تشجيع الفاضل لنقد الترجمة العربية للتوراة
علي قلي جديد الاسلام ، وهو من الشخصيات العلمية البارزة في ذلك
الزمان ، كانت له علاقة وثيقة بالفاضل الهندي ، وكان جديد العهد بالاسلام ، وله
عدة كتب ورسائل في نقد المسيحية فتأمل ( 1 ) .
ومن أهم أعمال هذه الشخصية نقد الترجمة العربية للتوراة الموجودة ، وشرح
سفر الوجود . وكان يعتقد عدم صحة الترجمة الموجودة . والذي دعاه إلى ذلك أن
علماء الاسلام اضطروا لأجل عدم معرفتهم باللغة اللاتينية إلى الاعتماد على
المتن العربي المترجم والاحتجاج به على الأعداء ، ولما كانت الترجمة العربية
كتبت بالشكل الذي يوافق مذاق النصارى ، فكانت لا تخلو من الخطأ ، وكان
يستغل علماء النصارى الفرصة هذه ويردوا على حجج علماء الاسلام مستخفين
بهم ومتهمينهم بقلة الاطلاع ونقصان المعرفة بالإنجيل ، فقال في ذلك : ( ولكوني
عارفا بلغة النصارى عرفت الحيلة التي استعملها النصارى في تضعيف شوكة
علماء الاسلام فأخذتني الغيرة على الدين ، واشتعلت نار الحمية في أعماقي ،
فاندفعت وبإرادة قوية إلى معارضة الترجمة العربية على أصل التوراة المكتوبة
باللغة اللاتينية ، ومن ثم ترجمتها بعد تصحيحها إلى اللغة الفارسية ) ثم حصل
توجه عنده نحو تفسير وتأويل تلك العبارات .
وبذلك يكون قد مزق هذا الرجل جميع شباك النصارى التي نصبوها للتحايل
على علماء الاسلام وخداعهم . فاضحوا غير قادرين على الاصطياد بها .
ثم صرح بعد ذلك : بأن المشوق الرئيسي في هذا العمل هو أستاذه الفاضل
الهندي حيث يقول :
عالي الجناب معلى الانتساب الناطق بالحق والقائل بالصواب ، مكمل فضائل
هامش
( 1 ) أنظر ترجمته في مقدمة ترجمة الأناجيل الأربعة ( بالفارسية ) : 30 - 36 . طبع بجهودنا في
سنة 1373 ه . ش .