الخبر لا مطلق البقية وإن كان جامدا كالحبوبات والأسئار الجامدة غير الرطبة ، لعدم تأثير ملاقاة اليابس في ملاقيه لقول الصادق عليه السّلام في خبر ابن بكير : كلّ شيء يابس زكَّى ( 1 ) .
وفيه : إنّ غاية ما يستفاد منه هو نجاسة سؤرهم وأمّا أنّ ذلك بلحاظ نجاستهم الذاتيّة - كما هو المدّعى - أو بلحاظ نجاستهم العرضيّة ، بلحاظ ابتلائهم بشرب الخمر ، وأكل لحم الخنزير وغيرهما من النجاسات فلا ، كما لا يخفى .
ولو فرض ظهوره في نجاستهم الذاتيّة فيرفع اليد عنه بما دلّ على طهارتهم الذاتيّة - كما سيتلى عليك - جمعا بين الأدلة .
ومنها : خبر أبي سعيد الأعرج عن أبي عبد اللَّه ، وأبي الحسن عليهم السّلام قالا : لا تأكل من فضل طعامهم ، ولا تشرب من فضل شرابهم ( 2 ) .
رواه في دليل العروة ج 1 / ص 439 عن كتاب درست عن سعيد الأعرج عن أبي عبد اللَّه ، أو أبي الحسن عليهم السّلام .
ولعلَّه اشتباه ، لأنّ المشاهد في مستدرك الوسائل هكذا ، عن كتاب درست بن أبي منصور ، عن أبي المعزى عن أبي سعيد الأعرج ، لا السعيد ، والمروي عنه هو الإمامان عليهم السّلام لا أحدهما واللَّه العالم .
وكيف كان تقريب الاستدلال ، والنّقاش كلّ منهما لائح ممّا ذكرنا في الخبر المتقدّم .
ومنها صحيح محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن آنية أهل الذمّة ، والمجوسي ؟ فقال : لا تأكلوا في آنيتهم ، ولا من طعامهم الذي يطبخون ، ولا في آنيتهم
هامش
( 1 ) الوسائل باب 31 من أبواب الخلوة : ح 5 .
( 2 ) مستدرك الوسائل باب 38 من أبواب الأطعمة المحرّمة : ح 2 .