Skip to main content

كشف اللثام ( ط . ق ) — Page 487

Contributors:

P.487
غير أنه مستو لم يمل إلى دار إحديهما لم يملك أحد منهما المطالبة بالإزالة لأنه لم يحصل في ملكه في هو أو لا غيره قال مال إلى أحديهما كان لصاحبها المطالبة لأنه إذا مال إلى هواء داره فقد حصل في ملكه فله المطالبة بالإزالة كما لو امتد غصن شجره إلى هواء داره فان له المطالبة بالقطع أو التبعيد ولعل ذلك إذا لم يخف عليه الوقوع على الدارين أو إحديهما عادة والا فكما يترتب الضمان على التفريط في ازالته يترتب المطالبة على استهدامه ولو بنى مسجدا لنفسه أو لمصلحة المسلمين في الطريق الضيق أو الوسع في موضع يضر بالمارة ضمن ما يتلف بسببه وان بناه فيما زاد على الواجب في الطريق وهو سبع أزرع أو ما يفتقر إليه المارة لنفسه أو بناه للمصلحة العامة فيما لا يضر بالمارة كالرواية فلا ضمان اذن فيه الامام أو لا ما لم يمنع وفي المبسوط انه إن كان الطريق واسعا وإذن الإمام فلا ضمان وكذا ان لم يأذن وبناه للمصلحة العامة وان بناه لنفسه ضمن وفي الشرايع لو بنى مسجدا في طريق قيل إن كان بإذن الامام لم يضمن ما يتلف بسببه والأقرب استبعاد الفرض وهو يعطي الضمان مطلقا لكن يحتمل أن لا يعد الزايد على ما لا يحتاج إليه المارة أو السبع ازرع من الطريق ولا ضمان إذا سقف مسجدا أو بنى فيه حايطا أو علق فيه قنديلا أو فرش فيه بارية كل ذلك للمصلحة العامة اذن فيه الامام أو لا لم يمنع ويجوز نصب الميازيب إلى الطريق المسلوكة كما في المبسوط والسراير وغيرهما وفيهما الاجماع عليه وعليه عمل الناس قديما وحديثا من غير نكير الا أن في الوسيلة انه يجوز للمسلمين المنع منه وفي النهاية عده مما ليس له احداثه ويمكن تخصيصه بالمضر منه لا إلى الطرق المرفوعة فإنها مع هوائها لأربابها الا بإذن أربابها وكذا الرواشن جمع روشن وهو الرف كما قاله الأزهري أو الكرة كما في الصحاح والأجنحة والساباطات كل ذلك إذا لم يضر بالمارة بأن لا يتعسر عليهم وعلى جمالهم العبور ولا يظلم عليهم الطريق وفي المبسوط عن بعض العامة تحديد ذلك بأن لا تناله رمح الفارس إذا كان منصوبا قال والأول أصح لان الرمح لا حد له وانه لا ينصبه وانما يحمله على كتفه وممن نص على جواز جميع ذلك القاضي والمحقق والشيخ في الخلاف ودليله الأصل من غير معارض واشتهر انه كان للعباس ميزاب إلى المسجد وكان رخص له النبي صلى الله عليه وآله فقلعه عمر يوما لما نظر عليه منه فخرج العباس فقال له أتقلع ميزابا نصبه رسول الله صل الله عليه وآله وسلم بيده فقال عمر والله لا ينصبه الا من ترقى على ظهري فرقى ؟ العباس على ظهر فنصبه قال في الخلاف وهذا اجماع فان أحدا لم ينكره قال ولأن هذه الأجنحة والساباطات والسقايف سقيفة بني النجار وسقيفة بني ساعدة وغير ذلك إلى يومنا هذا لم ينقل ان أحدا اعترض فيها وان ثبت اعتراض معترض عليها ثبت ان اقرارها جايز باجماع وقوى في المبسوط انه انما يجوز اخراج جناح واسلام ساباط إذا لم يمنعه مانع فان اعترض عليه معترض أو منعه مانع كان عليه قلعه فلو وقع الميزاب على أحد فمات أو جرح أو على متاع فتلف ففي الضمان قولان فالضمان خيرة المبسوط والخلاف وفيه اجماع الأمة عليه والجامع والوسيلة الا ان فيها ان نصب ميزابا جاز للمسلمين المنع فان نصب ووقع على شئ ضمن فيحتمل الضمان مع المنع والنهاية الا أن فيها ومن أحدث في طريق المسلمين حدثا ( ليس صح ) له أو في ملك لغيره بغير اذنه من حفر بئر أو بناء حايط أو نصب خشبة أو إقامة جذع أو اخراج ميزاب أو كنيف ما أشبه ذلك فوقع فيه شئ أو زلق به أو اصابه منه شئ من هلاك أو تلف شئ من الأعضاء أو كسر شئ من الأمتعة كان ضامنا لما يصيبه قليلا كان أو كثيرا فان أحدث في الطريق ماله احداثه لم يكن عليه شئ فعلق الضمان بحرمة الاحداث وعدمه من المحرمات الميزاب فاما ان يريد مطلقة أو المضر منه ونص في المبسوط على الضمان مع إباحة الاحداث ويعطيه كلام الجامع وهو نص المخ ؟ وخيرته لأنه سبب في الاتلاف وإن كان مباحا كالتأديب والمعالجة والبيطرة ولعموم قوله عليه السلام في صحيح الكناتي ؟ المتقدم من أضر بشئ من طريق المسلمين فهو له ضامن ونحوه في صحيح الحلبي المتقدم أيضا وفي عمومه لمحل النزاع نظر فان المفروض انه لا يضر بالطريق ولقوله صل الله عليه وآله وسلم فيما تقدم من خبر السكوني من أخرج ميزابا أو كنيفا أو وتد وتدا أو أوثق دابة أو حفر بئرا في طريق المسلمين فأصاب شيئا فعطب فهو له ضامن قال في المخ ؟ وهذا نص في الباب قلت لكنه ضعيف محتمل للتخصيص بالمضر منها وعدم الضمان خيرة السراير والشرايع والارشاد والتلخيص وظاهر المفيد وسلار فإنهما لم يضمنا بالمباح مما يحدث في الطريق للأصل وكونه سايغا شرعا فلا يستعقب ضمانا ولأنه محسن وما على المحسنين من سبيل وفيه انه محسن إلى نفسه لا إلى المجني عليه مع أن الطبيب والمؤدب ضامنان وان لم يقصد الا الاحسان وكذا لو سقط من الروشين أو الساباط أو نحوهما خشبة فقتلت أو جئت غير القتل ففي الضمان القولان فالضمان خيرة المبسوط والنهاية والمهذب والوسيلة والجامع والعدم خيرة السراير والشرايع والارشاد والتلخيص وظاهر المقنعة والمراسم وما الذي يضمنه بوقوع الميزاب وغيره الأقرب ما في المبسوط من أن الساقط إن كان بأجمعه في الهواء هواء الطريق بأن انكسر الميزاب أو الخشبة من الجناح ونحوه فوقع ما هو في الهواء خاصة فاتلف ضمن الجميع أي جميع التالف لتلفه بجناية مضمونة خاصة وان وقع على التالف الجميع أي جميع الميزاب وغيره الذي بعضه في ملكه وبعضه في الهواء ضمن النصف لتلفه بمضمون هو وقوع ما في الهواء وغير مضمون هو وقوع ما في ملكه قال الشيخ ولا فصل بين أن يقع الطرف الخارج عليه وبين أن يقع ما كان في ملكه عليه لان الخشبة انما يقتل بثقلها وإذا وقع أحد طرفيها عليه بآلة ثقل الطرفين انتهى ويحتمل أن وقع الجميع أن يضمن بنسبة الخارج إلى المجموع مساحة أو ثقلا ويحتمل ضمان الجميع على التقديرين لاطلاق الخبرين ولان سقوط ما في الملك بتبعية الخارج وكذا لو حفر في الطريق بئرا لا تضر بالمارة لمصلحته لا لمصلحتهم ضمن ما يتلف بسقوطه فيها لنحو ما تقدم وإن كان لمصلحتهم فقد تقدم القول فيه ولو وضع على طرف سطحه صخرة أو جرة من الماء أو على حايطه فوقع على انسان مثلا فمات فلا ضمان لأنه انما تصرف في ملكه فهو كما لو بنى في ملكه حايطا مستويا فوقع دفعة الا أن يضعه مايلا إلى الطريف هو كما لو بنى الحايط مائلا إليه ولو بنى على باب داره في الطريق المسلوك دكة أو غرس شجرة في طريق مسلوك فعثر به انسان فمات مثلا ضمن لما تقدم الا أن يكون للمصلحة العامة فالأقرب العدم لما مر ولو كان في طريق مرفوع فكذلك ان لم يأذن أربابه يضمن التالف منهم وممن أذنوا له في الدخول ولو بشاهد الحال ولو أذنوا فلا ضمان لأنه يصير باذنهم كالباني في ملكه فإنما يضمن من ادخله هو وكان أعمى أو الموضع مظلما ولم ينبهه وإذا رمى قشور البطيخ وشبهها من قمامات المنزل في الطريق فزلق به انسان ضمن للتسبيب وعموم ما مر من صحيحي الكناني والحلبي ولكن لو تعمد المار وضع الرجل عليه وأمكنه العدول عنه فلا ضمان لقوة المباشرة وكذا لو رش الطريق لو بل الطين فيه وإن كان لمصلحة المارة في وجه أو بالت دابته فيه سواء كان راكبها أو قايدها أو سايقها لأنها في يده على التقادير فهو كالورش أو بال نفسه ولو اشغل تارا في ملكه أو ما في حكمه فطارت شراره أو سرت إلى ملك جاره أو الشارع فإن كان الهواء ساكنا أو كان بينه وبين الجار أو الشارع حايل يمنع الريح عادة ولم يتجاوز في الاشغال قدر الحاجة فلا ضمان لأنه لم يتعد ولم يتصرف الا في ملكه التصرف الجايز له وإن كان الهواء عاصفا ولا حايل وان غفل عن التعدي فيكفي قضاء العادة به أو أجج أكثر من قدر الحاجة مع غلبة الظن بالتجاوز أو قضاء العادة به وان عقل عنه ضمن ولو عصف الهواء بغتة بعد الاشعال فلا ضمان الا أن يفرط في الاطفاء ونحوه بعده وعليه يحمل اطلاق النهاية وغيرها بعدم الضمان إذا اشغلها في ملكه فحملتها الريح إلى غيره فأحرقت ولو لم يتجاوز قدر الحاجة مع الظن التعدي أو تجاوزها مع عدم ظنه فتعدت فأتلفت ففي الضمان قولان أقربهما العدم كما يظهر من الكتاب والشرايع والضمان فتوى التحرير ولو اشغلها في ملك غيره بغير اذنه أو في الشارع لا لمصلحة المارة ضمن ما يتلف بها من الأنفس والأموال وان لم يقصد ذلك