Skip to main content

كشف اللثام ( ط . ق ) — Page 497

Contributors:

P.497
لا تتم الا بالتراضي ومن انه كما يجوز العفو عن الكل فلا اشكال في جواز العفو عن البعض وانما اتفق على دفع العبد إلى الجاني على تقدير اخذ الدية كلها فإذا أخذ البعض كان كما لو أوجبت الجناية بعضها ويحتمل قريبا الفرق بين تعدد الجناية ووحدتها ففي المثال له ذلك لا في القطع الانف مثلا وما فيه من الحر نصف الدية ففي العبد كذلك أي نصف القيمة وكذا باقي الأعضاء وكذا في الجراحات فكل ما فيه مقدر في الحر من ديته ففي العبد كذلك من قيمته وكل ما تقدير فيه في الحر ففيه الأرش فيفرض الحر عبدا سليما من الجناية وينظر قيمته حينئذ ويفرض عبدا فيه تلك الجناية وينظر قيمته وينسب إحدى الحالتين إلى الأخرى فيؤخذ من الدية أي القيمة بتلك النسبة إلى التفاوت بين القيمتين وهنا العبد أصل للحر لأنه إذا جني عليه جناية لا تقدير فيه فرض تارة عبدا سليما منها وأخرى عبدا فيه تلك الجناية ويؤخذ من الدية ما نسبة إليها كنسبة تفاوت القيمتين كما كان الحر أصلا له في المقدر إذا كان يؤخذ له من القيمة ما نسبته إليها نسبة ما يؤخذ للحر إلى ديته ولو جني على العبد بدون القيمة لم يكن لمولاه دفعه إلى الجاني والمطالبة بالقيمة الا برضي الجاني بل يمكسه ويطالب بدية الفايت مع التقدير أو أرشه ان لم يكن مقدرا في الحر فإنه حقه وذلك معارضة لا تثبت الا بالتراضي وللعامة قول بان له ذلك ودية الأمة قيمتها ما لم تتجاوز دية الحرة فترد إليها ان تجاوزتها ولو كان العبد ذميا أو الأمة كذلك وهما للمسلم فهما كالمسلمين في أن ديتها قيمتها ما لم يتجاوز دية الحر المسلم أو الحرة المسلمة لا لذمي أو لذمية لما مر من الخبر بأنه لا يتجاوز بقيمة العبد دية مولاه ولو كان العبد لا مرأة أو الأمة لذكرنا في العبد بالذكر لا بمولائه ؟ وفي الأنثى بالمرأة لا بمولاها لاطلاق النصوص والفتاوى وباعتبار ذلك وذلك الخبران ثبت ففي المولي دون المولاة وفي المسلم عبد الذمي أو المسلمة جارية الذمية هل يرد قيمتها إلى دية المسلم أو المسلمة أو إلى دية الذمي أو الذمية اشكال من عموم النصوص والفتاوى بالرد إلى دية الحر المسلم أو الحرة المسلمة مع ما فيه من سرف الاسلام وأصلي اعتبار القيمة وعدم الرد فيقصر خلافه على اليقين وما عرفت من الخبر بأنه لا يتجاوز بالقيمة دية مولاه وإذا جني العبد على الحر خطأ لم يضمنه مولاه في غير رقبة بل يدفعه إلى المجني عليه أو إلى وليه أو يفديه وله الخيار في أيها شاء لا إلى المجني عليه ولا إلى وليه لان موجب الخطا الدية أو الأرش وهو مال فالمجني عليه انما يتسلط على أخذ مال من المولي إذ لا مال للجاني وكون جنايته كجناية دابته ولا فرق بين رقبته الجاني وغيرها من أموال المولي في كونه مالا للمولي والتعلق بالرقبة انما هو لمصلحة المولي فإذا افتكها بغيرها كان له ذلك ولظاهر الاخبار كقول الصادق عليه السلام في خبري جميل ومحمد بن حمران في مدير قتل رجلا قال انشاء مولاه أن يؤدي إليهم الدية والا دفعه إليهم يخدمهم وفي حسن جميل قال له مدبر قتل رجلا خطأ من يضمن عنه قال يصالح عنه مولاه فان أبي دفع إلى أولياء المقتول يخدمهم حتى يموت الذي وبره وفي قدر الفداء قولان تقدما مرارا أحدهما انه أرش الجناية كاينا ما كان والاخر انه أقل الأمرين منه ومن قيمته ولو كانت الجناية غير مستوعبة لقيمته تخير المولي بين الفداء وبين تسليم ما قابل الجناية منه ليسترق أو يباع ويبقي شريكا فيه والخيار في ذلك إليه لما عرفت وظاهر نحو قول الصادق عليه السلام في صحيح الفضيل في عبد جرح حرا قال انشاء الحر اقتص منه وانشاء اخذه إن كانت الجناية تحيط برقبته وإن كانت الجناية لا تحيط برقبته افتداء مولا فان أبي مولا أن يفتد به كان المحر المجروح من العبد بقدر دية جراحته ويرد الباقي على المولي والقن والمدبر سواء وفي بقاء التدبير وعدمه ما مر وكذا الذكر والأنثى وكذا أم الولد جنايتها يتعلق برقبتها ويتخير المولي بين تسليمها كلا أو بعضا إلى المجني عليه أو وليه وبين افتدائها على الأقوى وفاقا للخلاف والسراير واستيلاد المبسوط لعموم الأدلة على أن السيد لا يعقل مملوكه وخلافا لمديات المبسوط والمهذب ففيهما ان جنايتها على سيدها ولم يستبعده في المخ ؟ قال لان للمولي باستيلاده منع من بيع رقبتها فأشبه ما لو أعتق الجاني عمدا وقد مضى القوف فيه في كتاب العتق ومسايل جناية المملوك وإن كانت مستطردة من حيث الجناية لكنها من مسائل الدية الواجبة بجنايته

المقصد الثاني في دية الأطراف

كل ما في الانسان منه واحد خلقة ففيه كمال الدية وكل ما فيه اثنان أصالة فيه أي في كليهما الدية وفي كل واحد منهما النصف كما قال الصادق عليه السلام في صحيح هشام ابن سالم كل ما كان في الانسان اثنان ففيهما الدية وفي إحديهما نصف الدية وما كان أوحدا ففيه الدية وفي حسن ابن سنان مثل ذلك وسيأتي الخلاف في بعضها وما فيه أربع ففيه الدية كالأجفان وفي كل منها الربع وما فيه عشرة كالأصابع ففيه الدية ودفع بالتمثيل توهم عدا الأصابع عشرين وفي كل واحد منها العشر وكل ما لا تقدير فيه من اجراء الأعضاء يجب فيه الأرش كما عرفت من أن المملوك يقوم سليما ومجينا عليه ويؤخذ التفاوت والحر يفرض مملوكا والتقدير في المش ؟ في ثمانية عشر الشعر والعينين ومنهما الا جفان والأنف الاذنين والشفتين واللسان والأسنان والعتق واللحيين واليدين والرجلين والأصابع والظهر والنخاع والثديين والذكر والخصيتين والشفرين فهنا مطالب عشرة لذكر اللحيين في مطلب الأسنان لأنهما منبتها والظهر والعنق والنخاع والتديين في مطلب والخصيتين والشفرين مع الذكر في مطلب واليدين والرجلين والأصابع في مطلب الأول في الشعر وفي شعر الرأس الدية ان لم يثبت وفاقا للمش‍ لأنه عضو واحد وربما يناقش فيه ولنحو صحيح سليمان بن خالد سأل الصادق عليه السلام رجل صب ماء حارا على رأس رجل فاسقط شعره فلا ينبت ابدا قال عليه الدية وخبر سلمة بن تمام قال اهراق رجل على رأس رجل قدرا فيها مرق فذهب شعره فاختصما في ذلك إلى علي عليه السلام فاجله سنة فلم ينبت شعره فقضي عليه بالدية فان ثبت الشعر كله أو بعضه كما في الوسيلة إلى سنة كما في التحرير والجامع لما سمعته من الخبر فالأرش إن كان المجني عليه ذكرا كما في النهاية والوسيلة والسراير والجامع والشرايع والنافع على ما يراه الامام كما في النهاية والوسيلة وفي السراير يقوم لو كان عبدا كم كانت قيمته قبل أن يذهب شعره وكم يكون قيمته بعد ذهاب شعره ويؤخذ من ذلك بحساب دية الحر وفي الكافي والغنية والاصباح ان فيه عشر الدية وعن الرضا عليه السلام وان نبت بعضه أخذ من الدية بالحساب وهو أقرب ان أمكنت معرفة تدري الثابت وغيره ولو طلب الدية قبل انقضاء السنة ففي التحرير ان حكم أهل الخبرة بعدم النبات دفعت إليه والا فلا وان طلب الأرش فابقاء الباقي إلى النيابة الحال دفع إليه قال ولو نبت بعد السنة فالأقرب رد ما فصل من الدية عن الأرش وكذا لو نبت بعد بعد حكم أهل المعرفة بعدم رجوعه وإن كان المجني عليه أنثى فمهر نسائها اتفاقا كما في الغنية وبه خبر عبد الله ابن سنان قال للصادق عليه السلام رجل وثب على امرأة فحلق رأسها قال يضرب ضربا وجيعا ويجنس في سجن المسلمين حتى يستبرأ شعرها فان نبت أخذ منه مهر نسائها وان لم ينبت أخذ منه الدية كاملة قال فكيف صار مهر نسائها ان نبت شعر رأسها فقال يا ابن سنان ان شعر المرأة وعذرتها شريكان في الجمال فإذا وهب بأحدهما وجب لها المهر كاملا فان زاد مهرها عن ديتها فليس لها الا الدية للاجماع على أنه لا يزيد دية عضو من انسان على دية نفسه ولا يضر لتساوي عود النيات وعدمه حينئذ وقال أبو علي فيه ثلث الدية وفي شعر اللحية الدية ان لم ينبت وفاقا للأكثر لأنه عضو واحد وقد نوقش فيه وبه قضاء علي عليه السلام في خبر السكوني ومسمع وصحيح سليمان بن خالد سأل الصادق عليه السلام رجل دخل الحمام نصب عليه ماء حارا فامتعط شعر رأسه ولحيته فلا ينبت أبدا قال عليه الدية بناء على أن الواو بمعني أو وان نبت فالأرش كما في الشرايع والنافع استضعافا لسند الثلث وقيل في المقنع والنهاية والخلاف ثلث الدية لخبر السكوني ومسمع وهما ضعيفان وفي الكافي والغنية والاصباح عشر الدية وفي الابعاض من شعر الرأس أو اللحية بالنسبة لمحل الغاية منها إلى الجميع بالمساحة فيؤخذ من الدية بالحساب كسائر ( ما فيه تقدير من الأعضاء وكذا ان وجب بالكل ثلث الدية أو عشرها أو المهر واما على القول بالأرش صح )