فنلبسها ، ولا نغسلها ( 1 ) .
تقريب الدلالة لائح ممّا ذكرنا في خبر الحميريّ .
ومنها : خبر أبي عليّ البزّاز عن أبيه قال : سألت جعفر بن محمّد عليه السّلام عن الثوب يعمله أهل الكتاب ، أصلَّي فيه قبل أن يغسل ؟ قال : لا بأس ، وان يغسل أحبّ إليّ ( 2 ) .
ومنها : خبر الحلبيّ قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الصلاة في ثوب المجوسيّ فقال :
يرشّ بالماء ( 3 ) .
ومنها : خبر المعلَّى بن خنيس قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : لا بأس بالصلاة في الثياب الَّتي تعملها المجوس والنصارى واليهود ( 4 ) .
ومنها : خبر أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قلت له : الطيلسان يعمله المجوس ، أصلَّي فيه ؟ قال : أليس يغسل بالماء ؟ قلت : بلى ، قال : لا بأس . قلت : الثوب الجديد يعمله الحائك أصلَّي فيه ؟ قال : نعم ( 5 ) .
تقريب الدلالة : إنّه من المعلوم عادة ان الثوب أو الطيلسان ( 6 ) الذي يعمله المجوسيّ وأهل الكتاب يلاقيه أبدانهم ، ولا أقلّ أيديهم بالرطوبة ومع ذلك نفى البأس وجوّز الصلاة فيه ، ولا يكاد يتمّ ذلك على القول بنجاستهم ذاتا كما لا يخفى وأمّا علي القول بطهارتهم ذاتا فيتمّ لأنّه لم يعلم أنّه يكون ذلك مع نجاسة عرضيّة . وقد ورد في خبر البزّار : وان يغسل أحبّ إليّ .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 73 من أبواب النجاسات : ح 7 .
( 2 ) الوسائل باب 73 من أبواب النجاسات : ح 5 .
( 3 ) الوسائل باب 73 من أبواب النجاسات : ح 3 .
( 4 ) الوسائل باب 73 من أبواب النجاسات : ح 2 و 6 .
( 5 ) الوسائل باب 73 من أبواب النجاسات : ح 2 و 6 .
( 6 ) في مجمع البحرين الطيلسان مثلثة اللَّام ثوب يحيط بالبدن ينسج للبس خال عن التفصيل والخياطة وهو من لباس العجم ، وفي المنجد الطيلسان كساء أخضر يلبسه الخواصّ من المشايخ والعلماء وهو من لباس العجم .