القصاص في العكس ولذا زدنا " العليا " .
( ولو قتل معصوماً مكافئاً خطأً أو شبيه عمد فلا قصاص ) .
( ولو قتله عمداً غير ظلم ) كالمدفوع عن نفسه أو ماله أو حريمه
و ( كالمقتول قصاصاً فلا قصاص ) .
( وأقسام القتل ثلاثة عمد محض ، وخطأ محض ، وعمد شبيه الخطأ )
خلافاً لمالك ( 1 ) فحصره في العمد المحض والخطأ المحض ، وجعل عمد الخطأ من
العمد وأوجب فيه القود .
( فالعمد ) المحض ( هو مناط القصاص وهو أن يكون الجاني عامداً
في قصده وفعله ) جميعاً ( ويتحقّق بقصد البالغ العاقل إلى القتل بما يقتل
غالباً ) قطعاً ( أو نادراً ) على الأقوى وفاقاً لابن حمزة ( 2 ) والمحقّق ( 3 ) لأنّه قتل
متعمّداً في القصد والفعل . ولنحو قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر الحلبي : إنّ العمد كلّ
من اعتمد شيئاً فأصابه بحديدة أو بحجر أو بعصا أو بوكزة ، فهذا كلّه عمد ، والخطأ
من اعتمد شيئاً فأصاب غيره ( 4 ) . وفي خبر أبي بصير : لو أنّ رجلا ضرب رجلا
بخزفة أو بآجرة أو بعود فمات كان عمداً ( 5 ) . وفي صحيح عبد الرحمن بن
الحجاج : أنّ من عندنا ليقيدون بالوكزة ، وإنّما الخطأ أن يريد الشئ فيصيب
غيره ( 6 ) . وخبر أبي العبّاس ، سأله ( عليه السلام ) عن الخطأ الّذي فيه الدية والكفّارة ، أهو أن
يعتمد ضرب رجل ولا يعتمد قتله ؟ قال نعم ( 7 ) . وقول أحدهما ( عليهما السلام ) في مرسل
جميل : قتل العمد كلّ ما عمد به الضرب ففيه القود ، وإنّما الخطأ أن يريد الشئ
هامش
( 1 ) بداية المجتهد : ج 2 ص 429 ، المدوّنة الكبرى : ج 6 ص 306 .
( 2 ) الوسيلة : ص 429 .
( 3 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 195 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 24 - 25 ب 11 من أبواب القصاص في النفس ح 3 .
( 5 ) المصدر السابق : ص 26 ح 8 .
( 6 ) المصدر السابق : ص 23 - 24 ح 1 .
( 7 ) المصدر السابق : ص 26 ح 9 .