إبطال التفويض :
إن نظرية التفويض ، عبارة عن أن كل ظاهرة طبيعية بل كل
موجود إمكاني سواء أكان ماديا أم غيره محتاج في وجوده
وتحققه إلى الواجب دون أفعاله وتأثيره في معاليله ، بل هو في
مقام التأثير مستغن عن الواجب ومستقل في التأثير .
أقول : هذه هي نظرية التفويض على وجه الإيجاز وهي
مردودة لوجهين :
الأول : إنه من المقرر في محله " أن الشئ ما لم يجب لم
يوجد " والمراد من الوجوب هو انسداد جميع أبواب العدم
على وجهه بحيث يكون أحد النقيضين ( العدم ) ممتنعا
والنقيض الآخر واجبا . فما لم يصل المعلول إلى هذا الحد ، لا
يرى نور الوجود ، كما لو افترضنا أن علة الشئ مركبة من أجزاء
خمسة ، فوجود المعلول رهن وجود جميع هذه الأجزاء ، كما
لب الأثر في الجبر والقدر تقريراً لمحاضرات السيد الخميني — صفحة 41
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٤١