Skip to main content

كشف اللثام ( ط . ق ) — Page 145

Contributors:

P.145
مع ذلك كما في الذكرى فقد يكون بنية محسوسة يحجب وصول الكف عنا لتراب مع أنها لا تسلبه الاسم وفى المنتهى لو اختلط التراب بما لا يعلق باليد كالشعير جاز التيمم منه لان التراب موجود فيه والحائل لا يمنع من التصاق اليد به فكان سائغا ولعله يعنى انه بالاعتماد يتدفن في التراب أو الكف يماس التراب إذا حركت لأنه لا يعلق بها ويتوجه عليه الجواز على الممتزج بنجس قليل إذا علم وصول الكف جميعا بالتحريك أو إلى الاعتماد إلى الظاهر ولما اشترط الملك أو حكمه كان لا يجوز بالتراب أو الحجر المغصوب الا إذا حبس فيه خصوصا بالحجر أو المدر الذي لا ينتقل بالتيمم إلى الأعضاء ليشبه استعمال الماء في الطهارة وكذا الوجه عدم جوازه بالتراب المملوك في ارض مغصوبة فان الاعتماد جزء التيمم فهو كاعتماد المصلى على ملكه الموضوع في ارض مغصوبة ويجوز بأرض النورة كما في المقنعة ومبسوط الشرايع والنافع والجامع والوسيلة ويه لكن اشترط في الأخير فقد التراب وهو ضعيف لأنها ان دخلت في الصعيد جاز التيمم بها مطلقا والا لم يجز مطلقا الا ان يكون احتاط بذلك لاحتمال اختصاص الصعيد بالتراب فان ارض النورة ليست غير الحجر على ما يعرف به وهل يجوز بالنورة في مصباح السيد والمراسم والتذكرة والمعتبر نعم ويحتمله كلام مبسوط لدخولها في الصعيد وخبر السكوني عن الصادق عليه السلام ان أمير المؤمنين عليه السلام سئل عن التيمم بها فقال نعم وفى خلاف ومبسوط والوسيلة والسرائر والاصباح ونهاية الأحكام والتلخيص المنع لضعف الخبر وخروجها بالاستحالة قال الشهيد وهو مم وفى المنتهى والمختلف الا حالة على الاسم وهو الوجه الا على القول باعتبار التراب فان خروجها عنه معلوم ويجوز بأرض الجص كما في المقنعة ومبسوط والمهذب والوسيلة وفى يه مع فقد التراب وهل يجوز بالجص يحتمله العبارة هنا وفى ير ونهاية الأحكام والتلخيص والتبصرة والارشاد والشرايع والنافع وينص عليه عبارات الوسيلة والتذكرة والمعتبر والجامع بناء على دخوله في الصعيد وخبر السكوني عن الصادق عليه السلام انه سئل أمير المؤمنين عليه السلام عن التيمم به فقال نعم وقد يجزى فيه ما في النورة من الكلام ويجوز تيمم تراب القبر كما في الشرايع وان نبش كما في مبسوط وان تكرر نبشه كما في المعتبر ما لم يعلم نجاسته لان غاية اختلاطه باجزاء الميت التي استحالت ترابا وكانت طهرت بالغسل واما اختلاطه بالصديد المشتمل على الدم فغير معلوم نعم فلا يق لو كان الميت نجسا توجه المنع لتنجس التراب أولا بصديده وهو مم وقال الشافعي لا يجوز تراب القبر إذا تكرر نبشه لاختلاطه بصديد الموتى ولحومهم وان لم يتكرر جاز لعدم الاختلاط وان جهل فوجهان لأصل الطهارة وظهور النبش ويجوز التيمم بالتراب المستعمل عندنا للعمومات ولبقاء الماء عندنا على الطهورية مع رفعه الحدث فهو أولى ومن العامة من منع منه والمستعمل هو الملتصق بأعضاء المتيمم قيل والمتناثر منها دون الموضع المضرب وعليه اجماعا على ما في التذكرة وفى مبسوط بلا خلاف ويجوز جميع ألوانه من الأعفر الذي يشوب بياضه حمرة والأسود والأحمر كالأرمني والأبيض الذي يوكل سفها باجماع العلماء كما في التذكرة ويجوز تيمم البطحاء وهو مسيل فيه دقاق الحصى كما في العين والمحيط والصحاح والديوان والفائق وشمس العلوم وفى المغرب المعجم مسيل ماء فيه رمل وحصى وفى المغرب المهمل مسيل واسع فيه رمل وحصى وفى الغربيين وتهذيب اللغة عن النضر أن بطحاء الوادي والبطحة حصاه اللين في بطن المسيل وبه فسرهما ابن الأثير وفسرهما ابن فارس بكل مكان متسع وفى التذكرة وهو يعنى البطحاء التراب اللين في مسيل الماء وهو موافق لوسيط الغزالي وفى المنتهى هو من مسيل المسيول للمكان السهل الذي لا جص فيه ولا حجر وكذا الأبطح قال ويجوز التيمم به وقال الشافعي في الام لا يقع اسم الصعيد على البطحاء الغليظة والرقيقة انتهى وفى التذكرة اجماع العلماء على جواز التيمم بها وحكى النووي في التهذيب عن أصحابه الشافعية لها تفسيرين آخرين أحدهما مجرى السيل إذا جف واستحجر والثاني الأرض الصلبة فذكر المصنف لها إشارة إلى خلاف الشافعي ويجوز ان يريد بها وبما في التذكرة الرمل السائل الخارج عن الحجر وعن التراب ظاهرا ويجوز تيمم سحاقه الخزف والمشوي من التراب والاجر والحجر يجوز عطف الثلاثة على الخزف والسحاقة والثلاثة الأول متقاربة المعنى اما الجواز بالحجر وسحاقته فعليه الأكثر لدخوله في الصعيد لكونه وجه الأرض كما في العين والمحيط والأساس والمفردات للراغب والسامي والخلاص وفى الصحاح عن تغلب وفى المغرب المعرب وفيها وفى تهذيب اللغة والمقاييس عن الزجاج لا اعلم اختلافا بين أهل اللغة في ذلك لاطلاق ما روى من نحو قوله صلى الله عليه وآله جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا وقول الصادق عليه السلام فان فاتك الماء لم يفتك الأرض وقوله عليه السلام إذا لم يجد الرجل طهورا وكان جنبا فليمسح من الأرض وليصل وزاد في المختلف والتذكرة ونهاية الأحكام انه تراب اكتسب رطوبة لزجة وعملت حرارة الشمس فيه حتى تحجر فحقيقة التراب فيه باقية وانما حدثت زيادة صفة وورود المنع عليه ظاهر قال في المختلف ولأنها لو لم يكن باقية يعنى حقيقة التراب لم يكن التيمم بها مجزيا عند فقد التراب كالمعدن والتالي بط اجماعا فكذا المقدم وهل الرخام كغيره قطع به في المنتهى وقال ولم يذكره أصحابنا بالتنصيص ولم يجزه الحلبيان بغير التراب ( وحكي عن ؟ أبي علي لكون الصعيد التراب كما في المجمل والمفصل والمقايس والديوان وشمس العلوم ونظام الغريب والزينة لأبي حاتم وحكى عن الأصمعي ولأن الظاهر عود ضمير منه في الآية على الصعيد ولكن في صحيح زرارة عن الباقر عليه السلام أي من ذلك التيمم ويحتمل المتيمم به ولما روى من قوله صلى الله عليه وآله جعلت لي الأرض مسجدا وترابها طهورا وتردد الفاضلان في النافع ويه واشترط الاضطرار في التيمم بالحجر في المقنعة والوسيلة والسرائر والمراسم والجامع وظاهر يه ؟ ما مر من احتياطهم في الاجتناب عنه مع الامكان لاختلاف أهل اللغة في معنى الصعيد لكن المفيد فسره بالتراب ثم حكم بأنه ان كان في ارض صخر وأحجار ليس عليها تراب تيمم بها ولا إعادة عليه فيمكن ان لا يكون تفسيره بالتراب قطعيا وان كيون لا يرى على فاقد الطهورين صلاة أداء ولا قضاء وانما جعل عليه التيمم على الحجر احتياطا واما التيمم بالخزف ونحوه فمنع منه أبو علي وجعل في المعتبر أشبه لخروجه عن اسم الأرض قال في التذكرة وهو مم واستشكله في المنتهى والظاهر عندي خروجه عن التراب دون الأرض ويكره تيمم السبخ وهي الأرض المالحة النزارة والرمل كما في مبسوط ويه والمهذب والسرائر والجامع وكتب المحقق ولم يجز أبو علي بالسبخ وفى الجمهرة عن أبي عبيدة ان الصعيد هو التراب الخالص الذي لا يخالط سبخ ولا رمل وكان السنج في كلامه بالفتح يعنى الملوحة التي يعلوا السبخ بالكسر وكان المنع من التيمم بالأرض السبخة للتحرز عما ربما يعلوها من الملح الذي لا يجوز التيمم عليه ويمكن ان يكون التي لم يجزه أبو علي بها هي المشتملة على ذلك واما الرمل فلعله لاحتمال الخروج عن الصعيد كما في الجمهرة ويستحب من العوالي لبعدها عن النجاسات وزوالها عنها غالبا بالسيول والرياح ولنهي أمير المؤمنين عليه السلام عن التيمم بتراب من اثر الطريق وفى خلاف والمعتبر والتذكرة الاجماع عليه ولو فقد التراب تيمم بغبار ثوبه أو غبار عرف دابته أو غبار لبد السرج أو الرحل أو نحو ذلك اتفاقا كما يظهر من المعتبر والتذكرة ولكونه ترابا وللاخبار كصحيح زرارة سال الباقر عليه السلام عن المواقف ان لم يكن على وضوء
كشف اللثام ( ط . ق ) — Page 145 | الفاضل الهندي