واختار المصنف هذا الخبر ، لاشتماله على مساجد سائر البلاد والقرى
والبوادي ، وأغفل ذكر الحرمين ومسجد الكوفة وسائر المساجد المخصوصة
لشهرة أخبارها وخروج ذكرها عن غرض الكتاب .
( ويكره تعلية المساجد ، بل يبني وسطا ) كما في النهاية ( 1 )
والمبسوط ( 2 ) والمهذب ( 3 ) والسرائر ( 4 ) والجامع ( 5 ) وكتب المحقق ( 6 ) ، قال : لأنه
اتباع لسنة النبي صلى الله عليه وآله في مسجده ، فقد روي أنه كان قامة ( 7 ) ، يعني قبل أن يظلل .
قلت : ولأخبار النهي ( 8 ) عن رفع البناء أزيد من سبعة أذرع أو ثمانية ( 9 ) ، وأن
الزائد مسكن الجن والشياطين .
( و ) يكره ( تظليلها ) للأخبار ( 10 ) ، ( بل تكون مكشوفة ) أو عرشا
كعريش موسى كما في أخبار المسجد النبوي ( 11 ) ، وهي أن يقام فيها سواري ، ثم
يطرح عليها نحو العوارض والخصف والإذخر من غير تطيين .
وأسند الشيخ في كتاب الغيبة عن أبي بصير قال : إذا قام القائم عليه السلام دخل
الكوفة وأمر بهدم المساجد الأربعة حتى يبلغ أساسها ويصيرها عريشا كعريش
موسى ( 12 ) .
قال الشهيد : ولعل المراد به - يعني التظليل - تظليل جميع المسجد ( 13 ) ، أو
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 340 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 160 .
( 3 ) المهذب : ج 1 ص 77 .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 278 .
( 5 ) الجامع للشرائع : ص 103 .
( 6 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 128 ، المختصر النافع : ص 49 ، المعتبر : ج 2 ص 452 .
( 7 ) المعتبر : ج 2 ص 452 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 505 ، ب 25 من أبواب أحكام المساجد .
( 9 ) في ط : ثمانية أذرع .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 487 ، ب 9 من أبواب أحكام المساجد .
( 11 ) المصدر السابق ح 1 .
( 12 ) الغيبة : ص 283 .
( 13 ) في ط وس ( المساجد ) .