قد ظهر وجه الحقيقة وانكشف الفجر الصادق من بين
ظلمات مدلهمة ، غير أن ثمة شبهات نذكرها تباعا مع حلولها .
الشبهة الأولى : الإرادة ليست اختيارية :
إن اختيارية الفعل ، بمسبوقيتها بالإرادة الحاصلة في ضمن
مقدمات غير أنا ننقل الكلام إلى نفس الإرادة فهل اختياريتها
بإرادة ثانية فثالثة ولا ينتهي إلى حد فلازمه التسلسل ، أو ينتهي
إلى إرادة غير مسبوقة بإرادة أخرى وهو إما إرادة الواجب تعالى ،
أو إرادة نفس الإنسان الحاصلة بلا سبق إرادة ، فيصبح الإنسان
مجبورا في فعله لأن المفروض أن الإرادات التي انتهت إليها
سائر الإرادات غير مسبوقة بإرادة أخرى ؟
وقد أجيب عن الإشكال بأجوبة غير مقنعة ، وإليك بيانها
واحدا تلو الآخر :
الأول للسيد المحقق الداماد : وقد أجاب عنه السيد
لب الأثر في الجبر والقدر تقريراً لمحاضرات السيد الخميني — صفحة 74
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٧٤