Skip to main content

كشف اللثام ( ط . ق ) — Page 142

Contributors:

P.142
ولعله ينحيه بثيابه ولا يمسه فكيف يجب عليه الغسل فوقع عليه السلام إذا مسه في هذه الحال لم يكن عليه الا غسل يده وفتوى الجامع ومقرب الذكرى وس العدم للأصل وعدم القطع بالنجاسة حينئذ لعدم القطع بالموت بل الظاهر يلازم النجاسة ووجوب الغسل بالمس وفى المنتهى ونهاية الأحكام ان في الوجوب نظرا ولا يشترط الرطوبة هنا في وجوب الغسل أو الغسل اما الأول فهو ظاهر الاخبار والأصحاب واما الثاني فقد مر الكلام فيه في النجاسات والظاهر أن النجاسة هنا أي مع الملاقاة باليبوسة أو نجاسة الميت المتعين المتعدد مع اليبوسة حكمية لا يتعدى فلو مسه بغير رطوبة ثم لمس رطبا لم ينجس للأصل خالفناه فيما لاقى الميت لعموم أدلته والفتاوى فيبقى الباقي على أصله وهو خيرة ابن إدريس ونسب إليه حكمية النجاسة مطلقا بمعنى ان لو مسه برطوبة ثم لمس رطبا لم ينجس أيضا ولا يدل كلامه عليه ولو مس المأمور بتقديم غسله بعد قتله لذلك السبب وتقديمه غسله أو الشهيد لم يجب الغسل بالضم ولا بالفتح للأصل وطهارتهم وتضمن أكثر الاخبار اغتسال مغسله أو من مسه قبل الغسل والغسل يعم المتقدم والقبلية ظاهرة فيمن يغسل ولا بعد في الطهارة بالغسل المتقدم وقد يمنع الطهارة خصوصا في الشهيد ثم استلزامها سقوط الغسل بالمس مع كثرة الأخبار المطلقة ونص ابن إدريس على وجوب الغسل بمس من قدم غسله لنجاسته بالموت وتوقف في المنتهى اما المعصوم فلا امتراء في طهارته ولذا قيل بسقوط الغسل عمن مسه لكن لي فيه نظرا للعمومات وخصوص نحو خبر الحسين بن عبيد كتب إلى الصادق عليه السلام هل اغتسل أمير المؤمنين عليه السلام حين غسل رسول الله صلى الله عليه وآله عند موته فقال كان رسول الله صلى الله عليه وآله طاهرا مطهرا ولكن فعل أمير المؤمنين عليه السلام وجرت به السنة بخلاف من يمم فان مسه يوجب الغسل للعمومات وخصوص ما نطق من الاخبار بالغسل إذا مسه قبل الغسل ولبقائه على النجاسة ولذا يغسل لو أمكن بعده قبل الدفن وبخلاف من وجب قتله فاغتسل ثم سبق موته قتله أو قتل لا لذلك السبب لعدم اجزاء ما قدمه وبخلاف من غسله كافر بأمر المسلم أولا به بناء على أنه ليس من الغسل في شئ ولو كمل غسل الرأس فمسه قبل اكمال الغسل لجميع البدن لم يجب الغسل لطهارته وكمال الغسل بالنسبة إليه ويحتمل كما في الذكرى الوجوب للعمومات وصدق المس قبل الغسل لان جزئه ليس غسلا ومنع طهارته قبل كماله ولا فرق في وجوب غسل المس بين كون الميت مسلما أو كافرا للعمومات والأولوية الا ان الكافر لا يفيده الغسل شيئا واحتمل العدم في ير والمنتهى ونهاية الأحكام لمفهوم ما قيد من الاخبار غسل المس بما قبل الغسل وهو ضعيف
المقصد العاشر في التيمم وفصوله أربعة الأول في مسوغاته إذا كان بدلا اضطراريا ويجمعها شئ واحد وهو العجز عن استعمال الماء رأسا أو بمشقة يسوغ تركه شرعا وللعجز أسباب ثلاثة الأول عدم الماء السابغ له استعماله الكافي لما عليه من الطهارة عنده مع طلبه الواجب شرعا أو سقوطه لتعذره عقلا أو شرعا أو علمه بالعدم وعليه النص واجماع العلماء ويجب معه أي عدمه عنده الطلب مع الامكان وعدم التضرر باستعماله بالاتفاق والنصوص خلافا لأبي حنيفة ولأحمد في رواية في رحله وعند أصحابه وعند امارة تدل عليه من خضرة وقصد طير ونحوهما وإذا دل عليه في جهة فان فقد الجميع ضرب في الأرض غلوة سهم أي رمية وابعد ما يقدر عليه المعتدل القوة مع اعتدل السهم والقوس وسكون الهواء في الأرض الحزنة المشتملة على علو وهبوط يوجبان عسر السلوك ويحجبان الماء وغلوة سهمين أي غلوتي سهم في السهلة وفاقا للأحمدي والمقنعة والاستبصار والمراسم والوسيلة والسرائر والكافي والغنية والاصباح والإشارة والشرايع والنافع وشرح القاضي للجمل ومهذبه ونسب في التذكرة إلينا وبه قول أمير المؤمنين عليه السلام في خبر السكوني يطلب الماء في السفر ان كانت الحزونة فغلوة وان كانت سهولة فغلوتين لا يطلب أكثر من ذلك وفى السرائر ان الاخبار به متواترة ونحن لم نظفر الا بهذا الخبر وفى الغنية الاجماع عليه وفى المنتهى ان الأكثر من المقدر ضرورية يحصل غلبة الظن بالفقد فساغ التيمم معه قلت ولا ينافيه قول أحدهما عليهما السلام في حسن زرارة إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت فإذا خاف ان يفوته الوقت فليتيمم وليصل فإنه انما يدل على أن الطلب في سعة الوقت وان التيمم عند ضيقه واما استيعاب الوقت بالطل كما فهمه المحقق ومال إلى العمل به لوضوح سنده وضعف الأول فليس بنص فيه ثم ما ذكرناه من معنى الغلوة هو المعروف وفى العين والأساس ان الفرسخ التام خمس وعشرون غلوة وفى المغرب المعجم عن الأجناس عن ابن شجاع ان الغلوة قدر ثلاثمائة ذراع إلى أربعمائة ذراع وفى الارتشاف انها مائة باع والميل عشرة غلاء وأطلق الطلب في الاقتصاد وجمل العلم والعمل والعقود والجامع ورمية أو رميتين في يه ومبسوط ولابد من الطلب من الجهات الأربع كما في مبسوط والمهذب وشرح الجمل للقاضي والغنية والاصباح والإشارة والشرايع إذ لا مرجح لبعضها ولا يعلم تحقق الشرائط وبرائة الذمة بدون الطلب فيها وفى الغنية الاجماع عليه والأولى ان يجعل مبدأ طلبه كمركز دائرة نصف قطرها ما يبتدى به من الجهات فإذا انتهى إلى الغلوة أو الغلوتين رسم محيط الدائرة بحركته ثم يرسم دائرة صغرى وهكذا إلى أن ينتهى إلى المركز واقتصر في يه والاقتصار والوسيلة على اليمين واليسار ويمكن تعميمهما للأربع وزاد المفيد والحلبي الامام فقط الكون الخلف مفروغا عنه بالمصير فلا خلاف وفى المنتهى احتمال التحري فما غلب على ظنه جهة الماء طلبه فيها خاصة قال ولو قيل التحري باطل والتخصيص بالبعض ترجيح من غير مرجح فلابد من الطلب في الجميع ولأن كل جهة يجوز ان يكون الماء موجودا فيها فيجب الطلب عندها إذا الموجب التجويز كان قويا والطلب واجب الا ان يمنع مانع أو يعلم عدمه في الجهات كلها فيسقط أو في بعضها فيسقط فيها خاصة لتحقق الفقدان وانتفاء الفائدة الا ان يعلم أو يظن وجوده فيما زاد على النصاب حيث يسع الوقت للطلب فيه فيجب ولا يجب بالاحتمال والا لم يكن للتقدير بالغلوة والغلوتين معنى ولو أخل بالطلب حتى ضاق الوقت تيمم وجوبا وصلى ولا اعاده عليه وان كان مخطئا في اخلاله بالطلب وان ظهر وجود الماء فيما دون النصاب وفاقا للشرايع والمعتبر لسقوط الطلب عنه بالضيق وان اثم بتركه في السعة وصدق انه غير واجد للماء فيجب عليه التيمم والصلاة فيجزيان بخلاف واجد الماء إذا ضاق الوقت عن الوضوء إذ لا صلاة الا بطهور ويجب الماء مع التمكن والضيق لا يرفعه مع احتمال المساواة كما في المختلف والجامع والمنته وظاهر يه ومبسوط وخلاف والنافع وجوب الإعادة بناء على بطلان التيمم لفقد شرطه الذي هو الطلب وهو مم بل شرطه الفقدان والطلب واجب اخر الا ان يجد الماء في رحله أو مع أصحابه فيعيد كما في الشرايع ومبسوط وخلاف والاصباح ولكن اقتصر فيها على الوجود في رحله لأنه تيمم مع وجدانه الماء فهو كمن نسي الطهارة فصلى وأولى لتفريطه وظاهر المنتهى الاجماع والمراد أصحابه الباذلون وفى المنتهى مكان الأصحاب موضع يمكنه استعماله فيعم نحو بئر ومصنع بقربه ونحوه التذكرة وفى السرائر والمهذب وظاهر المقنع والفقيه ويه ان لا إعادة وحكى عن السيد لرفع النسيان وفعله أحد الطهورين وعدم وجدانه الماء لأنه بمعنى عدم وجدانه في اعتقاده لا في الواقع ولذا لا يعيد ان اجتهد فلم يجده وقد يق انه بمعنى اعتقاده ذلك المستند إلى الاجتهاد في الطلب ولاطلاق