والكيدري ( 1 ) كان في كلّ منهما ومن الحاجز والروثة ربع الدية ، وقطع أحد
المنخرين مع تمام الحاجز يوجب قطع الروثة .
( وفي قطع بعض المنخر جزء من الثلث ) أو النصف أو الربع ( بنسبة
المقطوع إلى الجميع ، وكذا في ) قطع ( بعض الحاجز ) إن لم نقل إنّ فيه حكومة .
( ولو ضربه فعوّجه أو تغيّر لونه فالحكومة ) صلح بعد ذلك أولا إلاّ أنّ
الحكومة في الأخير أكثر .
( فإن قطعه ) بعد الإعوجاج أو تغيّر اللون ( آخر ) أو الأوّل ( فالدية )
كاملة إذ لا ينقص بنقصانه شكلا أو لوناً كما لو كان كذلك خلقة . وكذا إذا شقّ ما بين
المنخرين ففيه حكومة ، كما في المبسوط ( 2 ) والسرائر ( 3 ) بقي منفرجاً أو التأم ، إلاّ
أنّ الحكومة في الأوّل أكثر . وفي الوسيلة : أنّ في شقّه خمسين ديناراً ، فإن بقي
منفرجاً ففيه زيادة حكومة ( 4 ) . ولعلّه ظفر بما أفاده ذلك .
( ولو قطعه إلاّ جلده وبقي معلّقاً بها ، فإن احتيج إلى الإبانة ) بأن لم
يمكن الردّ والإلزاق ( فعليه الدية ) كاملة ( لأنّه قطع الأنف بعضه بالمباشرة
وبعضه بالتسبيب ) أو كلّه بالتسبيب .
( ولو أبانه فردّه ) هو أو المجنيّ عليه ( فالتحم ، احتمل الحكومة ) لأنّه
بمنزلة عدم الإبانة ، لبقائه الآن كما كان . ( و ) احتمل ( الدية ) كما في
المبسوط ( 5 ) واختاره في التحرير ( 6 ) لصدق الإبانة ، والالتحام ثانيا نعمة متجدّدة ،
ولأنّه يجبر على الإبانة لأنّه نجس لا تصحّ معه الصلاة .
( ولو لم يبنه وردّه فالتحم فالحكومة ) قطعاً لأنّه لم يبنه ولا اضطرّه إلى
الإبانة للالتحام والطهارة .
هامش
( 1 ) إصباح الشيعة : ص 504 .
( 2 ) المبسوط : ج 7 ص 131 .
( 3 ) السرائر : ج 3 ص 398 .
( 4 ) الوسيلة : ص 447 .
( 5 ) المبسوط : ج 7 ص 131 .
( 6 ) التحرير : ج 5 ص 572 .