العود وعدمه ، وهو خيرة المختلف ( 1 ) لخبري مسمع ( 2 ) والسكوني ( 3 ) عن
الصادق ( عليه السلام ) : أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قضى في سنّ الصبيّ قبل أن يثغر بعيراً في كل
سنّ . وهما ضعيفان ، لكن نسب العمل بهما في المبسوط إلى الأصحاب وفي
المختلف إلى أكثرهم ( 4 ) .
وفي المبسوط عقيب ذلك متّصلا به : حكى عن العامّة عند العود خلافاً في
الحكومة وقوّاها ، قال : لأنّه لا ينفكّ قلعها عن جرح ( 5 ) فكأنّه يرى الجمع بين
البعير والحكومة أو هو تقوية من غير اختيار . وقال أبو عليّ : وفي واحدة من
أسنان الصبيّ الّتي تنبت إذا ضربت فسقطت ، فإن نبتت ففيها بعير ، فإن لم تنبت
ففيها ديتها . وما كان منها لا يثغر كالضرس ، فإن لم ينبت ففيها ديتها ، وإن نبتت
ثلث الدية ( 6 ) وكأنّه جمع بين الأدلّة بحمل خبري البعير على حال العود فيكون
هي حكومة منصوصة وعلى المختار هنا . ( فإن مات ) الصبيّ المجنيّ عليه
( قبل اليأس من عودها فالأرش ) أي الدية كما في المبسوط ( 7 )
والمهذّب ( 8 ) لتحقّق القلع دون العود ، ولا قصاص للشبهة ، واستشكل الأرش من
يقابل أصلي البراءة وعدم العود ، واحتمل أن يراد به الحكومة . ( ولو عاد مائلا
عن محلّه أو متغيّر اللون ) أو قصيراً أو منثلماً ( فعليه حكومة عن الأُولى )
لقلعها وقد عادت ( وعن نقص الثانية ) لأنّ الظاهر أنّه من فعله . وفيه : نظر .
( ولو قلع زائدة وله مثلها في محلّها اقتصّ منه وإلاّ فالحكومة ) أو
ثلث دية الأصليّة وسيأتي الخلاف فيها .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 379 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 225 ب 8 من أبواب ديات الأعضاء ح 6 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 258 ب 33 من أبواب ديات الأعضاء ح 3 .
( 4 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 379 .
( 5 ) المبسوط : ج 7 ص 138 .
( 6 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 9 ص 377 .
( 7 ) المبسوط : ج 7 ص 98 .
( 8 ) المهذّب : ج 2 ص 483 - 484 .