فلا يتعيّن نقص دية جراحة المجروحين من الدية على أنّ جراحتهما إن وقعت
دفعاً هدرت .
( وروي ) في الصحيح عن ( محمّد بن قيس ) ( 1 ) الثقة ( عن الباقر ( عليه السلام )
و ) روى ( السكوني ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) عن عليّ ( عليه السلام ) أنّه قضى في ستّة
غلمان كانوا في الفرات ، فغرق واحد منهم فشهد اثنان على الثلاثة أنّهم
غرّقوه وشهد الثلاثة على الاثنين ) أنّهما غرّقاه ( فقضى ) ( عليه السلام ) ( بالدية
ثلاثة أخماس على الاثنين وخُمسين على الثلاثة ) وأفتى به القاضي ( 3 ) .
وفي التحرير ( 4 ) ونكت النهاية ( 5 ) : أنّها قضيّة في واقعة عرف ( عليه السلام ) الحكم فيها
بذلك لخصوصيّة لا تتعدّى إلى غيرها .
وفي الشرائع : أنّ هذه الرواية متروكة بين الأصحاب ، فإن صحّ نقلها كانت
حكماً في واقعة فلا يتعدّى ، لاحتمال ما يوجب الاختصاص ( 6 ) .
* * *
( الباب الثاني )
( في الواجب )
( وفيه مقاصد ) خمسة :
( الأوّل : دية النفس )
( وفيه فصلان ) :
( الأوّل في دية الحرّ المسلم )
( ويجب الدية ) أصالة ( في قتل المسلم خطأً ) محضاً ( وشبيه عمد ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 174 ب 2 من أبواب موجبات الضمان ذيل الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 174 ب 2 من أبواب موجبات الضمان ح 1 .
( 3 ) المهذّب : ج 2 ص 499 .
( 4 ) التحرير : ج 5 ص 554 .
( 5 ) نكت النهاية : ج 3 ص 425 .
( 6 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 254 .