقد ) كما في المبسوط ( على
إشكال ) من أنّ الهدي المشروع ما كان إليهما وأنّه لا رجحان لغيرهما من
الأماكن ، ومن عموم الأمر بالوفاء ورجحان نفس الهدي وإن لم يترجّح المكان
على أنّه ربما كان له رجحان ، وخبر محمّد عن الباقر ( عليه السلام ) في رجل قال : عليه بدنة
ينحرها بالكوفة ؟ فقال ( عليه السلام ) : إذا سمّى مكاناً فلينحر فيه فإنّه يجزئ عنه ( 3 ) وهو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 187 ب 4 من أبواب النذر والعهد ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 194 ب 11 من أبواب النذر والعهد ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 194 ب 11 من أبواب النذر والعهد ح 1 .