Skip to main content

كشف اللثام ( ط . ق ) — Page 141

Contributors:

P.141
والتعصيب عن العلاء بن سيابة انه سئل الصادق عليه السلام وهو حاضر عن رجل قتل فقطع رأسه في معصية الله أيغسل أم يفعل به ما يفعل بالشهيد فقال إذا قتل في معصية يغسل أولا منه الدم ثم يصب عليه الماء صبا ولا يدلك جسده ويبدأ باليدين والدبر ويربط جراحاته بالقطن والحنوط وإذا وضع عليه القطن عصب وكذلك موضع الرأس يعنى الرقبة ويجعل له من القطن شئ كثير ويذر عليه الحنوط ثم يوضع القطن فوق الرقبة وان استطعت ان تعصبه فافعل قال العلا قلت فإن كان الرأس قد بان من الجسد وهو معه كيف يغسل فقال يغسل الرأس إذا غسل اليدين والسفلة بدى بالرأس ثم بالجسد ثم يوضع القطن فوق الرقبة ويضم إليه الرأس ويجعل في الكفن وكذلك إذا صرت إلى القبر تناولته مع الجسد وأدخلته اللحد وجهته للقبلة والشهيد الصبي أو المجنون كالعاقل الكامل عندنا للعموم ولأنه كان في قتلى بدر واحد والطف أطفال ولم ينقل غسلهم خلافا لأبي حنيفة وحمل ميتين على جنازة بدعة كما في يه والسرائر وفيهما انه لا يجوز فظاهرهما الحرمة كظاهر الكتاب ولعل دليلها كونه بدعة إذ لم يعهد من زمن النبي صلى الله عليه وآله إلى الان وصريح الوسيلة والمعتبر والتذكرة والمختلف والمنتهى ونهاية الأحكام الكراهية وعليها حمل المحقق كلام الشيخ واستدل عليها بالشناعة وفى المهذب لا يحمل ميتان على جنازة واحدة الا لضرورة وقال الجعفي لا يحمل ميتان على نعش واحد ونحوه في الجامع وهذه العبارات يحتمل الامرين وكتب الصفار إلى ابن أبي محمد عليه السلام أيجوز ان يجعل الميتين على جنازة واحدة في موضع الحاجة وقلة الناس وان كان الميتان رجلا وامرأة يحملان على سرير واحد ويصلى عليهما فوقع عليه السلام لا يحمل الرجل والمرأة في سرير واحد ولا يجوز ان يترك المصلوب على خشبة أكثر من ثلاثة أيام للاخبار والاجماع كما في خلاف ثم ينزل ويدفن بعد تغسيله ان لم يكن اغتسل وكذا تكفينه واما الصلاة عليه فبعد الانزال لوجوب الهيئة المعلومة مع الامكان فإن لم يمكن الانزال فقال الرضا عليه السلام لأبي هاشم الجعفري ان كان وجه المصلوب إلى القبلة فقم على منكبه الأيمن وان كان قفاه إلى القبلة فقم على منكبه الأيسر فان بين المشرق والمغرب قبلة وان كان منكبه الأيسر إلى القبلة فقم على منكبه الأيمن وان كان منكبه الأيمن إلى القبلة فقم على منكبه الأيسر وكيف كان منحرفا فلا تزايلن مناكبه وليكن وجهك إلى ما بين المشرق والمغرب ولا يستقبله ولا يستدبره البتة وأفتى بمضمونه ابن سعيد وقال الحلبيان يصلى على المصلوب ولا يستقبل وجهه الامام في التوجه فكأنهما عاملان به ونفى في المختلف الباس عن العمل به وقال الصدوق في العيون انه حديث غريب لم أجده في شئ من الأصول والمصنفات قال الشهيد الا انه ليس له معارض ولا راد قلت المعارض ما دل على استقبال المصلى القبلة والراد له وان لم يوجد لكن الأكثر لم يذكروا مضمونة في كتبهم كما اعترف به وحكى ابن إدريس عن بعض الأصحاب استقبال المصلى وجدا المصلوب واستدباره القبلة قال الشهيد هذا النقل لم نظفر به تتمة يجب الغسل وفاقا للأكثر للاخبار من غير معارض على من مس ميتا من الناس بعد برده بالموت وقبل تطهيره بالغسل خلافا للسيد بناء على الأصل وقول الصادق عليه السلام في خبر سعد بن أبي خلف الغسل في أربعة عشر موطنا واحد فريضة والباقي سنة الخبر وهو بعد التسليم والمعارضة يحتمل خروج وجوبه عن نص الكتاب احتمالا ظاهر أو تطهير ويعم تطهيره نفسه قبل الموت ويخرج المعصوم والشهيد فإنهما طاهران ولفظة قبل أيضا يخرج الشهيد وفيهما كلام يأتي انشاء الله وكذا القطعة ذات العظم منه أو من حي كما في الفقيه ويه ومبسوط وخلاف والسرائر والاصباح والجامع والشرايع والنافع وان فرضت في الفقيه والسرائر والشرايع من الميت خاصة وفى الاصباح من الحي لوجوب الغسل بمسها مع الاتصال وهو في القطعة من الميت أوضح ولقول الصادق عليه السلام في مرسل أيوب بن نوح إذا قطع من الرجل قطعة فهي ميتة فإذا مسه انسان فكل ما كان فيه عظم فقد وجب على من يمسه الغسل فإن لم يكن فيه عظم فلا غسل عليه وظاهره القطعة من الحي وفى خلاف الاجماع وتوقف المحقق في المعتبر لارسال الخبر ومنع الاجماع خصوصا والسيد لا يوجبه بالمس مطلقا والأصل قال وان قلنا بالاستحباب كان تفصيا من اطراح قول الشيخ والرواية وجعله الشهيد احداث قول ثالث لانحصار الأصحاب في الموجب والنافي مطلقين وفى المقنع والفقيه لا باس بان تمس عظم الميت إذا جاوز سنة وهو مضمون خبر إسماعيل الجعفي سأل الصادق عليه السلام عن مس عظم الميت قال إذا جاوز سنته فليس به بأس وكأنه بمعنى عدم وجوب الغسل بمسه كما قال أبو علي أنه يجب بمس قطعة أبينت من حي ما بينه وبين سنة أو عدم وجوب الغسل بالفتح وعلى الأول يعطى مساواة العظم للقطعة ذات العظم ايجاب مسه الغسل لكن إلى سنة وفيه قولان فمقرب التذكرة العدم اقتصارا في خلاف الأصل على المنصوص المفتى به ومقرب الذكرى وس الوجوب لدورانه معه وجودا وعدما قال ويمكن الالتفات إلى طهارته فلا يفيد غيره نجاسة قال ونحن نمنع طهارته قبل الغسل الشرعي لأنه ينجس بالاتصال نعم لو أوضح العظم في حال الحياة وطهر ثم مات فمسه فالاشكال أقوى لأنه لا يحكم بنجاسته هذا العظم حينئذ ولو غلبتا جانب الحكم توجه وجوب الغسل وهو أقرب اما على هذا فظاهر واما على النجاسة العينية فيمكن القول بنجاسته تبعا للميت عينا ويطهر بالغسل قال اما السن والضرس فالأولى القطع بعدم وجوب الغسل بمسهما لأنهما في حكم الشعر والظفر هذا مع الانفصال ومع الاتصال يمكن المساواة لعدم نجاستها بالموت والوجوب لأنهما من جملة يجب الغسل بمسها انتهى وفى المنتهى في التقييد بالسنة نظر ويمكن ان يق العظم لا ينفك من بقايا الاجزاء وملاقاة اجزاء الميتة منجسة وان لم يكن رطبة إذا جاز عليه سنة فان الاجزاء الميتة يزول عنه ويبقى العظم خاصة وهو ليس بنجس الا من نجس العين ولو خلت القطعة من العظم أو كان الميت من غير الناس أو منهم قبل البرد وجب غسل اليد بل ما مسه به خاصة اما عدم الغسل فعليه الاجماع والاجماع والاخبار والأصل واما وجوب غسل ما مسه اما في الأولين مع الرطوبة فلعله اجماع الا في نحو ما ينفصل من الثبورات والثآليل من بدن الانسان فقد مر الخلاف فيه واما في الثالث فهو فتوى مبسوط ومقرب التذكرة وهو الأقوى لعموم ما دل على نجاسة الميت ذي النفس مطلقا والآدمي منه والاجماع على نجاسة بخصوصه كما في خلاف والمعتبر وغيرهما وعموم نحو حسن الحلبي سال الصادق عليه السلام عن الرجل يصيب ثوبه جسد الميت فقال يغسل ما أصاب الثوب وخبر إبراهيم بن ميمون سأله عليه السلام عن رجل يقع ثوبه على جسد الميت قال إن كان غسل فلا يغسل ما أصاب ثوبك منه وان كان لم يغسل فاغسل ما أصاب ثوبك منه وان قال الراوي يعنى إذا برد الميت وخصوص توقيع صاحب الامر عليه السلام حيث كتب إليه محمد بن عبد الله الحميري روى لنا عن العالم عليه السلام انه سئل عن امام صلى بقوم بعض صلواتهم وحدثت عليه حادثة كيف يعمل من خلفه فقال يؤخر ويتقدم بعضهم ويتم صلاتهم ويغتسل من مسه فوقع عليه السلام ليس على من مسه الا غسل اليد وكتب إليه روى لنا عن العالم عليه السلام ان من مس ميتا بحرارته غسل يده ومن مسه وقد برد فعليه الغسل وهذا الميت في هذه الحالة لا يكون الا بحرارته فالعمل في ذلك على ما هو