Skip to main content

كشف اللثام ( ط . ق ) — Page 484

Contributors:

P.484
تلك الصحيحة بمثله متلفا له غالبا أو قصد به الاتلاف ولو صاح ببالغ كامل فمات أو سقط فمات فلا دية كما في المبسوط والمهذب بناء على أنه لا يموت ولا يسقط بذلك وانما حصل الموت أو السقوط اتفاقا على اشكال من أن الفرض حصول ذلك من الصحيحة وقد يتفق ذلك ويشهد الحال به خصوصا إذا كان جبانا ضعيف القلب ولكن العلم بذلك مشكل والأصل البراءة ويؤيد الضمان قول الصادق عليه السلام في حسن الحلبي أي رجل فزع رجلا على الجدار أو نقر به عن دابته فخر فمات فهو ضامن لديته فان انكسر فهو ضامن لدية ما ينكسر منه ولو كان بالغا مريضا أو مجنونا أو اغتفله وفاجأ بالصيحة وإن كان بالغا كاملا فمات أو زال عقله ضمن الدية في ماله لأنه كالصبي والظرف يحتمل التعلق بضمان الدية في المسايل الثلث ويؤيده ان الخلاف الذي يذكره واقع فيهن وقيل في المبسوط والمهذب على العاقلة وفيه نظر لأنه قصد الإخافة بالصيحة فهو شبيه عمد ويمكن حمل كلامهما على من صاح لا بالمجني عليه بل اتفق كونه هناك وان عبرا بالصيحة بهما وكذا البحث لو شهر سيفه في وجه انسان أو دلاه من شاهق فإنه يضمن الدية في ماله مع الاتلاف بالخوف فإنه شبيه عمدا ما لو فر بالإخافة باشهار السيف ونحوه فالقى نفسه في بئر أو من سقف قيل في المبسوط والمهذب لم يضمن في ماله ولا عاقلته إن كان بصيرا لأنه انما الجاه بالإخافة إلى الهرب لا الوقوع فهو المباشر لاتلاف نفسه والمخيف سبب غير ملجئ فيسقط السبب كالحافر والدافع فلا ضمان على الحافر ولان الهارب إما مختار فلا ضمان أو مكره ولا معنى له فان غايته أن يكون كمسألة اقتل نفسك والا قتلتك في أنه لا معنى للخلاص عن الهلاك بالهلاك قال في التحرير ولو قيل بالضمان كان وجها ووجهه انه لولا الإخافة لم يكن الهرب غايته اختياره طريقا سقط فيه لمرجح أولا له واحتمل انه ان تساوى الطريقان في العطب ضمن المخيف إذ لا مندوحة والا فلا لان له مندوحة بالطريق الآخر ولعله لا اشكال في الضمان ان رفع قصده بالإخافة وكذا لو صادقه سبع في هربه فأكله لان السبع هو المباشر والمحيف مسبب غير ملجئ واحتمل الضمان في التحرير ويحتمل التفصيل ولو وقع في هربه في بئر لا يعلمها أو كان أعمى أو انخسف به السقف أو اضطره إلى مضيق فأكله السبع فإنه أي المخيف يضمن كما في المبسوط والمهذب فان المسبب هنا ملجئ فإنه بعماه أو جهله لا اختيار له في الوقوع فالضمان على المسبب كمن حفر بئرا فوقع فيها أعمى وأما السبع فإنه وإن كان هو المباشر لكن يفترق الحال إذا اضطره إلى مضيق وإذا لم يضطره لأنه يفترس في المضيق غالبا فهو كما لو ربط يديه ورجليه وألقاه إليه نعم ان علم أن في الطريق سبعا وله طريق آخر فاختاره توجه عدم الضمان لكنه ليس من الاضطرار إلى المضيق في شئ ولو خوف حاملا فأجهضت ضمن دية الجنين لاجماع الصحابة كما في المبسوط وقول الصادق عليه السلام في خبر يعقوب بن سالم كانت امرأة بالمدينة تولى فبلغ ذلك عمر فبعث إليها فروعها فامر أن يجأ بها إليه ففزعت المرأة فأخذها الطلق فانطلقت إلى بعض الدور فولدت غلاما فاستهل الغلام ثم مات فدخل عليه من روعه المراة ومن موت الغلام ما شاء الله فقال له بعض جلسائه ما عليك من هذا شئ وقال بعضهم وما هذا قال سئلوا أبا الحسن فقال لهم أبو الحسن عليه السلام لئن كنتم اجتهدتم ما أصبتم ولئن كنتم قلتم برأيكم لقد أخطأتم ثم قال عليك دية الصبي ولو ماتت ضمن ديتها أيضا ان تعمد التخويف الغير المتلف غالبا فإن كان متلفا غالبا فالقصاص مع التكافؤ ولو لم يتعمده فالدية على العاقلة ولو اجتاز على الرماة فأصابه أحدهم بسهم فان قصد فهو عمد والا فخطأ ولو ثبت أنه قال حذار لم يضمن ان لم يقصد وسمع المرمى ولم يعدل عن الطريق مع امكانه وكماله بالعقل والبلوغ لخبر أبي الصباح عن الصادق عليه السلام قال كان صبيان زمن علي بن أبي طالب عليه السلام يلعبون بأخطارهم فرمى أحدهم بخطرة فدق رباعية صاحبه فرفع إلى أمير المؤمنين عليه السلام فأقام الرامي البينة بأنه قال حذار فادرا أمير المؤمنين عليه السلام القصاص ثم قال قد احذر قال ابن حمزة وان لم يحذره وكان في ملكه وقد دخل عليه بغير اذنه فكذلك ولو كان معه صبي فقربه من طريق السهم اتفاقا لا قصدا فأصابه ولم يكن حذر الرامي أو لم يكن سمعه المقرب ففي الحوالة بالضمان على المقرب كما في المهذب من حيث إنه عرضه للتلف تعريضا قويا شبيها بالمباشرة بل في التحرير انه مباشرة لأنه كالدفع في البئر والرامي كالحافر وهو خيرة التحرير أو على عاقلته الرامي من حيث إنه المباشر وإذا اجتمع السبب والمباشرة فالضمان على المباشر أو عاقلته اشكال كما في المبسوط والشرايع ولو قصد المقرب ذلك فإن لم يعلم الرامي فالضمان على المقرب قطعا فان السبب هنا أقوى من المباشرة ولو تعمد الرامي فالضمان عليه قصاصا أو دية ولو تقدم الصبي بنفسه ولم يقربه أحد فالضمان عليه مع التعمد وعلى عاقلته بدونه خبر أم لا ويضمن من أخرج غيره كاملا أو غيره من منزله ليلا إلى أن يعود لقول الصادق عليه السلام في خبر عبد الله بن ميمون إذا دعا الرجل أخاه بالليل فهو ضامن له حتى يرجع إلى بيته وفي خبر عمرو بن أبي المقدام قال رسول الله صلى الله عليه وآله كل من طرف راجلا بالليل فأخرجه من منزله فهو له ضامن الا أن يقيم البينة انه قد رده إلى منزله وهما وان ضعفا وخالفا الأصل لان الحر الكامل لا يضمن ما لم يثبت الجناية عليه لكن في نكت النهاية الاتفاق ولما اختصاهما وفتوى الأصحاب بالليل وجب القصر عليه قصر الخلاف الأصل على المنصوص المفتى به فإن لم يعد إلى منزله ولم يعلم حاله فالدية على من أخرجه من ماله لثبوت الضمان والأصل برائته من القود وبرائة العاقلة واما قوله عليه السلام في خبر ابن أبي المقدام يا غلام نح هذا فاضرب عنقه فلعله لمصلحة التقرير وايضاح الامر ونفى ابن إدريس الضمان رأسا ما لم يتهم فان اتهم بان كان بينهما عداوة قام ذلك مقام اللوث فان حلف أهله القسامة يثبت الضمان قصاصا أو دية وفي المنع من الإرث نظر من التهمة وان تضمنه الدليل على عده قاتلا ومن أصل الإرث وانتفاء المانع منه والتضمين انما يدل على أنه في حكم القاتل في ذلك ولو وجد مقتولا وادعى قتله على غيره وأقر الغير وأقام شاهدين عليه برئ وضمن القاتل كما أنه عليه السلام قال في خبر أبي المقدام يا غلام نح هذا واضرب عنق الأخر لما أسند القتل إليه ولعله عليه السلام انما أمر بضرب عنقه قبل ثبوت قتله باقرار أو بينة لمصلحة التقرير وان لم يقر الغير بالقتل ولم يقم الأول بينة عليه فالأقرب ما هو المش ؟ من سقوط القود للأصل ووجوب الدية عليه لعموم الخبرين والفتاوي نعم في السرائر والمختلف انه يثبت اللوث مع العداوة بينهما فلو حلف أولياء القتيل القسامة انه قتله اقتصوا منه ان ادعوا قتله عمدا وأفتى المفيد بالقود إذا لم يقم البينة ولكنه احتاط باسقاطه وجعل الشيخ والمحقق القود وجها ضعيفا وابن إدريس رواية ولو وجد مقتولا ولم يتبرأ من قتله ولا أقر به ففي المقنعة والمراسم والوسيلة ان عليه القود وفي المخ ؟ اشتراطه بالقسامة انه قتله عمدا والوجه انهم ان لم يحلفوا القسامة الزم البيان فان ادعى الخطا قبل مع يمينه وألزم الدية وان ادعى على الغير فما تقدم ولو وجد ميتا ففي الزامه بالدية كما في المقنعة والنهاية والوسيلة والمراسم مع ادعائه الموت حتف انفه وعجزه عن اثباته أو سكرته أو ادعائه القتل على غيره وعجزه عن الاثبات اشكال من الأصل وهو خيرة الشرايع والتحرير والمختلف ومن عموم الخبرين ولا يضمن المستأجر لغيره وان استأجره ليلا إذا اختار هو الخروج ليلا بنفسه إما لو استأجره ليلا ليقود أو يسوق دابته مثلا فأخرجه لذلك من منزله فهو داخل في اخراجه ليلا ولا المرسل لغيره ليلا فإنه لم يصحبه في الخروج ليتهم بقتله ولعل المتبادر من دعائه