مع خفائهما واستمرار النية ، ولو ردته الريح فأدرك أحدهما أتم .
الثالث : استمرار القصد فلو نوى الإقامة في الأثناء عشرة أيام أتم وإن
بقي العزم ، وكذا لو كان له في الأثناء ملك قد استوطنه ستة أشهر متوالية
أو متفرقة ، ولا يشترط استيطان الملك بل البلد الذي هو فيه ، ولا كون
الملك صالحا للسكنى ، بل لو كان له مزرعة أتم ، ولو خرج الملك عنه
ساوى غيره .
ولو كان بين الابتداء والملك أو ما نوى الإقامة فيه مسافة قصر في
الطريق خاصة ، ثم يعتبر ما بين الملك والمنتهى ، فإن قصر عن المسافة
أتم ، ولو تعددت المواطن قصر بين كل موطنين بينهما مسافة خاصة .
ولو اتخذ بلدا دار إقامته كان حكمه حكم الملك .
الرابع : عدم زيادة السفر على الحضر كالمكاري والملاح والتاجر
والبدوي .
والضابط : أن لا يقيم أحدهم في بلده عشرة أيام ، فلو أقام عشرة في
بلده مطلقا أو في غيره مع النية قصر إذا سافر وإلا فلا ، والمعتبر صدق اسم
المكاري ومشاركيه في الحكم .
الخامس : إباحة السفر فلا يقصر العاصي به ، كتابع الجائر والمتصيد لهوا
دون المتصيد للقوت أو التجارة على رأي ، ولا يشترط انتفاء المعصية ، ولو
قصد المعصية بسفره في الأثناء انقطع الترخص ، ويعود لو عادت النية إن
كان الباقي مسافة ، وسالك المخوف مع انتفاء التحرز عاص .
المطلب الثالث
في الأحكام
الشرائط واحدة في الصلاة والصوم ، وكذا الحكم مطلقا على رأي .