قلت تملكها دون الله قتلتك . قال عباية : فما أقول يا أمير
المؤمنين ؟ قال ( عليه السلام ) تقول : إنك تملكها بالله الذي يملكها من
دونك . فإن يملكها إياك كان ذلك من عطائه ، وإن يسلبكها كان
ذلك من بلائه ، هو المالك لما ملكك ، والقادر على ما عليه
أقدرك . ( 1 )
وحاصل الرواية : أن تمليكه سبحانه لا يبطل ملكه فالمولى
سبحانه مالك لجميع ما يملكه في عين كونه ملكا للعبد .
ولقد اكتفينا بهذا المقدار من النصوص ولنعم ما قال الشهيد
السعيد زين الدين العاملي :
لقد جاء في القرآن آية حكمة * تدمر آيات الضلال ومن يجبر
وتخبر أن الاختيار بأيدينا * فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر
رجوع الرازي إلى القول بالأمر بين الأمرين
هامش
( 1 ) المصدر السابق كتاب العدل والمعاد ، الباب الثاني الحديث 1 ، ص 71 - 75 .
وهذا الحديث يفسر ما رواه المجلسي عن أبي إبراهيم موسى الكاظم ( عليه السلام ) برقم
61 ، ص 39 ، من المصدر السابق نفسه .