هذا كلَّه في موقف الآية الشريفة في حكم أهل الكتاب وقد عرفت عدم دلالتها على نجاسة أهل الكتاب وغاية ما يستفاد منها نجاسة المشركين بأصنافهم الثلاثة - من الشرك في أصل العبادة وفي الخلق وفي الألوهيّة - واستفدنا نجاسة الملحدين ومنكري أصل وجوده تعالى بالأولويّة القطعيّة .
الاستدلال لنجاسة أهل الكتاب بالسنة ودفعه
يستدلّ لنجاسة أهل الكتاب بجملة من الأخبار .
منها : موثّق سعيد الأعرج ( 1 ) . متن الخبر على ما في الكافي والتهذيب هكذا .
قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن سؤر اليهوديّ والنصرانيّ ؟ فقال : لا .
ونصّه على ما في الفقيه هكذا .
وسأله سعيد الأعرج عن سؤر اليهوديّ والنصرانيّ : أيؤكل أو يشرب ؟
قال : لا ( 2 ) .
تقريب الدلالة هو أنّ ظاهر السؤال هو السؤال عن الأكل أو الشرب من سؤر اليهوديّ أو النصرانيّ من حيث الطهارة والنجاسة ، وظاهر قوله عليه السّلام لا يدلّ على حرمة ما باشره اليهوديّ أو النصرانيّ الكاشفة عن نجاستهم .
والسؤر وإن كان بحسب أصل اللَّغة بقية الماء والشراب التي يبقيها الشارب إلَّا أنّه أستعير لبقيّة الطعام إذا كانت رطبة أو كانت الملاقاة مع الرطوبة ، وهو المراد من
هامش
( 1 ) أورده شيخنا الحرّ العامليّ في عدّة مواضع من الوسائل منها في باب 3 من أبواب الأسئار ح 1 ومنها في باب 14 من أبواب النجاسات ح 1 . ومنها في باب 54 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 1 .
( 2 ) الوسائل باب 54 من أبواب الأطعمة المحرّمة : ح 1 .