Skip to main content

كشف اللثام ( ط . ق ) — Page 496

Contributors:

P.496
المطعم والمشرب ومنع من مخالطته ومبايعته إلى أن يخرج فيقام عليه الحد وكذلك الحكم في شاهد الأئمة عليه السلام انتهت وقال ابن إدريس يزيد عطفه على الحرم في حكم واحد لا في جميع أحكام الحرم من أنه إذا جني في غير حرم الامام الذي هو المشهد ثم التجاء إلى المشهد ضيق عليه في المطعم والمشرب وامر بان لا يبايع ليخرج فيقام عليه الحد لا انه إذا قتل فيه واخذت منه الدية وجب عليه دية وثلث لأنه لا دليل على ذلك من كتاب ولا سنة ولا اجماع انتهي والظاهر اختصاص من ذلك بالعمد كما يشعر به عبارة النهاية وتعليل الأصحاب بالانتهاك ويدل عليه الأصل فيقصر خلافه وعلى اليقين وزاد العامة للتغليظ القرابة بين القاتل والمقتول وفي اشتراط المحرقية لهم وجهان وللعامة قول بأنه لا تغلظ الا بأسنان الإبل والزايد للتغليظ للمقتول أي أوليائه وإن كان لانتهاكه حرمة الزمان أو المكان ولو اجتمع سببان للتغليظ فالوجه عدم الالزام لا بزيادة الثلث للأصل ولا يغلظ في الطرف للأصل من غير معارض خلافا لبعض العامة ولو رمى في الحل إلى الحرم فقتل فيه غلظ لصدق القتل فيه وان خرج السبب وفي التغيظ في العكس اشكال من أنه لم يقتل في الحرم مع الأصل ومن حصول سببه في الحرم فهو كالقتل فيه ولذا يلزم الكفارة من رمى فيه صيدا في الحل ولو قتل والتجاء إلى الحرم ضيق عليه فيه بأن لا يطعم ولا يسقى ولا يبايع ولا يكلم إلى أن يخرج فيقاد منه ولا يقتص منه فيه فان جني في الحرم اقتص منه فيه لانتهاكه حرمة الحرم نص على الحكمين ما مر في الحدود من صحيح هشام بن الحكم عن الصادق عليه السلام قيل في المقنعة والنهاية والمهذب والسرائر وكذا في مشاهد الأئمة عليه السلام واستحسنه المحقق في النكت ولا فرق في جميع ما ذكر من الأحكام بين أن يكون المقتول كبيرا أو صغيرا كما قال الصادق عليه السلام في مرسل ابن فضال كل من قتل شيئا صغيرا أو كبيرا بعد أن يتعمد فعليه القود عاقلا أو مجنونا وانما الفرق بينهما في القصاص كما عرفت سليما لأعضاء أو مفقودها للعمومات وقد مر خبر سودة بن كليب عن الصادق عليه السلام في القطع اليد إذا قتل أن يدها إن كانت قطعت في جناية جناها أو كان أخذ ديتها فإنما يؤخذ من قاتله تتمة الدية وولد الزنا إذا أظهر الاسلام مسلم على رأي وفاقا للمحقق وغيره فديته كدية ساير المسلمين لعموم الأدلة على جريان أحكام الاسلام على من أظهراه من غير قاطع على استثناء ولد الزنا وخلافا لعلم الهدى والصدوق في المقنع والهداية فجعلا ديته كدية الذمي ثمانمأة درهم وبه مرسل جعفر بن بشير عن الصادق عليه السلام وفي خبر إبراهيم بن عبد الحميد عنه صلى الله عليه وآله ومرسل عبد الرحمن بن عبد الحميد عن أبي الحسن عليه السلام قال السيد والحجة بعد الاجماع المتردد انا قد بينا ان من مذهب هذه الطايفة ان ولد الزنا لا يكون قط طاهرا أو لا مؤمنا بايثاره واختياره وان أظهر الايمان وهم على ذلك قاطعون وبه عالمون فإذا كانت هذه صورته عندهم فيجب أن يكون ديته دية الكفار من أهل الذمة للحوقه في الباطن بهم قال فان قيل كيف يجوز أن يقطع على مكلف انه من أهل النار ( وفي ذلك منافاة للتكليف وولد الزنا إذا علم أنه مخلوق من نطفة الزاني فقد قطع انه من أهل النار صح ) فكيف يصح تكليفه قلنا لا سبيل لاحد في القطع على أنه مخلوق من نطفة الزنا لأنه يجوز أن يكون هناك عقد أو شبيه عقد أو أمر يخرج من أن يكون زانيا فلا يقطع أحد على أنه على الحقيقة ولد زنا فاما غيره فإنه إذا علم أن أمه وقع عليها هذا الواطي من غير عقد ولا ملك يمين ولا شبهة فالظاهر في الولد انه ولد الزنا والدية معمول فيها على ظاهر الأمور دون باطنها انتهي وقال ابن إدريس ولم أجد لباقي أصحابنا فيه قولا فاحكيه والذي يقتضيه الا دل التوقف في ذلك وان لا دية له لان الأصل براءة الذمة قلت وعلى هذين القولين لا فرق بين البالغ منه وغيره فان الطفل منه لا يتبع والده الا أن يسبيه مسلم وقلنا بتبعيته له وعلى المختار الوجه أيضا ذلك فإنه وأم لم يتبع أحدا الا أن كل مولود يولد على الفطرة وجميع فرق الاسلام المحقة منهم والمبطلة متساوية في الدية اتفاقا وان لم يكن غير المحقة منهم كفارا في الحقيقة اجراء لهم مجرى المسلمين كإجراء أحكام الاسلام على المنافقين استدراجا لهم ومصلحة للمؤمنين ما لم يجحدوا ما هو معلوم الثبوت من دين النبي صلى الله عليه وآله كالغلات والنواصب ومن أنكر ما اعرف بثبوته في دينه عليه السلام فإنهم كفار
الفصل الثاني في دية من عداه إما دية المرأة المسلمة الحرة فنصف دية الحر المسلم بالنص والاجماع الا من بعض العامة سواء كانت صغيرة أو كبيرة عاقلة أو مجنونة سليمة الأعضاء أو غير سليمتها من جميع أجناس الدية في الأحوال الثلث أي العمد وقيمته وكذا الجراحات والأطراف منها على النصف من الرجل ما لم يقصر ديتها من ثلث الدية أي دية الرجل فان قصرت دية الجناية جراحة أو طرفا عن الثلث تساوتا قصاصا ودية كما مر واما الذمي الحر فديته ثمانمأة درهم في المشهود رواية وفتوى سواء كان يهوديا أو نصرانيا أو مجوسيا ولا دية لغير هؤلاء الأصناف من الكفار سواء كانوا ذوي عهد مع المسلمين أو امامهم أولا وسواء بلغتهم الدعوة أولا للأصل وللعامة قول بأن لمن لم يبلغه الدعوة دية المسلم لولادته على الفطرة واخر بأن له ثمانمأة درهم وكذا لا دية لمن لا يقر على ديته لارتداده أو انتقاله من دين إلى اخر وإن كان يهوديا أو نصرانيا أو مجوسيا ودية المراة الحرة منهم أي أهل الذمة أربع مائة درهم وروى في الصحيح عن أبان بن تغلب عن الصادق عليه السلام ان دية الذمي بأصنافه الثلاثة كدية المسلم وكذا عن زرارة عنه عليه السلام من أعطاه رسول الله صلى الله عليه وآله ذمة فديته كاملة قال زرارة فهؤلاء قال أبو عبد الله وهؤلاء من أعطاهم ذمة وروى ضعيفا عن أبي بصير عنه عليه السلام دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف درهم ودية المجوسي ثمانمائة درهم وحملا في التهذيب والاستبصار على المعتاد لقتلهم فإنه إذا كان كذلك فالامام أن يلزمه دية المسلم كاملة تارة وأربعة آلاف درهم أخرى بحسب ما يراه أصلح في الحال وأورع ونفي عنه البأس في المخ ويشهد له خبر سماعة سأله عليه السلام عن مسلم قتل ذميا فقال هذا شئ شديد لا يحمله الناس فليعط أهله دية المسلم حتى ينكل عن قتل أهل السواد وعن قتل الذمي ثم قال لو أن مسلما غضب على ذمي فأراد أنى قتله ويأخذ أرضه ويؤدي إلى أهل ثمانمائة درهم إذا تكثر القتل في الذميين ومن قتل ذميا ظلما فإنه ليحرم على المسلم أن يقتل ذميا حراما من بالجزية وأداها ولم يجحدها وذكر فيها ان ما فيه من الفرق بين المجوسي وغيره فهو معارض بالنصوص على المساواة وفي الفقيه متى كان اليهودي والنصراني والمجوسي على ما عوهدوا عليه من ترك اظهار شرب الخمور واتيان الزنا وأكل الربا والميتة ولحم الخنزير ونكاح الأخوات واظهار الأكل والشرب بالنهار في شهر رمضان واجتناب صعود مساجد المسلمين واستعملوا الخروج بالليل عن طهراني ؟ المسلمين والدخول بالنهار للتسوق وقضاء الحوائج فعلي من قتل واحدا منهم أربعة آلاف درهم ومتى امنهم الامام وجعلهم في عهده وعقده وجعل لهم ذمته ولم ينقضوا ما عاهدهم عليه من الشرايط التي ذكرناها وأقروا بالجزية وأدوها فعلي من قتل واحدا منهم خطأ دية المسلم وقال أبو علي فأما أهل الكتاب الذين كانت لهم ذمة من رسول الله ولم يغيروا ما شرط عليهم رسول الله صلى الله عليه وآله فدية الرجل منهم أربعمأة دينارا وأربعة آلاف درهم وأما الذين ملكهم المسلمون عنوة ومنوا عليهم باستحيائهم كمجوس السواد وغيرهم من أهل الكتاب بالجبال وأرض الشام فدية الرجل منهم ثمانمأة درهم انتهي واما العبد فديته قيمته ما لم يتجاوز دية الحر فترد إليها مع التجاوز كما مر فإن كان مسلما ردت إلى ديته وإن كان ذميا فإلى ديته وقد تقدم وهي كدية الأحرار في مال الجاني إن كان القتل عمدا أو شبهة وعلى العاقلة إن كان خطا ودية أعضائه وجراحاته بنسبة العضو إلى الكل من حيث قيمته على قياس نسبة أعضاء الحر إلى كله من حيث الدية كما مر فما في الحر كمال الدية من الأعضاء في العبد كمال القيمة الا انه ليس للمولي المطالبة بذلك أي كمال القيمة الا أن يدفعه إلى الجاني وليس له الامساك والمطالبة بالقيمة لان فيه جمعا بين العوض والمعوض وللاجماع والخبر كما عرفت ولا الامساك والمطالبة ببعضها كما إذا قطع يديه فيقول المولي امسكه وأخذ دية أحدي يديه خاصة على اشكال من أنه استحق على الجاني تمام الدية والعفو عن بعضها مع امساك العبد معاوضة
كشف اللثام ( ط . ق ) — Page 496 | الفاضل الهندي